الاتحاد الأوروبي والعلاقات التجارية مع بريطانيا بعد البريكست.. رؤية تنتظر الحسم

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

تقف بريطانيا في مفترق طرق اليوم مع اقتراب موعد الخروج من الاتحاد الأوروبي المقرر له في مارس 2019، فالحديث الآن يدور عن الاستراتيجية والرؤى بشأن علاقة بريطانيا مع الاتحاد الأوروبي بعد الخروج.

وتحدث رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك عن رؤية الاتحاد للعلاقات التجارية مع بريطانيا بعد خروجها من البريكست، قائلاً: إن الاتحاد الأوروبي لا يريد فصل بريطانيا بعد البريكست، لكن لا بد أن يكون هناك اتفاق عادل ومنصف، ويرضي الطرفين.

ووزع توسك على المجلس الأوروبي مسودة إرشادية بشأن المفاوضات في العلاقة التجارية مع بريطانيا بعد البريكست، وتعد هذه المبادئ التوجيهية هي المحاولة الأولى لمجموعة دول الاتحاد الأوروبي لرسم رؤية للعلاقة التجارية المستقبلية بين الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة.

وأوضحت الإرشادات في مسودة توسك أنه يجب على المجلس الأوروبي أن يأخذ في الاعتبار مواقف المملكة المتحدة المتكررة التي تحد من عمق الشراكة المستقبلية، إذ إن الخروج من الاتحاد الجمركي والسوق الموحدة سيؤدي إلى الاختلافات. كما تشير المسودة إلى أن الاختلاف في التعريفات الخارجية والقواعد الداخلية، بالإضافة إلى غياب المؤسسات المشتركة ونظام قانوني مشترك يتطلبان إجراء ضوابط لدعم سلامة السوق الموحدة للاتحاد الأوروبي، فضلًا عن سوق المملكة المتحدة، وهو ما سيكون ذا عواقب اقتصادية سلبية.

وتحتم الخطوط التوجيهية للمسودة التي تتراوح بين 5 و6 صفحات أن أى علاقة مستقبلية بين الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة يجب أن تشرف عليها محكمة العدل الأوروبية في قضايا تسوية النزاعات.

لا نريد بناء جدار

وأكد دونالد توسك أن الاتحاد يريد عقد اتفاقية تجارة حرة مع بريطانيا بعد البريكست، منوهًا بأن بريطانيا لا يمكنها اختيار ما يعجبها فقط من فوائد عضوية الاتحاد، وقال “اقتراحي يظهر أننا لا نريد بناء جدار بين الاتحاد الأوروبي وبريطانيا، بالعكس فبريطانيا ستكون أقرب جيراننا، نريد أن نظل أصدقاء وشركاء”.

وأشار توسك إلى أن الخطوط العريضة التي تحددها لندن للخروج تجعل عقد اتفاقية تجارة حرة هو الخيار الوحيد، وأضاف “بسبب البريكست سنتباعد، وفي الحقيقة سيكون هذا أول اتفاق تجارة حرة في التاريخ يضعف العلاقات الاقتصادية بدلاً من أن يقويها”.

وقال توسك إن الاتحاد يسعي إلى التوصل لاتفاق يغطي جميع القطاعات دون فرض أية رسوم إضافية على عملية تبادل السلع بينهما، لكن يجب أن يشمل الاتفاق دخول قوارب الصيد التابعة لدول الاتحاد الأوروبي إلى المياه البريطانية.

ولفت توسك إلى أنه على الرغم من إيجابية هذا النهج، إلا أن هذا الاتفاق لن يجعل التجارة بين المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي أكثر سلاسة، إنما سيجعل الأمور أكثر تعقيدًا على الجميع، فرغم أن الاتحاد سيفكر في العلاقات المستقبلية مع بريطانيا بعقلية إيجابية وبناءة، لكنها لن تخلو من الواقعية.

وكان توسك قد رفض خطة رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي في علاقتها التجارية المستقبلية مع الاتحاد، والتي تريد انسحابًا كاملاً بالخروج من السوق الأوروبية الموحدة ومن نظام التعريفة الجمركية وعدم الخضوع لقوانين محكمة العدل الأوروبية، مع الاحتفاظ بحق الاعتراف المتبادل في قطاعات مثل المواد الكيميائية والأدوية والخدمات المالية، لتفسح المجال في أن تتفاوض مع دول العالم دون قيود أو شروط يفرضها الاتحاد.

ويرى مراقبون أن موقف الاتحاد الأوروبي الصارم في هذه الجولة من المفاوضات يأتي من مخاوف انهيار الاتحاد، إذا حصلت بريطانيا على اتفاق مميز وخاص، وهو ما يمثل دافعًا قويًّا أمام باقي دول الاتحاد الأوروبي إلى الخروج منه ومطالبتها هي الأخرى بمعاملة خاصة.