اقتراب انتهاء «الووش أوت».. واتهامات متبادلة بين الصيادلة والشركات

 

اقتربت مهلة سحب الأدوية منتهية الصلاحية من الأسواق، على مدار عام، والمقرر لها أبريل المقبل، من الانتهاء، دون تنفيذ، ما دفع نقابة الصيادلة إلى المطالبة بمد الفترة؛ لعدم سحب سوى 25% فقط من الأدوية منتهية الصلاحية، إلا أن شركات لم تستجب ولم تكترث لها.

أيام قليلة تفصلنا على المهلة التي قررها الدكتور أحمد عماد الدين، وزير الصحة، بإلزام شركات الأدوية بسحب جميع الأدوية منتهية الصلاحية من الصيدليات، خلال فترة عام بدأت في أول أبريل من العام الماضي وتنتهي آخر مارس الجاري، ولا يزال يشتد الصراع بين نقابة الصيادلة وشركات الأدوية، وتتبادلان الاتهامات حول عدم تطبيق اتفاقية “الووش أوت” حتى اليوم، رغم مرور عام على قرار السحب.

من جانبها، قالت نقابة الصيادلة، إن المتسبب الرئيسي في الأزمة، عدم التزام شركات الأدوية بقرار وزارة الصحة سحب الأدوية، وحددت أسماء حوالي 40 شركة ممتنعة عن تنفيذ قرار سحب الأدوية منتهية الصلاحية من الأسواق، إلى جانب امتناع بعض الشركات من إرجاع شرائط الأدوية رغم أن القرار يشمل سحب الشرائط أيضا.

على الجانب الآخر، ألقت شركات الأدوية بالاتهام على الصيادلة، حيث قال مصدر بإحدى الشركات، إن الاتفاق المبرم مع وزارة الصحة أن تسحب الشركات في أول 8 أشهر من العام، بنسبة 8%، ومنذ بداية يناير الماضي، تسحب الشركات بدون حد أقصى حتى انتهاء المهلة آخر مارس، مؤكدا أن الاتفاق أيضا، يشمل أن تبلغ النقابات الفرعية عن الأدوية منتهية الصلاحية بالمحافظات، لكنها لم تفعل، باستثناء نقابة البحيرة التي أخطرت بوجود أدوية منتهية الصلاحية في ثلاث صيدليات فقط.

وأوضح المصدر، الذي فضل عدم ذكر اسمه، أن الشركات سوف تعود إلى سحب الأدوية بنسبة 2% بعد انتهاء أيام “الووش أوت”، مضيفا أن قرار سحب الأدوية منتهية الصلاحية من الأسواق، المقرر له عام منذ أبريل شهر الماضي، ليس الأول، بل سبقه عدة قرارات، ولم يتم تغيير أي شيء، بل ظلت الأدوية منتهية الصلاحية تملأ الأسواق.

وقال الصيدلي هيثم راضي، إن الأدوية منتهية الصلاحية سوف يتحمل خسارتها الصيادلة فقط، بعد عدم تنفيذ قرار سحبها، مضيفا لـ”البديل”، أن شركات الأدوية تزعم أنها سوف تعود إلى سحب نسبة 2% التي كانت موجودة قبل قرار وزارة الصحة الأخير، لكنها لن تنفذ؛ لأن الشركات تُدخل أدوات التجميل وألبان الأطفال والأدوية التي يتم حفظها في الثلاجات، ضمن النسبة، وكلها أنواع تخرج من قرار السحب.

ويرى الدكتور أسامة رستم، نائب رئيس غرفة صناعة الدواء، أنه من مصلحة شركات الأدوية أن تسحب الأدوية منتهية الصلاحية، لأن بعض المستغلين يعيد تدويرها وبيعها، ما يضر بأسماء الشركات, مؤكدا لـ”البديل”، أن مد مهلة سحب الأدوية، لن يجدي، خاصة أنه لم يجر حوار بين أطراف المنظومة، الأمر الذي تسبب في الأزمة الحالية.