أمريكا تعاقب جنوب السودان.. هل انقلبت واشنطن على سلفاكير؟

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

فرضت الولايات المتحدة بالأمس عقوبات على 15 كيانا في جنوب السودان مرتبطا بقطاع النفط، وقالت إنها مصادر مهمة للإيرادات التي تساعد في تأجيج الحرب الأهلية في البلاد.

وقالت وزارة الخارجية الأمريكية في بيان “بوضع تلك الكيانات على قائمة وزارة التجارة الأمريكية، ستفرض الولايات المتحدة ضرورة الحصول على ترخيص لكل الصادرات ولإعادة التصدير ولنقل أي سلع أمريكية المنشأ إلى تلك الكيانات”، وأضافت “ندعو المنطقة والمجتمع الدولي للانضمام إلينا للحد من التدفقات المالية التي تغذي العنف المستمر في البلاد”.

وتستهدف الولايات المتحدة شركة النفط المملوكة للدولة في جنوب السودان (نايل بيت) ووزارتي البترول والتعدين والعديد من الكيانات الأخرى المرتبطة بالنفط لوقف الأموال التي تُستخدم في تمويل الحرب الأهلية.

وشملت الكيانات المدرجة في قائمة العقوبات، بحسب مكتب الصناعة والأمن والتجارة، شركة أسكوم سود أوبراتينج، شركة دار بتروليوم للتشغيل، ديتسماننايل، جريتر بيونير اوبرايتنج، جوبا بتروتيك تيكنيكال سيرفيس، شركة دلتا النيل للبترول، شركة النيل للحفر والخدمات، وزارة التعدين ووزارة النفط وغيرها.

وتعني الخطوة، بحسب البيان، أن الولايات المتحدة وكذلك الشركات غير الأمريكية ستحتاج إلى ترخيص لتصدير أو إعادة تصدير أو نقل صادرات أي سلع أو تكنولوجيا أميركية المنشأ إلى الكيانات المدرجة في القائمة.

وفي وقت سابق، فرضت الولايات المتحدة، حظرًا على توريد الأسلحة إلى جنوب السودان، وقالت هيذر نوايرت، المتحدثة باسم وزارة الخارجية: “مازلنا مستعدين لاتخاذ إجراءات إضافية بما في ذلك المزيد من العقوبات”.

وقبل خمسة أشهر، قالت السفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة، نيكي هيلي، لرئيس جنوب السودان، سلفا كير، إن الولايات المتحدة فقدت الثقة في حكومة بلاده بسبب تفاقم الحرب الأهلية، وإن عليها إحلال السلام وإلا فقدت دعم واشنطن.

وفي أول رد فعل من جنوب السودان على العقوبات الأمريكية الأخيرة، قال وزير الإعلام في حكومة جنوب السودان، مايكل ماكوي، أمس الأربعاء، إن واشنطن “تحاول تدمير اقتصاد جنوب السودان وإغلاق النفط، وكذلك محاولة للإطاحة بالحكومة لأنهم يعرفون أن مصدر إيراداتنا الوحيد هو النفط”.

ويعتمد جنوب السودان منذ استقلاله عام 2011 على إيرادات النفط بصورة كاملة، الأمر الذي أدى إلى عدم الاستقرار السياسي والاقتصادي المستمر بسبب انخفاض أسعار النفط الخام عالميًا، وحصل جنوب السودان على نصيب الأسد من النفط عند انفصاله، إلا أن مرور النفط عبر أنابيب السودان يعطي الخرطوم نفوذًا، وبالتالي يؤدي إلى منازعات مستمرة بشأن تعريفة العبور، كما تأثر إنتاج النفط في جنوب السودان بالنزاع الذي اندلع عام 2013 عقب خلاف سياسي بين الرئيس سلفا كير ونائبه حينها، رياك مشار.

وكانت مجموعة سنتري الأمريكية، أجرت تحقيقًا في وقت سابق من الشهر الجاري، اتهمت فيه نخب جنوب السودان باستخدام ثروة البلاد النفطية في الثراء وترويع المدنيين، وقالت المجموعة إن الوثيقة تشير إلى أن أكثر من 80 مليار دولار تم تسجيلها كمدفوعات للمسؤولين والعسكريين والهيئات الحكومية، والشركات المملوكة للسياسيين وأفراد أسرهم مقابل خدمات مثل نقل مواد عسكرية للقوات المتورطة في الفظائع.

من جهتها، اعتبرت الأمم المتحدة، أمس الأربعاء، أن الأوضاع الحالية بدولة جنوب السودان غير مواتية لتشجيع عودة النازحين واللاجئين الفارين جراء الحرب، ووفق أحدث بيانات الأمم المتحدة، نزح أكثر من 1.9 مليون مواطن من مناطق إقامتهم إلى مناطق أخرى داخل البلاد، فيما فرّ أكثر من مليونين آخرين إلى مخيمات اللاجئين في دول الجوار، منذ بداية الصراع عام 2013.

وحذر مكتب الاحصاء الوطني المحلي من أن نسبة 40% إضافية من السكان سيعانون من الجوع هذا العام حتى قبل دخول موسم الجفاف، وأفاد المكتب الحكومي في بيان أن 5.3 ملايين شخص (أي 48% من السكان) يواجهون انعداما حادا للأمن الغذائي.

وفي عام 2017، طالت المجاعة نحو مئة ألف شخص، ما يعني أن الناس بدأوا يموتون جراء نقص الغذاء، حيث دمرت أربع سنوات من الحرب الأهلية قطاع الزراعة في جنوب السودان، في حين ارتفعت الأسعار وسط عدم انتظام هطول الأمطار، وتعرضت البلاد أيضا إلى هجوم من دودة الحشد التي تدمير المحاصيل، وفي يونيو الماضي فقط، أعلن انتهاء المجاعة في جنوب السودان.

وبعد انفصال جنوب السودان 2011، توقع مراقبون عدم استقرار الدولة الوليدة من رحم حرب امتدت نصف قرن مع الشمال، بسبب التركيبة القبلية غير المتجانسة في مجتمع الجنوب الذي ينتشر فيه السلاح بوفرة، وانقسام قياداته بين كبرى قبائل الجنوب الدينكا التي ينتمي إليها الرئيس، والنوير التي ينحدر منها نائبه السابق، مشار، ولا يبدو أن قبيلة الدينكا تجاوزت اتهامها القديم لمشار بالوقوف وراء مذبحة بور التي قتل فيها قرابة ألفين من الدينكا معظمهم مدنيون عام 1991، بالإضافة إلى موت عشرات الآلاف بسبب المجاعة التي ضربت المنطقة في تلك الفترة.