الدبلوماسية المصرية في أسبوع.. زيارة حفتر والبشير.. ومشكلة الصلب مع أمريكا

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

شهد الأسبوع الماضي مجموعة من التحركات الدبلوماسية تجاه الدول الحدودية لمصر، حيث شهدت القاهرة زيارتين متزامنتين إحداهما قادمة من الحدود الغربية لمصر وهي ليبيا، والأخرى من حدودها الجنوبية وهي السودان.

زيارة حفتر لمصر

وصل قائد القوات المسلحة الليبية، المشير خليفة حفتر، يوم الأحد الماضي إلى القاهرة، للمشاركة في مباحثات مكثفة، تهدف إلى توحيد المؤسسة العسكرية الليبية، وبحسب مصادر مطلعة كان برفقته رئيس أركان الجيش الليبي الفريق عبد الرازق الناظوري.

وأكد الاجتماع المصري الليبي ضرورة المضي قدمًا في توحيد الجيش الليبي؛ لجعله قادرًا على التعاطي مع التحديات في البلاد، وعلى رأسها خطر الإرهاب والهجرة غير الشرعية والجريمة المنظمة.

المشاركون في الجولة السادسة لاجتماعات توحيد المؤسسة العسكرية الليبية، أكدوا عملهم على الحفاظ على وحدة ليبيا وسيادتها وعلى مدنية الدولة، والابتعاد بالمؤسسة العسكرية عن أي استقطابات من شأنها التأثير بصورة سلبية على الأداء الاحترافي والدور الوطني للجيش الليبي، الذي يواصل مكافحة التنظيمات الإرهابية، ومنها داعش ومجلس شورى المجاهدين في درنة، بالإضافة إلى المجموعات المسلحة في سبها جنوبي البلاد.

الاجتماع جاء بمشاركة عسكريين ليبيين ومصريين، بالإضافة للقائم بأعمال رئيس المخابرات المصرية اللواء، عباس كامل، ووزير الخارجية المصري، سامح شكري، ومن الجانب الليبي حضر نائب رئيس المجلس الرئاسي علي القطراني، وضباط من المناطق العسكرية الجنوبية والغربية.

وتحاول القاهرة من خلال جهود تقوم بها إقناع أطراف دولية بضرورة رفع حظر التسليح عن الجيش الوطني الليبي بقيادة المشير، خليفة حفتر، خاصة مع إعلان القاهرة بين الحين والآخر عن استهداف عربات دفع رباعي محملة بالأسلحة، خلال محاولاتها التسلل إلى داخل الأراضي الغربية عبر الحدود مع ليبيا.

وبالتوازي مع دعم الجيش الليبي، فإن المسؤولين المصريين يرون أهمية العمل على الانتهاء من إجراء تعديلات على اتفاق الصخيرات؛ حتى يتسنّى المضي قدمًا للانتهاء من العملية السياسية.

زيارة البشير لمصر

عقد الرئيس السوداني عمر البشير قمة مصرية-سودانية مع نظيره المصري عبد الفتاح السيسي، الذي كان في استقباله في مطار القاهرة يوم الاثنين الماضي، ويأتي هذا اللقاء بعد نحو أسبوعين من عودة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، بعد قطعها بسبب الخلافات.

الزيارة حملت طابع الود، حيث أكد الرئيس السيسي أن ما يجمع مصر والسودان هو رباط مقدس سيبقى إلى يوم الدين، وأضاف أن العلاقة بين شعبي وادي النيل متجذرة منذ أقدم العصور، فمصر والسودان أسرة واحدة وشعب واحد، تربطهما وشائج أزلية لا انفصام فيها، من الأخوّة والصداقة ووحدة المسار والمصير.

ومن أحد الأمور التي ترتبت على هذه الزيارة اتخاذ تدابير لتطبيع العلاقات مع السودان من البوابة الإعلامية، حيث حذر الكاتب الصحفي مكرم محمد أحمد، رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر، من التجاوزات الإعلامية ضد السودان.

من جهته قال وزير الإعلام السوداني والناطق الرسمي باسم الحكومة، أحمد بلال، إن زيارة الرئيس عمر البشير لمصر أسست لمرحلة جديدة متميزة في العلاقات بين البلدين، يسود فيها التفاهم وتبادل المصالح، مؤكدًا أن العلاقة المصرية السودانية أزلية ومقدسة.

الجدير بالذكر أن السفير السوداني، عبد المحمود عبد الحليم، عاد في وقت سابق من هذا الشهر إلى القاهرة، لكنه قال إن “عودته للقاهرة لا تعني انتهاء المشكلات العالقة بين البلدين، وإنما عودة من أجل مواصلة العمل على تلك الملفات”، في إشارة واضحة إلى الملفات التي لا تزال عالقة بين القاهرة والخرطوم المتعلقة بمثلث حلايب وشلاتين وموقف السودان من ملف سد النهضة الإثيوبي، وهو الأمر الذي يطرح العديد من علامات الاستفهام حول مستقبل العلاقة بين القاهرة والخرطوم، خاصة أن الرئيسين اكتفيا في المعلن من الزيارة بالإدلاء بعبارات دبلوماسية عن ضرورة التعاون والتنسيق بين البلدين، دون تسليط الضوء على الملفات الشائكة بين البلدين، إلا أن وزير خارجية السودان، إبراهيم غندور، قال في مؤتمر صحفي بمطار الخرطوم، إن “تلك الزيارة سيكون لها ما بعدها”، موضحًا أن المباحثات التي أجراها الرئيسان غطت كل القضايا التي بين البلدين بما فيها قضية حلايب، وفقما ذكرته شبكة الشروق السودانية، وأضاف الغندور أن الجانب المصري أعلن مد خط للسكة الحديد من مدينة أسوان حتى حدود البلاد الشمالية؛ لتسهيل حركة نقل المواطنين والبضائع.

الحديد والأزمة مع واشنطن

قال إبراهيم السجيني، رئيس جهاز مكافحة الدعم والإغراق، التابع لوزارة التجارة والصناعة، إن مصر تسعى حاليًّا للحصول على استثناء من قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بفرض رسوم على واردات أمريكا من الحديد والصلب من دول العالم وبينها مصر.

وأضاف السيجيني أن الرسوم التي ستفرضها أمريكا لا تصنف كرسوم جمركية أو رسوم إغراق، ولكنها رسوم حماية للأمن القومي بالولايات المتحدة، وفقًا للدستور الأمريكي، وأضاف أن “صادرات مصر من الصلب لأمريكا لا تتعدى نحو 0.5% من إجمالي واردات أمريكا، بقيمة 100 مليون دولار من إجمالي 34 مليار دولار، وهذه النسبة الضئيلة لا تمثل أي إغراق أو تهديد للإنتاج المحلي الأمريكي”.

وأظهر تقرير للمجلس التصديري لمواد البناء أن صادرات مصر من الحديد إلى أمريكا قفزت خلال العام الماضي إلى 103.3 مليون دولار، مقابل نحو 10.3 مليون دولار في 2016.