أبناء المنيا يبحثون عن مواصلات آمنة في 8 مدن

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

 

لم يعد غريبًا أن تستقل السيدات والرجال المسنون دراجة بخارية بالأجرة خلف سائق مجهول يسير بهم بسرعات جنونية، بوسط مدن المنيا الشمالية، للتنقل بين الأحياء وبعضها البعض، فما بين التوك توك، والموتوسيكل والحنطور، تكدست العديد من شوارع 8 مدن بمحافظة المنيا بوسائل مواصلات غير آدمية يقود الغالبية العظمى منها الأطفال، نظرا لغياب المواصلات الداخلية.

محافظة المنيا التي يبلغ تعداد سكانها 5 ملايين و700 ألف مواطن، موزعون على 9 مدن ومراكز، يفتقدون وجود شبكة مواصلات داخلية في 8 مدن هي “العدوة، ومغاغة، وبني مزار، ومطاي، وسمالوط، وأبو قرقاص، وملوي، وديرمواس” وتقتصر المواصلات في تلك المدن على التوك توك في 4 مراكز، والتاكسي بمدينتين هما “ملوي وديرمواس” وانتشار الحنطور والموتوسيكلات بمغاغة والعدوة، ما يكلف المواطنين أعباء مادية كبيرة للتنقل من حي لآخر.

يقول فتحي محمد، مدرس بالمعاش وأحد أبناء مدينة مغاغة، إن الوسيلة الأسهل والأبرز في المدينة هناك هي استقلال الدراجات البخارية التي أصبح لها أكثر من 5 مواقف بشوارع مختلفة، حيث يستقلها الرجال والسيدات على وجه سواء، خاصة في الساعات الأولى من الصباح أثناء التوجه للعمل، مضيفًا: ” لم نرَ طوال حياتنا مواصلات آدمية بشوارع المدن، فقديمًا كنا نستقل الحنطور، والآن أصبح التوك توك في بعض المراكز والدراجات البخارية في مراكز أخرى هما البديل الأسرع”.

وأضاف فتحي: العديد من الحوادث نشاهدها يوما بعد الآخر، خاصة أن غالبية من يقودون هذه الوسائل صغار السن، بالإضافة إلى أن أقل مبلغ يمكن دفعه في تلك المواصلات هو 5 جنيهات رغم أن المسافة في بعض الأحيان لا تزيد عن 5 دقائق، متسائلا: كيف لمحافظة يزيد تعداد سكانها عن 5 ملايين مواطن ولا تزال تبحث عن مواصلات داخل المدن، وفي المقابل تكون مواصلات القرى هي السيارات ربع النقل التي تزاحم فيها المواشي المواطنين في بعض الأحيان.

استنكر وليد المحمدي، موظف سابق بالوحدة المحلية وأحد مواطني ملوي أن تقتصر المواصلات في تلك المدينة الكبيرة على سيارات التاكسي، وكذلك الدراجات البخارية بالأجرة، مشيرًا إلى أن ملوي التي تعد ثاني أكبر مركز على مستوى محافظات الجمهورية بها ما يزيد على مليون و200 الف مواطن موزعون ما بين المدينة و80 قرية تقريبا تتبعها، وأن المعاناة تكون شديدة للأهالي ممن لديهم طلاب، وإلى صعوبة السير على الأقدام بين أحياء المدينة الشرقية والغربية لاتساع المسافات.

واتفق إسلام فتحي، بمدينة سمالوط مع سابقيه، قائلًا إن الوجه الأسوأ للمواصلات غير الآدمية ومدى الإهمال الذي وصلت إليه يتضح في صغار السن الذين يقودونها، خاصة أن هناك المئات من الأطفال دون العشر سنوات يقودون التوك توك بسرعات جنونية، ويتسببون في عشرات الحوادث شهريًا، دون رقابة حقيقية، مناشدا بتخصيص سيارات تتبع المحافظة تسير بشوارع المدن الرئيسية لتخفيف العبء على المواطنين وحمايتهم من كوارث وسائل النقل غير الآدمية.

محافظ المنيا عصام البديوي، لم ينكر الأزمة، وقال إن هناك مشكلة كبيرة في شبكة المواصلات الداخلية، والغالبية العظمى من تلك الوسائل مرفوضة تماما ولكن في نفس الوقت لا غنى عنها حتى الآن مادام لم يتوفر البديل المناسب للمواطنين.

وأضاف البديوي، أنه يتواصل حاليًا مع شركات النقل الكبرى في القاهرة لعمل مشروعات “سيارات التمناية” وتسهيل فتح الباب لهم للعمل لمواجهة مشكلات المواصلات، مضيفا: عرضنا على السائقين خاصة بالقرى استبدال سياراتهم “الربع نقل” بسيارات (7 راكب) حفاظًا على أرواح المواطنين، غير أنهم أصروا على تلك السيارات، ويجب أن نتوصل لحل دون أن يتقاتل السائقون بينهم البعض من أجل لقمة العيش وستُعلن الحلول قريبًا.