مناورات إسرائيلية في الجنوب.. وبوادر عدوان جديد على غزة

 

أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، عن بدء مناورات عسكرية في الجبهة الجنوبية، تشارك فيها القوات المنخرطة في الخدمة النظامية والاحتياط؛ لفحص الجاهزية والاستعداد للقوات، وسط تحذيرات من مؤسسات أمنية صهيونية عن إمكانية اندلاع مواجهات عسكرية مع قطاع غزة المحاصر في حالة لم يتم تدارك الأوضاع المنهارة في القطاع، وتوقعات من الفصائل الفلسطينية أن تستغل سلطات الاحتلال المناورات وتشن حربا على القطاع.

وذكر المتحدث باسم الجيش الصهيوني، في بيان له، أن الجيش بدأ مساء أمس السبت، مناورات عسكرية واسعة النطاق في الجنوب لفحص جاهزية واستعداد وحدات القيادة الجنوبية العسكرية والذراع البرية واستعداد الشبكة اللوجستية في الجنوب لحالات الطوارئ، زاعما أنه تم التخطيط للمناورات بشكل مسبق في إطار خطة التدريبات السنوية لعام 2018؛ بهدف الحفاظ على جاهزية واستعداد القوات في الخدمة النظامية والاحتياط.

ومن المقرر أيضا، أن تبدأ الشرطة الصهيونية إجراء مناورات ضخمة بمنطقة الجنوب، اليوم الأحد، تستمر حتى ساعات المساء من نفس اليوم، وقالت مصادر بالشرطة، إن المناورة ستشمل مناطق أسدود في الشمال وإيلات في الجنوب، وسيلاحظ خلالها حركة نشطة لقوات الأمن والإنقاذ في عمل محاكاة لسيناريوهات أعمال حربية وكوارث طبيعية.

انهيار ينذر بمواجهة

المناورات العسكرية التى تجريها سلطات الاحتلال في محيط غزة، بالإضافة للفشل الدبلوماسي وتوقف مباحاثات السلام بعد القرارات العدوانية الأخيرة من الولايات المتحدة الأمريكية، خاصة الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، وتخفيض تمويل وكالة “الأونروا”، وإدراج رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، إسماعيل هنية، على قائمة الإرهاب، يوفر بيئة خصبة لتفجر الأوضاع، ويرفع فرص اندلاع مواجهة عسكرية في القطاع.

وحذرت المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، خلال تقرير قدمته لرئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، من أن قطاع غزة يتجه إلى الانهيار الاقتصادي والحياتي، ما ينذر بمواجهة عسكرية، وعلى تل أبيب ضخ مساعدات إنسانية، بما في ذلك الغذاء والدواء إذا لم يتم ضخ مساعدات أجنبية للقطاع.

ونقل التليفزيون الإسرائيلي عن جهات أمنية، أن تراكم الوضع الإنساني الخطير وغياب الكهرباء والمياه وعدم دفع رواتب الموظفين، والإحباط من اتفاق المصالحة بين حماس وفتح ومواصلة الجيش الإسرائيلي تدمير أنفاق حماس، من شأنه توجيه النار باتجاه إسرائيل على شكل مواجهة عسكرية في المدى القريب.

غزة تستعد للحرب

علي الجانب الآخر، تستعد فصائل المقاومة الفلسطينية للعدوان المحتمل على قطاع غزة، في ظل تصاعد حدة الخلافات في الأونة الأخيرة، والتحيز الأمريكي للإسرائيليين ورفض القيادة الفلسطينية لصفقة القرن، ما جعل الإدارة الأمريكية تتخذ قرارات ومواقف عدوانية تجاه فلسطين.

وكشفت مصادر فلسطينية من فصائل مختلفة، توقعها أن تستغل إسرائيل المناورات العسكرية التي تجريها في الجنوب وتشن حربا على قطاع غزة، وأوضحت المصادر أن حركة حماس وبقية الفصائل الفلسطينية أعلنت أعلى درجات الاستنفار، وأخلت معظم مقارها، كما نشرت حركة حماس حواجز شرطية وأمنية على امتداد القطاع خلال الأيام القليلة الماضية، تحسبا لأي عمل طارئ أمني أو عسكري.