استخدام السلاح الكيماوي في سوريا.. سيناريوهات أمريكية متكررة

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

عادت أمريكا مجددًا لتستخدم ورقة السلاح الكيماوي في سوريا، حيث وجهت اتهامات لروسيا وكوريا الشمالية بمساعدة القوات الحكومية السورية في إنتاج الأسلحة، وسط تلويح من واشنطن ولندن وباريس بتوجيه ضربة عسكرية، فيما نفت الخارجية الروسية الادعاءات الأمريكية، ووصفتها بالسخيفة، وأكدت أن واشنطن تستخدم الحملة الإعلامية الحالية كآلية في السياسية المعادية لسوريا وكذريعة للتدخل العسكري.

أمريكا تتهم روسيا بمخالفة وعودها

قال السفير الأمريكي لشؤون نزع الأسلحة روبرت وود، في مؤتمر نزع السلاح الذي يقام تحت رعاية الأمم المتحدة في جنيف، إن روسيا خرقت التزامها بضمان تدمير سوريا لمخزونها من الأسلحة الكيماوية ومنع قوات الحكومة السورية من استخدام الغاز السام.

ونشرت وكالة روتيرز أن منظمة حظر الأسلحة الكيماوية في لاهاي فتحت الأحد الماضي تحقيقًا حول استخدام الأسلحة الكيماوية في منطقة الغوطة الشرقية، التي تسيطر عليها المعارضة، وكانت تدور هناك معارك بينها وبين قوات الحكومة السورية، قبل قرار الهدنة الصادر من مجلس الأمن السبت الماضي لمدة 30 يومًا، والذي استثنى الجماعات الإرهابية.

روسيا: تصريحات فارغة وسياسة معادية

قال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف، في كلمة ألقاها في مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن الولايات المتحدة وحلفاءها يستخدمون بسخرية التصريحات الفارغة حول استخدام دمشق للمواد السامة كآلية للهندسة الجيوسياسية المعادية لسوريا، مؤكدًا أن روسيا قامت بتدمير احتياطات المواد السامة لدى سوريا بشكل كامل، ووضعت ترسانتها تحت الرقابة الدولية.

وذكر لافروف أن الولايات المتحدة تستغل مزاعم كاذبة ضد الحكومة السورية، مستندًا إلى أقوال عمال إنقاذ سوريين يفتقدون تمامًا للمصداقية في المناطق التي تسيطر عليها المعارضة، الذين خرجوا بمزاعم سخيفة لحشد المجتمع الدولي ضد الحكومة السورية.

وأضاف لافروف: يتكون في الوقت نفسه وضع متناقض عندما لا تزال الولايات المتحدة، وهي أحد أهم المشاركين في معاهدة حظر الأسلحة الكيماوية، وكانت تصر في وقت صدور المعاهدة على الالتزام بالقانوني الدولي لتدمير الأسلحة الكيماوية بحلول عام 2007، تملك أكبر ترسانة لهذا النوع من الأسلحة، وفي الوقت نفسه توجه ادعاءات سخيفة إلى الحكومة السورية التي قامت بتدمير ترسانتها وهي في أصعب الظروف؛ نظرًا لمكافحتها الإرهاب الدولي وتحت إشراف دولي صارم، وكان ذلك ردًّا على المبادرة الأمريكية الروسية المشتركة آنذاك، كما تواصل دمشق تعاونها مع منظمة حظر الأسلحة النووية.

كما أكدت وزارة الدفاع الروسية، على لسان المتحدث الرسمي إيجور كوناشينكوف، أن ممثلي الأمم المتحدة الذين لهم إمكانية الوصول إلى الغوطة الشرقية لم يعثروا علي دليل واحد يؤكد صحة الادعاءات، وأضاف أن تكرار لندن وواشنطن اتهاماتهما لدمشق باستخدام الأسلحة الكيماوية أصبح مهزلة مبتذلة.

الاتهامات تطارد داعش والنصرة

من جانبها نفت سوريا المزاعم الأمريكية بأنها استخدمت أسلحة كيماوية ضد المناطق التي تسيطر عليها المعارضة في الغوطة الشرقية، وقالت إن “جماعات إرهابية” بينها “جبهة النصرة” وتنظيم “داعش” حصلت على بعض المخزونات من الأسلحة الكيماوية.

وقال مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة في جنيف حسام الدين علاء إن سوريا لا يمكنها استخدام أسلحة كيماوية؛ لأنها ببساطة لا تملك أيًّا منها. وأضاف أن الحكومة السورية حققت إنجازًا لم يسبق له مثيل بتدمير أسلحتها الكيماوية في وقت قياسي وبطريقة يتعذر معها استعادة هذه الأسلحة، على الرغم من أن الظروف الميدانية كانت صعبة للغاية بسبب الحرب ضد الإرهاب.

سيناريوهات متكررة

كانت واشنطن أعلنت العام الماضي أن سوريا استخدمت الأسلحة الكيماوية في إدلب، وأمر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بتوجيه ضربة عسكرية لقاعدة الشعيرات الجوية في حمص التابعة لقوات الحكومة السورية، وأطلقت سفن حربية أمريكية متمركزة في شرق البحر المتوسط 59 صاروخًا من نوع “توماهوك”، وأسفر الهجوم عن تدمير القاعدة التحتية للمطار، فيما نفت دمشق وقتها الهجوم، وقالت إنها أثناء ضربها لأهداف للمعارضة دمرت مخازن أسلحة كانت تحتوي على المواد الكيماوية، وهو ما أدى إلى وقوع الكارثة.