351 منطقة بمصر.. نار انهيار العقارات تحت رماد العشوائية

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

 

يسكن حوالي 40% من السكان في العشوائيات؛ تجاور منازل العديد منهم، خطوط السكك الحديدية، وأبراج الضغط العالي، ويعيش كثيرون في العشش والأكواخ المطلة على المجاري المائية، في تجمعات غير مخططة، يسقفها السعف والقضبان الحديدية وجذوع النخل، يفتقر أهلها لمرافق المياه والكهرباء والصرف الصحي.

وفي ظل هذا الوضع، لا يكاد يمر عام، دون حدوث كارثة جديدة داخل إحدى المناطق العشوائية، يروح ضحيتها العشرات بين قتيل ومصاب، فلم تكن كارثة انهيار عقار منشأة ناصر الخميس الماضي، الأولى في المنطقة غير الآمنة، إذ شهد الحي مصرع 119 مواطنًا، وإصابة المئات، في عام 2008، نتيجة انهيار عدد من العقارات الهشة، بعدها تم نقل 18 ألف أسرة إلى مناطق سكنية أخرى، وبقيت 26 ألف أسرة في مربع الموت.

ووفقا لتقرير الجهاز المركزي للتعبة والإحصاء، فإن المناطق العشوائية تنتشر في 226 مدينة بجميع محافظات الجمهورية من إجمالي 234 مدينة، بينما تخلو 8 مدن فقط من العشوائيات، حيث بلغ إجمالي عدد المناطق العشوائية غير الآمنة 351، تشغل مساحة 4.5 ألف فدان، تمثل 2.8٪ من إجمالي مساحة المناطق العشوائية، وتشمـل 215.4 ألف وحدة سكنية على مستوى الجمهورية.

وأكد تقرير الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء في دراسته عن “تطوير وتنمية المناطق العشوائية في مصر” لعام 2016، أن إجمالي مساحة المناطق العشوائية 160.8 ألف فدان، تمثل 38.6٪ من الكتلة العمرانية لمدن الجمهورية، مضيفا أن المناطق العشوائية غير الآمنة ذات درجة الخطورة الثانية، تأتي في المرتبة الأولى حيث بلغ عددها 251 منطقة تمثـل 71.5٪ من إجمالي عدد المناطق العشوائية غير الآمنة، وبمساحة 2.2 ألف فدان بنسبة 48.4٪ من إجمالي المساحة، تليها المناطق ذات درجة الخطورة الثالثة، بعدد 59 منطقة بنسبة 16.8٪ ومساحة 1.1 ألف فدان بنسبة 25٪، و41 منطقة من درجتي الخطورة الأولى والرابعة بنسبة 11.7٪ من إجمالي المناطق العشوائية غير الآمنة عام 2016.

المهندس خليل شعث، مستشار محافظ القاهرة لوحدة تطوير العشوائيات، قال إن القاهرة وحدها تضم قرابة 109 مناطق عشوائية، منها حوالي 15 منطقة خطرة ومهددة للحياة، و31 منطقة سكن غير ملائم، و10 مناطق مهددة للصحة، و49 منطقة غير مخططة، وأوضح أن حي منشأة ناصر يحتوي على 3 أنواع من العشوائيات، وهي مناطق غير مخططة، ومناطق خطورة أولى، ومناطق خطورة ثانية.

وهناك تضارب لدى المسؤولين في تصريحاتهم حول العشوائيات، حيث تتعارض إحصائية التعبئة العامة والإحصاء وتصريحات نائب وزير الإسكان، أحمد عادل، عندما صرح بأن مليون مواطن فقط يسكنون العشوائيات، وأن عام 2018 هو عام القضاء على العشوائيات، حيث سيتم الانتهاء من 85% من المناطق غير الآمنة، ما يمثل مبالغة كبيرة في الأرقام وتطبيقها واقعيا.

قرارات الحكومة حيال العشوائيات تفوق في عشوائيتها المناطق الوعرة، خاصة عند الإخلاء واستبدال المساكن واختيار المواقع الجديدة؛ ففي محافظة المنيا، فوجئ أهالي عشش محفوظ بنقلهم إلى وحدات سكنية مساحة 35 مترًا لا تكفي أسرة، كما أنها تبعد عن وسائل المواصلات وأماكن عملهم.

واعترض الأهالي وقتها عمل اللوادر عند الإزالة، وقالوا إن سبب اعتراضهم يرجع لضيق الوحدات الجديدة، وعدم استيعابها أكثر من أسرة واحدة، في حين تقطن أكثر من أسرة داخل العشش لبنائهم عدة طوابق في كل عشة، إضافة إلى أن لقمة عيشهم ارتبطت بالمنطقة الموجودين فيها، نظرا لعمل معظمهم كباعة في السوق القريب من مسكنهم.

وقال محمد عبد الرازق، أستاذ علم النفس بجامعة المنيا، إن الحكومة عليها مراعاة إنشاء المدارس والوحدات الصحية ودور العبادة داخل المناطق البديلة التي ينتقل إليها قاطنو العشوائيات، حتى لا يهرب الأهالي منها، فدون المرافق والخدمات، تتحول إلى أحجار داخل صحراوات لا جدوى من العيش فيها.

وأضاف عبد الرازق لـ”البديل”، أن تدريب قاطني العشوائيات على الحرف والمهن، ومحو أميتهم، يخلق منهم مواطنين أسوياء، خاصة أن من بينهم، الآلاف ممن سلكوا طرقا إجرامية بحق أنفسهم وبحق غيرهم.