أهالي المرضى النفسيين يرفضون استلامهم.. والمستشفيات أصبحت دور إيواء

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

وصمات المرض تلاحقهم بالشكل الذي يجعل أهاليهم يرفضون استلامهم حتى بعد العلاج, حالات عديدة تماثلت للشفاء أو على الأقل تماثلت للاستقرار، إلا أن ذويهم قرروا أن يطلقوا عليهم رصاصة الموت بالحياة داخل عنابر مستشفيات الصحة النفسية, مرضى نفسيون لا يزالون في المستشفيات منذ عشرات الأعوام، رغم تحسن حالتهم المرضية واستقرارها وإمكانية استكمال العلاج خارج المستشفى, حالات عديدة في مستشفيات متفرقة للصحة النفسية بمصر.

“م. ا. ل.” سيدة أرستقراطية من عائلة معروفة، تمكث في مستشفى العباسية للصحة النفسية منذ ما يقرب من 20 عامًا، مصابة بمرض الفصام، ولكن بعد طول المدة مع تلقي العلاج تحسنت حالتها، واستقرت، ولكنها لا تزال حتى الآن نزيلة مستشفى العباسية دون داعٍ, فالأطباء أكدوا استقرار حالتها الصحية والنفسية، ولكنها لم تجد من يستلمها، حتى باتت جدران المستشفى مأواها، وتمكث بها حتى الآن.

“س. ا.” فهي مصابة بالاكتئاب. ظلت في مستشفى العباسية للصحة النفسية أيضًا، وعندما رأي الأطباء أن حالتها مستقرة ويمكنها الخروج من المستشفى، بالفعل خرجت، ولكنها عادت بعد أن وجدت أهلها جميعهم يرفضون قبولها ومكوثها بمنزله، حتى انتكست، وعادت إلى المستشفى.

“ر. غ.” مريض يتجاوز الخمسين عامًا من عمره، يمكث بمستشفى الخانكة للصحة النفسية منذ 9 أعوام بعد إصابته بمرض الفصام، ورغم استقرار حالته واقتراب تماثله للشفاء وإمكانية تناول الدواء واستكمال العلاج من خارج المستشفى، إلا أنه يمكث فيه حتى الآن.

ومن جانبه أوضح الدكتور عبد الرحمن حماد مدير وحدة الإدمان بمستشفى العباسية سابقًا أن مستشفيات الصحة النفسية بمصر أصبحت أشبه بدور الإيواء التي تحوى مرضى تماثلوا للشفاء، ولكن أهاليهم يرفضوا استلامهم. وقانون الصحة النفسية يمنع أن يقوم المستشفى بإخراج أي مريض رغمًا عنه؛ لذا نجد في المستشفيات النفسية مرضى متواجدين منذ ثلاثين عامًا, وهو ما يؤدي إلى عدم وجود فرص لمرضى آخرين في تلقي العلاج، خاصة أن الأسرة في المستشفيات الحكومية غير كافية لأعداد المرضى. فالسرير الواحد يخدم 10 مرضى طوال العام.

ويرى الدكتور رضا الغمراوي مدير مستشفى العباسية الأسبق أن هناك مرضى في مستشفيات الصحة النفسية الحكومية منذ عشرات الأعوام ولم يجدوا من يقوم باستلامهم حتى الآن، ولم يجدوا مأوى آخر غير المستشفى، وهو ما يؤدي لعدم وجود أسرة كافية بالمستشفيات الحكومية لاستقبال أكبر عدد من المرضى النفسيين بمصر. وأشار إلى أن هؤلاء المرضى لا يمكن إخراجهم من المستشفى؛ لأنهم ليس لهم أي دور إيواء أخرى وليس لديهم سوى المستشفيات ليمكثوا بها.