وفاة 23 شخصا في تصادم قطارين بالبحيرة.. وخبراء: «السكة الحديد» متهالكة

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

كارثة جديدة وقعت، منذ قليل، بمحافظة البحيرة، حيث توفي نحو 23 مواطنا وأصيب العشرات، حتى الآن، جراء تصادم قطارين، حسبما أعلنت مصادر بوزارة الصحة، وأكد المتحدث الرسمي أن الوزارة دفعت بنحو 30 سيارة إسعاف لموقع الحادث.

حتى الآن لا يوجد رقم دقيق لعدد المصابين أو حالات الوفاة، وأعلن مركز الأزمات بوزارة النقل عن وجود نحو15 حالة وفاة، في حين أعلنت مصادر بهيئة الإسعاف أن عدد حالات الوفاة تجاوز 30 حالة بجانب وجود أكثر من 40 مصابا.

وأعلن وزير النقل عن فتح تحقيق في الحادث، بالتنسيق مع رئيس هيئة السكة الحديد، عن طريق تشكيل لجنة فنية لمعرفة سبب الحادث، وذكرت هيئة السكة الحديد، في بيان رسمي، أن القطار رقم 678، ركاب إيتاي البارود – القاهرة طريق المناشى، تأخر نتيجة سقوط عجلة البوجى من العربة الثالثة أثناء سيره بمحطة أبو الخاوى مما أدى إلى احتكاكها مع عربة قطار طفلة المخزن على السكة.

من جانبه، أعلن خالد عبد الغفار، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، عن رفع حالة الاستعداد القصوى بالمستشفيات الجامعية بجامعات طنطا والإسكندرية وكفر الشيخ استعدادا لاستقبال أي حالات إصابة ناتجة عن الحادث، والتنسيق الكامل مع مستشفيات وزارة الصحة لسرعة تجهيز كافة الاستعدادات المطلوبة.

النائب عصام الفقي، عضو مجلس النواب عن مركز دمنهور البحيرة وأمين سر لجنة الخطة والموازنة، أكد أنه سيتقدم بطلب إحاطة بشأن الحوادث المتكررة فى محافظة البحيرة، مطالبا باستدعاء وزير النقل هشام عرفات، ورئيس هيئة السكة الحديد للتعرف على خطة الوزارة في الحد من هذه الحوادث المتكررة، معتبرا أن الحادث يكشف عن عدم وجود خطوات إيجابية حتى الآن لتطوير الهيئة.

وطالب النائب أشرف عثمان، نائب رئيس ائتلاف دعم مصر، الحكومة بسرعة صرف تعويضات لأسر الشهداء والمصابين بحادث قطاري البحيرة، وانتقد استمرار إهمال المرافق الحيوية التى يستخدمها الملايين من المصريين محدودي الدخل والبسطاء، وعلى رأسها مرفق السكة الحديد، مطالبا بفتح تحقيقات سريعة في الحادث وبمحاسبة المقصرين والمسؤولين عن هذا الإهمال وضرورة تقديمهم لمحاكمة عاجلة وعادلة.

على الجانب الآخر، قال اللواء يسري الروبي، الخبير في مجال النقل، إن السكة الحديد في مصر رغم أنها ثاني أقدم سكة حديد في العالم، فإنها الأسوأ في العالم بسبب تهالك المنظومة وتدني مستوى الخدمة المقدمة للركاب، مشيرا إلى أن الإحصائيات ومعدلات الحوادث في مصر ترتفع بمرور الوقت.

وأضاف لـ”البديل”، أن استمرار نفس السياسات التي تنتهجها وزارة النقل أو الحكومة بشكل عام ينذر بكارثة كبرى في مجال السكة الحديد، لذلك لابد من أن يدرك صناع القرار خطورة الوضع وأن يتحركوا بأسرع مما يكن حيث لن يكون حادث البحيرة هو الأخير، كما حذر من خطة وزارة النقل الخاصة بإضافة 100 جرار جديدة للمنظومة بحجة تطويرها، مشيرا إلى أن السكة الحديد التي تسير عليها القطارات غير مؤهلة، وكذلك العمال الفنيين غير مدربين، وقال إن إدخال جرارات جديدة في ظل هذه الظروف “يزيد الطين بلة” بحسب تعبيره.

وعن وضع حلول لمشاكل المنظومة، قال الروبي، إن مصر تمتلك أكبر معهد للتدريب في مجال السكة الحديد وهو معهد “وردان” وهو مكان ممكن يمكنه تطوير وتأهيل العاملين إذا تم استثماره، وأضاف: لابد من الرجوع لتجارب بعض الدول في مجال السكة الحديد والاستفادة منها، مشيرا إلى أن هناك عدة حلول لابد من اتباعها إذا كان هناك إرادة سياسية لتطوير المنظومة ووقف الإهمال الذي يحدث حاليا لعل أبرزها استخدام الأساليب الحديثة في منظومة القطارات والمزلقانات، كذلك تدريب وتأهيل السائقين وعمال التحويلات “لأن نسبب أخطاء العامل البشري في حوادث الطرق في مصر كبيرة بجانب الاستعادة بالخبراء والمتخصصين في مجال النقل لوضع رؤية شاملة لإصلاح المنظومة”.