موضوع الدرس: دولة فلسطين اليتيمة

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

اليُتم في مفهومنا العام نتيجة وفاة الوالدين أحدهما أو كلاهما، لكن في الحالة الفلسطينية، فاليُتم وفاة الوالدين والأخوة.

عند ظهور وباء ما، يجب احتواءه بالحجر الصحي، دون استثناءات وغير مسموح بأي محاولات علاج بعيدًا عن غرف الحجر، سواء كان الاستثناء محبة أو صلة قرابة، أو غلاوة أو غِنى ووساطة، فالاستثناء يعني إصابة المجتمع بالكامل ولهذا أُنشئت غرف الحجر الصحي؛ حفاظًا على المجتمع وأمنه وصحته.

وباء الاعتراف “بإسرائيل” كدولة انتشر بين الحكام منذ زمن، ونظرًا لأنه الحاكم الأب ومحبة الشعوب واجبة للأب الحاكم، تم استثناؤهم من غرف الحجر، وكانت النتيجة انتشار الوباء وانتقل لبعض أفراد الشعب والمجتمع، حتى تفشى المرض بين الناس بصورة لا تحتمل إلا غرف الحجر، وانطلق الحكام الجدد مطمئنين لبدء مرحلة جديدة أبعد من العلاقات السياسية المحدودة فأصبحت ممدودة معلنة وتطورت إلى علاقات ثقافية واقتصادية وتحالف أو تبعية، وانتقل التطور المريض للحكام إلى بعض الفئات، وأصبحوا يتكلمون عن “إسرائيل” ككيان طبيعي وليس شاذا أو مُغتصبا.

في زمانٍ مضى، كانت نفوسنا قريبة قربًا شديدًا إلى فلسطين مهما كانت التحولات الهائلة التي كانت تواجهنا، كنا نسهم فى إلحاق الهزيمة بالعدو، وكنا نعلن أن العدو دنىء ومنحل ومُغتصب، وكنا ندعم شعب فلسطين بكل الإمكانيات؛ بداية من القلم، وصولًا إلى الدعاء، أما الآن! العدو يعمق فينا بالتضليل وبواسطة خدامه، أنه مهما كانت شروره السابقة؛ فالشرور المباشرة الحالية قوية بدرجة غير متناسبة ولا يحق مقارنتها بتجاربنا السابقة معه، وأننا مُكرهون عليه كصديق للتغلب على تلك الشرور، التي ستكون أشد تدميرًا لنا جميعًا عن اغتصابه أرض عربية.

أين زملاء الطابور؟!

عندما كنت في المرحلة الإعدادية الأزهرية، كان زميلنا حكيم وهو فلسطيني دَرَسَ في أزهر مِصر، كنا نسميه أبو نضال برغم صِغر سِنه، فقد كان بالنسبة لنا أي فلسطيني هو نضال وأبو نضال المناضل، كان حكيم وبعد قراءة القرآن في الإذاعة المدرسية يُكلمنا عن فلسطين والقضية الفلسطينية التي كانت مُقدمة على برامج الشعر والأدب والتوعية المحلية في الإذاعة المدرسية.

هل ما زالت الإذاعة المدرسية تتكلم عن فلسطين؟

أين زملاء الطابور؟ أين أصحاب حكيم من مختلف الجنسيات؟ فقد كانت معاهدنا الأزهرية غنية بالطلبة المصريين والعرب والأفارقة والآسيويين غير الناطقين بالعربية.

أين حكيم الآن؟ هل ارتقى شهيدًا؟ هل أسيرا؟ هل مات الأخ وأصبح حكيم يتيمًا؟