إعفاء الهيئات العلمية من الجمارك خطوة لتحقيق التنمية المستدامة

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

سادت حالة من الترحيب في الأوساط العلمية والبحثية، بعد موافقة مجلس النواب أمس، برئاسة د. على عبد العال، على المادة 7 من مشروع قانون الحكومة بإصدار قانون حوافز العلوم والتكنولوجيا والابتكار، وذلك بشأن الإعفاء من الضرائب والرسوم الجمركية.

جاء ذلك في الجلسة العامة للبرلمان، حيث تنص على أن تعفى هيئات التعليم العالي والبحث العلمي من أداء الضرائب والرسوم الجمركية بما فيها الضريبة على القيمة المضافة على الأدوات والأجهزة والموارد اللازمة للمشروعات البحثية التى تستوردها من الخارج، وذلك بالاتفاق بين الوزير المختص ووزير المالية، ويكون رد وزير المالية خلال شهر، وفى حالة عدم الرد خلال هذه المدة، تكون موافقة نهائية، وذلك بناء على إقرار يقدم منها، يفيد بأن هذه السلع مستوردة ولازمة لتنفيذ مشروعاتها.

تقول الدكتورة ماجدة نصر، عضو لجنة التعليم بمجلس النواب، إن هذه المادة إحدى مواد مشروع قانون حوافز العلوم الابتكار والتكنولوجيا، الذي تقدم به الدكتور خالد عبد الغفار وزير التعليم العالي للبرلمان، وهو إعفاءما تحتاجه العملية البحثية لهيئات التعليم العالي (جامعات ومراكز علمية)، من أدوات، أجهزة، الآلات ومواد كيميائية مستوردة من رسوم الجمارك، من رسوم الجمارك، بالإضافة إلي الضرائب، وكذلك إعفاء الباحثين من دفع الضرائب التي تخص مكافأتهم الخاصة بالمشروعات البحثية كنوع من التشجيع والدعم لهم.

وأضافت نصر لـ”البديل” أن مشروع القانون يضم حوافز لدعم البحث العلمي في مصر، على رأسها منح هيئات التعليم العالي صلاحية إنشاء شركات استثمارية، سواء بمفردها أو مع الغير؛ لتسويق مخرجات البحث العلمي من ابتكارات وبراءات اختراع، حيث كانت تلقى هذه المخرجات المميزة جدًّا سابقًا مصير الحفظ في الأدراج؛ نظرًا لضعف إمكانيات الجامعات ،أو عدم تبني الشركات الصناعية لها؛ خوفًا من المجازفة، ولكن بموجب القانون الجديد تم التغلب على هذه الإشكالية، التي كانت تهدر مئات من الأبحاث العلمية الجادة والخلاقة، فلا تظهر للنور لخدمة المواطنين.

وأشارت عضو مجلس النواب أن قانون حوافز العلوم منح امتيازات عديدة، تساعد الباحثين على التركيز والبحث العلمي، منها إنشاء أودية للعلوم والتكنولوجيا، وهى عبارة عن تجمعات من المراكز المتخصصة للعلوم والأبحاث، بالإضافة إلى إنشاء حاضنات تكنولوجية مجهزة؛ لاستكمال جميع خطوات البحث العلمي، وبهذا يستطيع الباحث أن يكمل مشروعه، حتى يصل لمرحلة التصنيع.

وأكدت أن القانون سوف يحقق طفرة كبيرة في مجال البحث العلمي، من توفير المناخ المناسب للباحث لتقديم البحث وعدم التوقف عن ذلك، بل تحويله إلى مشروع ومخرجات وبراءات اختراع ومنتجات تطبيقية، يمكن تسويقها والمشاركة فيها والاستفادة منها مع شركات القطاع الخاص.

وعبرت نصر عن تفاؤلها بمشروع القانون الجديد، مؤكدة أنه سيقضي على كافة المعوقات التي كانت تواجه البحث العلمي في الجامعات المصرية، ويتحول البحث العلمي إلى مصدر دخل اقتصادي هائل، يتم الإنفاق منه على الجامعات وعلى البحوث الأخرى، بالإضافة إلى عملية المشاركة وتسويق المخرجات، والبحوث تمثل أحد معايير التصنيف العالمي للجامعات، ومن ثم سيؤدى نجاحها إلى عودة ترتيب مصر في التنصيف من جديد.

ومن جانبها أكدت الدكتورة نادية زخاري وزيرة البحث العلمي سابقًا لـ “البديل” أن قانون الابتكار الجديد هو حلم الباحثين الذي طالما انتظروه منذ سنوات، لتذليل كافة العقبات التي تواجه عملية البحث العلمي في مصر؛ لذا فهو يمثل خطوة إيجابية على طريق النهوض بهذا القطاع الهام.

وأضافت أن إعفاء الهيئات العلمية والبحثية من الجمارك ضرورة، خاصة أنها تستورد آلات وأجهزة وأدوات من الخارج؛ لخدمة البحث العلمي وليس للرفاهية، ومن ثم كان الاستيراد والجمارك يكلفان البحوث أموالاً إضافية، ربما كانت تؤدي إلى توقف بعض الأبحاث؛ لعدم توافر السيولة المالية الكافية لها.

وأكدت زخاري أن دعم البحث العلمي أصبح ضرورة، ولم يعد هناك رفاهية؛ لأنه أساس التنمية المستدامة التي تسعى مصر لتحقيقها.