الإهمال وتلوث اللحوم.. 60% من مجازر الماشية غير مؤهلة

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

تتسبب مجازر الماشية المنتشرة بالمدن والقرى بمختلف أنواعها في تلوث اللحوم؛ نتيجة مخالفاتها قواعد الذبح، وعدم توافر الإمكانات والمعدات ووسائل تصريف مخلفات الذبح السائلة، مع قلة عدد العمال والأطباء البيطريين، رغم أن إنشاءها في الأساس جاء للمحافظة على الصحة الغذائية، والثروة الحيوانية.

479 مجزرًا هي جملة المجازر الحكومية داخل مصر، تتنوع مابين مجازر آلية ونصف آلية ويدوية، ومجازر كبيرة وأخرى صغيرة تخدم قرية أو أكثر، وأعلنت وزارة الزراعة منذ قرابة 4 أشهر عن خطة تطوير 115 مجزرا يدويًا وتحويلها إلى آلية ونصف آلية خلال عامين بتكلفة 277 مليون جنيه، وإنشاء 11 مجزرًا آليًا ونصف آلى بتكلفة تبلغ 570 مليون جنيه.

وتتعدد صور تلوث اللحوم داخل المجازر، فعمليتا الذبح والسلخ كثيرًا ما تتم على أرضية المجزر، وغالبًا ما تكون الأرضية ملوثة وذات رائحة عفنة نتيجة الفضلات السائلة من عملية الذبح، وهو ما يعزز تلوث الذبائح؛ فتلك الفضلات التي تفاعلت مع الأتربة والهواء تتزايد مخاطرها، في حين أن منظومة الصرف داخل الكثير من المجازر غير مؤهلة.

في الوقت نفسه يتشكك البيطريون في مصدر المياه المستخدمة لتنظيف الحيوانات بعد الذبح، خاصة أن كثيرًا من المجازر تقع بجوار الأراضي الزراعية والمجار المائية الملوثة، كما أن تعطل المحارق الخاصة بإعدام الماشية غير المطابقة لشروط الذبح، يضطر مسؤولي المجازر للجوء إلى أساليب غير آمنة للتخلص من الحيوانات المريضة.

ورصدت هيئة الرقابة الإدارية مئات المخالفات داخل المجازر، منها نقص الأدوات والمعدات الخاصة بالذبح مثل الزناقة، وقلة عدد العمال بما لا يتناسب مع القدرة الاستيعابية للمجزر، وتلف مواتير رفع المياه واعتماد المجزر على خزانات المياه الموجودة أعلى سطحه، كما كشفت الحملات عن سوء حالة النظافة، وتراكم المياه ومخلفات الذبح والدماء على أرضية المجازر وحوائطها.

من جهته قال نائب رئيس رابطة منتجي الجاموس محمد الورداني، إن أكثر من 60% من المجازر غير مؤهلة، وتحتاج إلى تطوير عاجل يشمل تركيب شبكات الصرف، وكذا خدمات المرافق، والمعدات والأدوات اللازمة لعمليات السلخ والذبح والتي تطبقها جميع الدول المتقدمة، مع ومراجعة كل الاشتراطات الطبية البيطرية داخل تلك المجازر لضمان سلامة اللحوم.

وطالب الورداني بضرورة تشديد الرقابة على المجازر، والتوسع في إنشاء المجازر خارج الكتلة السكنية، وتدشين جهة مستقلة للإشراف عليها بدلًا من تعدد الجهات التي تراقب عملها لأن تعدد الجهات الرقابية يعيق من عملية استخراج التراخيص ويتسبب في تداخل الاختصاصات بين كل جهة.

وقال الطبيب البيطري عصام يحيى لـ”البديل” إن هناك مجازر تتبع القطاع الخاص، تخالف الاشتراطات الطبية في عملية الذبح، ورغم ارتفاع أسعار الذبح داخلها إلا أنها أصبحت مفضلة على نظائرها الحكومية، لأنها ببساطة تتساهل مع الجزار والمواطن على حساب إجراءات السلامة والوقاية، في حين أنه من المفترض أن كل المجازر لا بد أن تخضع للإشراف البيطري.

وطالب يحيى بتفعيل المادة رقم 3 من قانون الذبح وتداول اللحوم والذي أقر عدم جواز ذبح الحيوانات داخل المجازر أو خارجها بغرض الاستهلاك الآدمي سواء الأبقار أو الجاموس أو الأغنام إلا في حضور ممثلي إدارة الطب البيطري والشرطة، وذلك لمراقبة جودة وسلامة عملية الذبح وعدم السماح بذبح حيوانات مصابة تشكل خطرًا على صحة المواطن، مضيفًا ضرورة معاقبة غير الملتزمين بالقواعد الإرشادية التي وضعتها الإدارات البيطرية في عملية الذبح لعدم تكرار مثل هذه المخالفات.