التحالف الاقتصادي بين طهران وموسكو يقلق واشنطن وتل أبيب

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

تعتبر اللجنة الاقتصادية الحكومية الإيرانية الروسية المشتركة واحدة من أهم آليات الصعود بمستوى التعاون الاقتصادي بين موسكو وطهران على كافة الصعد، اللجنة عكست التطور المتنامي في العلاقات بين موسكو وطهران، وهو التطور الذي دائمًا ما يتم الإشادة به في تصريحات المسؤولين الروس، ففي فبراير الماضي صرح السفير الروسي في طهران أن “إيران شريك استراتيجي لروسيا على المدى البعيد”.

وعززت روسيا وإيران علاقاتهما الاقتصادية، الثلاثاء الماضي، بتوقيع حزمة جديدة من المذكرات المشتركة تمهد الطريق لتنفيذ مشاريع مشتركة أبرزها في مجال إمدادات الغاز الطبيعي ومنطقة تجارة حرة بين إيران والاتحاد الأوروأسيوي.

مراسم التوقيع جرت عقب اجتماع للجنة الإيرانية الروسية في موسكو، التي بحثت تنفيذ الاتفاقيات المبرمة بين البلدين وسبل تطويرها، وبذلك توطد موسكو وطهران أواصر التكاتف الاقتصادي عبر بوابته التجارية والاستثمارية، فللمرة الـ14 تعقد اللجنة الاقتصادية الحكومية الإيرانية الروسية المشتركة مباحثات مكثفة، شارك فيها وفد مكون من أكثر من 70 شخص يمثلون القطاعين الخاص والحكومي، ترأسه وزير الاقتصاد والمالية، مسعود كرباسيان، فيما ترأسها من الجانب الروسي وزير الطاقة، ألكسندر نوفاك، وقال الوزير الروسي ” قبل كل شيء يجب علينا الانتهاء من إبرام الاتفاق حول منطقة التجارة الحرة بين كل من إيران والاتحاد الاقتصادي الأوروآسيوي، وذلك أحد التوجهات الجوهرية، كما لدينا عدد من المشاريع الكبيرة التي ننجزها بين الشركات الروسية والإيرانية”.

ومن المذكرات المبرمة بين الجانبين أيضًا كان هناك ما يرتبط بمجال إمداد خط أنابيب لنقل الغاز من إيران إلى الهند عبر باكستان، يضاف إلى هذه الوثيقة 3 مذكرات أخرى في مجال التعاون الجيولوجي، وفي الاستخدام السلمي للطاقة، وفي استثمار الثروات الجبلية.

وقال وزير الاقتصاد الإيراني: لم تقتصر نتيجة اجتماعنا على توقيع البروتوكول الختامي إذ أبرمنا ما يزيد على 10 مذكرات أخرى، واللافت أن مباحثاتنا لم تقتصر على العلاقات الثنائية فحسب، وإنما تعدتها إلى متعددة الأطراف في إطار يضمن مشاركة دول إقليمية مجاورة”.

وفي تفاصيل الاجتماع الذي وصفه مراقبون بأنه إيجابي ومثمر، تم استكمال العمل بما أبرم من مذكرات وتوافقات، وجاءت مذكرة الغاز استكمالًا لاتفاقية وقعت في نوفمبر الماضي بين غازبروم الروسية، وشركة النفط الوطنية الإيرانية لتطوير حقول غاز في إيران.

وأعطت الوثيقة الموقعة بين الشركتين الضوء الأخضر لإعداد دراسة اقتصادية وتقنية من أجل تصميم وبناء وتشغيل خط أنابيب غاز “إيران –  باكستان – الهند”.

ووفقا لتصريحات سابقة لوزير الطاقة الروسي، سيبلغ طول خط الأنابيب نحو 1200 كيلومتر، وستشارك في المشروع شركات من روسيا والهند وباكستان وإيران، ومن المخطط أن يبدأ تنفيذ المشروع في العام 2018.

اللافت أيضًا في اجتماع اللجنة المشتركة هو التطرق إلى إمكانية تفعيل نظام مصرفي مشترك والتعامل بالعملة الوطنية، لا سيما أن البنوك الروسية كثفت حضورها في المشاريع الاستثمارية في إيران خلال السنوات الأخيرة.

العلاقة بين القطاع المصرفي والإمدادت النفطية أشار إليها سفير إيران في موسكو، مهدي سنائي، الشهر الماضي، عندما تحدث عن آلية بيع النفط بين روسيا وإيران وقال “بحسب العقد ستدفع روسيا نقدا بحساب فرع البنك المركزي الإيراني جزءا من مشتريات النفط فيما توظف باقي العوائد لتمويل المشاريع الإيرانية الروسية المشتركة”.

وكان وزير النفط الإيراني، بيجن زنكنة، قد أكد في تصريح 4 فبراير الماضي دخول عقد تصدير 3 ملايين برميل من النفط شهريا إلى روسيا حيز التنفيذ.

يذكر أن 6 شركات نفط روسية كبرى أبرمت توافقات مع إيران منها “روسنفت” و”زاروبيج نفت” و”غازبروم نفت” و”لوك اويل”، ووقعت زاروبيج نفت العقد النهائي وسيدخل حيز التنفيذ قريبا.

دائرة التحالفات الاستراتيجة بين موسكو وطهران، أصبح لها بعدها السياسي وحتى العسكري، خاصة بعد خطاب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، يوم الخميس الماضي، الذي أشار فيه إلى أن العقيدة العسكرية الروسية تنص على حق روسيا في استخدام السلاح النووي ردًا على استخدام أي من أسلحة الدمار الشامل ضد روسيا أو “حلفائها”، وبما لا يدع مجالا للشك فإن تعزيز التقارب الاقتصادي الاستراتيجي بين روسيا وإيران، بما في ذلك التقارب في العديد من الملفات السياسية في المنطقة كسوريا واليمن، يضع طهران من ضمن الدول الحليفة لروسيا والتي تحظى بغطائها النووي، وهو الأمر الذي ستكون له انعكاساته المباشرة حول الملف النووي الإيراني الذي تحاول واشنطن تعطيله، فمن ناحية، سلمية النووي الإيراني مغطاة بغلاف نووي عسكري روسي في حال تراجعت واشنطن عن موقفها المناهض للاتفاق النووي الإيراني، وفي حال التعنت الأمريكي تجاه الاتفاقية، فطهران لديها حليف روسي قادر على تطوير قدراتها النووية العسكرية، وصرح المتحدث الرسمي باسم المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية بهروز كمالوندي، بأنه بإمكان إيران أن تستأنف تخصيب اليورانيوم بنسبة 20% في غضون 48 ساعة في حال الضرورة.

كما أن تعزيز العلاقات الاقتصادية بين إيران وموسكو يوحي بفشل استراتيجية واشنطن وتل أبيب في إحداث التباعد الروسي- الإيراني، بل على العكس من ذلك حدث تباعد بين موسكو وتل أبيب، فقد أعلن نائب المدير العام لوزارة الخارجية الإسرائيلية ألكسندر بن زفي، أن إسرائيل تبحث مع روسيا الضمانات التي يمكن لموسكو تقديمها حول عدم اقتراب الوحدات الإيرانية من مرتفعات الجولان، ونقلت وكالة أنباء “سبوتنيك” الروسية، الإثنين الماضي، عن المسؤول الإسرائيلي قوله: “هناك اختلاف في وجهات النظر بيننا وبين روسيا بخصوص إيران”، مضيفا: “موقفنا شرحناه لزملائنا الروس، ونعتقد أنه يمكن التوصل إلى تسوية في سوريا عندما لا تكون إيران وحزب الله في هذا البلد”.