الألعاب البلاستيكية.. سم قاتل في أيدي الأطفال

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

لا يعلم كثيرين أن قطع البلاستيك الصغيرة التي يعطونها لأطفالهم كألعاب بسيطة لرسم الابتسامة على وجوههم ما هي إلا قنابل موقوتة وسبب رئيسي في إصابتهم بأمراض خطيرة؛ على رأسها الأورام والتسمم, إلى جانب حساسية الجلد والعين؛ نتيجة ما تصدره من مواد كيميائية خطيرة على صحة الأطفال، خاصة البلاستيك زهيد الثمن ومجهول المصدر.

دراسة حديثة أجراها الأطباء في بريطانيا، أكدت أن بعض الألعاب البلاستيكة التي لا تراعي قواعد السلامة تشكل خطورة على صحة الأطفال, حيث فحص العلماء أكثر من 200 لعبة بلاستيكية باستخدام تكنولوجيا فلورية أشعة إكس (الأشعة السينية مرتفعة الطاقة) لتحليل عدد من الألعاب، من سيارات وقطارات حتى المكعبات والأرقام البلاستيكية، بحسب تفاصيل الدراسة المنشورة في دورية العلوم البيئية والتكنولوجيا.

ووجد الباحثون أن هذه الألعاب تحتوي على تركيز عالي من العناصر الخطرة بما فيها الأنتيمون والباريوم والبروم والكادميوم والكروم والرصاص والسيلينيوم التي تصيب الأطفال بالتسمم المزمن حال تعرضهم لها فترة ممتدة من الزمن حتى لو كان تركيزها منخفضا، خاصة أن التسمم المزمن حالة ناتجة عن تناول متكرر ومستمر لجرعات من مادة سامة على مدى فترة طويلة، كما أثبتت الدراسة أنه إذا ما وضع الأطفال هذه الألعاب في أفواههم قد يتعرضون لمستويات أكبر من المواد الكيماوية, وحذر الأطباء في بريطانيا من مادة الكادميوم التي أكدوا أنها مسرطنة، وينبغي تجنب استخدامها إذا كان ذلك ممكنا بسبب تأثيرها المزمن.

الدكتور محمد عز العرب، رئيس وحدة الأورام بمعهد الكبد، قال إن البلاستيك الرديء يحتوي على مواد مسرطنة تستخدم أثناء التصنيع خاصة إذا كان البلاستيك مصنعا من مواد مجهولة المصدر, مضيفا لـ”البديل”، أنه مع زيادة نسب الإصابة بأمراض الأورام، يجب أن نغلق جميع المنافذ المحتملة المسببة للمرض, وأوضح أن الأزمة الحقيقية تكمن في الألعاب المستوردة من الخارج وغير معلوم المواد المصنعة منها.

وشدد عز العرب على ضرورة وجود رقابة على مثل هذه الألعاب، وأن تأخذ الجهات الرقابية عينات من الأشياء المباعة ويتم تحليلها من قبل وزارة الصحة لضمان سلامة الأطفال, كما شدد على ضرورة اهتمام الأهالي بشراء المنتجات البلاستيك ذات الجودة، التي تكون مغلفة بغلاف مكتوب عليه المواد المصنعة وجهة المنشأ.

وقالت الدكتورة منى عبد القادر، رئيس قسم مواد التعبئة والتغليف بالمركز القومي للبحوث، إن البلاستيك المصنع في مصر من أردأ الأنواع، في حين أن المواد الخام التي يتكون منها البلاستيك مصنعة من الخارج وسعرها زاد الضعف بعد زيادة سعر الدولار، مما جعل القائمين عليها يصنعون البلاستيك من أردأ الخامات، موضحة أن الألعاب المصنعة داخليا أو المستوردة وغير معلوم مصدرها، تكون مصنعة من بلاستيك تم إعادة تدويره أكثر من مرة، ما يمثل خطورة بالغة على صحة الأطفال، خاصة أن الألوان التي يتم إضافتها للألعاب، صناعية.

وأضافت عبد القادر لـ”البديل”، أنه مؤخرا، أجريت دراسات على سيدات يرضعن أطفالهن، فوجد أن اللبن يحتوي على مواد سامة؛ نتيجة للمواد المضافة للبلاستيك أثناء تصنيعه، ويتم استخدامه في الحياة اليومية, مشددة على ضرورة البحث عن علامات الجودة التي تحملها المواد البلاستيكية مثل علامتي الشوكة والكأس، واللاتين تدلان أن المادة صالحة للاستخدام الآدمي، أما غير ذلك فهي مادة غير صالحة للاستخدام، داعيا الجميع إلى التركيز على علامات الجودة بصورة واضحة.

وأوضح الدكتور سيد عبد الرحيم، أخصائي الأطفال، أن المنتجات المصنعة من البلاستيك مجهول المصدر تحتوي على مواد بتروكيماوية ورصاص ونحاس أيضا، ما يمثل خطورة بالغة على صحة الأطفال بمجرد لمسها وليس وضعها في أفواههم فقط, مضيفا أن هذه القطع البلاستيكية يتم إعادة تدويرها من مخلفات المصانع والمستشفيات، ويتم إصباغها بألوان زاهية لجذب نظر الأطفال بألوان مجهولة المصدر, ومن ثم عندما يضعها الطفل في فمه، تنتقل له أخطر المواد البتروكيماوية السامة, مؤكدا أن أقل المواد البلاستيكية مجهولة المصدر ضررا؛ إصابة الطفل بحساسية جلدية شديدة وحساسية في العين أيضا؛ نتيجة للمواد التي تشع منها, محذرا من استخدام الأطفال لهذه المواد المجهولة على المدى الطويل.