«التعاوني الزراعي».. بنك لخدمة الفلاحين ومطالبات بمساهمة الدولة

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بعد أن خرج بنك التنمية والائتمان الزراعي من عباءته الخدمية للفلاحين وأصبح بنك قطاع عام يتبع البنك المكزي، بقانون رئاسي، لم يجد الفلاحون أمامهم من سبيل سوى إنشاء بنك تعاوني جديد، بعد مرور عامين من فقدهم لبنك التنمية، الذي بدأ منذ 88 عاما كبنك للتسليف الزراعي بهدف إقراض ودعم الفلاحين المصريين.

وأعلن ممدوح حمادة، رئيس الاتحاد التعاوني المركزي، أنه حصل على موافقة الدكتور عبد المنعم البنا، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، على إنشاء بنك تعاوني باسم «البنك التعاوني الزراعي» برأسمال مليار جنيه، وبتمويل من التعاونيات الزراعية وجمعياتها، بعد خروج بنك التنمية والائتمان الزراعي من إطار خدمة المزارعين، لافتا إلى أن البنك سيعمل تحت مسؤولية وإشراف وزير الزراعة مباشرة، طبقا للقانون ١٢٢ لسنة ١٩٨١، على أن يكون مسؤولا إداريا عن البنك، ويعمل البنك تحت عباءة الاتحاد التعاوني الزراعي، وقد حصل البنك على موافقة من الجمعية العمومية.

وأوضح حمادة، أن البنك ستكون أمواله من الفلاحين، وفي نفس الوقت ستوجه لدعم الفلاحين والثروة الداجنة والحيوانية ومنتجات الأعلاف ومدخلات الإنتاج وتسويق الحاصلات الزراعية، وقال: حصلنا على التمويل كاملا من التعاونيات بمختلف جمعياتها، وخاصة الجمعيات التعاونية الرئيسية التي لديها تمويل، مشيرا إلى أن الاتحاد حصل على تمويل ٢٥٠ مليون جنيه من الجمعية العامة للإصلاح الزراعي، و٢٠٠ مليون جنيه من الجمعية العامة لمنتجي البطاطس، و٥٠ مليون جنيه من الجمعية العامة لمنتجي الأقطان، وباقي التمويل من الجمعية العامة للأراضي المستصلحة والجمعية العامة للائتمان وباقي الجمعيات.

من جانبه، رحب محمد فرج، رئيس الاتحاد العام للفلاحين المصريين، بإنشاء بنك جديد يخدم الفلاحين ليكون بديلا عن بنك التنمية والائتمان الزراعي الذي استحوذت عليه الدولة وجعلته تابعا للبنك المركزي مباشرة، لافتا إلى ضرورة اهتمام البنك التعاوني الزراعي بصغار الفلاحين الذين يمثلون ما يقرب من 94% من إجمالي فلاحي مصر، وألا يدار لصالح كبار المزارعين، وأن يتم تلافي أخطاء بنك الائتمان التي وقع فيها وكانت سببا في خروجه عن المسار الذي رسم له من بداية إنشائه، مشيرا إلى ضرورة مساهمة الدولة في رأس مال البنك بقيمة مليار جنيه، تعويضا عن بنك التنمية وأصوله التي ضمت للبنك المركزي وهي في الأساس أموال الفلاحين.

وطالب فرج، بحماية البنك سواء على الصعيد القانوني والدستوري من كبار المقترضين، أو أن يتم ضمه هو الآخر للبنك المركزي، لافتا إلى ضرورة تكوين جهاز إداري قوي من أفضل العاملين بالقطاع البنكي لا أن يكونوا موظفين تابعين لوزارة الزراعة، مشيرا إلى أن الـ6304 جمعية محلية المنتشرة في القرى والتابعة للتعاونيات على مستوى قطاعاتها الثلاث “الائتمان، الإصلاح، الاستصلاح” ستكون بمثابة أفرع للبنك.

وشدد على ضرورة أن يكون المسؤولون عن عملية الاقتراض مدركين للنواحي الاقتصادية للفلاحين، وأن تكون القروض ملائمة للمشاريع المقدم لها دراسة جدوى للبنك لتمويلها، حتى لا تكون وهمية، ولتلافي تلك النقطة لابد أن تكون القروض عينية، فمثلا بالنسبة لمشاريع الثروة الحيوانية يتولى البنك مسؤولية توريد السلالات ذات الإنتاجية المرتفعة للمربين، مع الإشراف على سير العمل والرقابة على المشروع لضمان تسديد قيمة القرض بفوائده التي يجب أن تكون بسيطة، لتجنب مشاكل التعثر والمتعثرين، وبالنسبة للقروض الخاصة بالمحاصيل فيجب الرقابة على خطوات الزراعة للتأكد من مطابقة المحاصيل للشروط الدولية التصديرية.

يذكر أن بنك التنمية والائتمان الزراعي، كان قد بدأ تحت مسمى بنك التسليف الزراعي المصري منذ 88 عاما بموجب المرسوم بقانون رقم 50 لسنة 1930 برأسمال مليون جنيه، والمرسوم الملكي عام 1931 إبان الأزمة الاقتصادية العالمية ليقدم القروض للمزارعين المصريين ليحميهم من البنوك العقارية الأجنبية والمرابين، وحرصت إدارة البنك منذ صدور القانون رقم 117 لسنة 1976 وتعديل اسمه إلى “البنك الرئيسي للتنمية والائتمان الزراعي” على أن يقدم الدعم والتمويل اللازم للمزارعين لجميع أنواع المحاصيل وجميع الأنشطة المتعلقة بالزراعة وتقديم كافة الخدمات المصرفية وتمويل (المشروعات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة) وتمويل الالتزامات المرتبطة بالعملية التعليمية، والالتزامات المرتبطة بالزواج وشراء السلع المعمرة وبصفة خاصة في الريف، وكان يعد من أهم المؤسسات التنموية للنشاط الزراعي، ويمتلك أكثر من 1210 أفرع تغطى كافة القطر، بالإضافة لامتلاكه أكثر من 4.4 مليون متر مربع سعات تخزينية مخصص منها مساحة 2 مليون متر مربع لاستلام الأقماح المحلية من المزارعين، وعدد من الشون يبلغ 392 شونة منتشرة بأنحاء الجمهورية، واستمر البنك كذلك حتى صدر القرار رقم 84 لسنة 2016 بتحويله إلى “البنك الزراعي المصري” والذي صدق عليه مجلس النواب، وتنص مادته الأولى على أن يتخذ شكل شركة مساهمة مصرية مملوك رأس مالها بالكامل للدولة وتؤول له كافة حقوق البنك الرئيسي للتنمية والائتمان الزراعي.