مكتبات الجامعات بالصعيد.. أمهات الكتب متهالكة والحديثة مفقودة

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

مازال العديد من مكتبات الكليات والجامعات خاصة في محافظات الصعيد، تفتقد لآلاف الكتب والأبحاث العلمية في مختلف المجالات، لاسيما المتخصصة في بعض العلوم الحديثة والدقيقة، فرغم التقدم اليومي بل اللحظي للعلم، وإصدار الكثير من الدوريات شديدة الأهمية حول العالم، إلا أن مكتبات الكثير من الجامعات تقف عند أمهات الكتب والمجلدات القديمة دون مواكبة للتطورات.

الكثير من الباحثين والطلاب أكدوا أن الاعتماد على الكتب القديمة أمر لا غنى عنه، لكن في الوقت نفسه، يعانون أشد المعاناة في استكمال رحلة بحثهم للعثور على مراجع حديثة؛ نظرًا لعدم وصولها لمكتبات الكثير من الكليات والجامعات بالصعيد، مع عدم وفرة غالبيتها بالنسخة الإلكترونية ” pdf، الأمر الذي ينتهي برحلة شقاء واسعة للباحثين حول المكتبات بالجامعات في محافظات وجه بحري، خاصة القاهرة والإسكندرية والمنصورة، ما يكبدهم مصاريف هائلة للتنقل والطباعة ومجهود طويل لإنجاز رسالتهم البحثية.

ويرى الدكتور عواد فرغل، أستاذ الجيولوجيا ورئيس المركز القومي للابتكار بجامعة المنيا، أن الكثير من الجامعات لا تزال تفتقد مكتباتها للكثير من الكتب والدراسات المتقدمة، فدائمًا ما يكون العائق المُعلن عنه، قلة الدعم المالي، مؤكدا أن دعم الكتب الطلابية ضعيف جدًا، أما بالنسبة لما يخص الأبحاث والكتب الحديثة الخاصة بالباحثين ولدعم المكتبات، فيكاد يكون منعدما.

وأضاف فرغل لـ”البديل”، أن الغالبية العظمى من مكتبات الكليات تمتلئ بأمهات الكتب، فهي مراجع ذات قيمة علمية كبيرة، لكن في الوقت نفسه، لا بد من تحديثها بما يخدم العملية البحثية ولضمان خلق جيل طلابي على دراية كبيرة بكل ما وصل إليه قطار المعرفة، ضاربا المثل بافتقاد الكثير من مكتبات الجامعات لأبحاث النانو تكنولوجي، والكيمياء الحيوية، رغم أنها تخصصات شديدة الأهمية وتحتاج للتحديث بشكل دوري.

وشدد رئيس المركز القومي للابتكار بجامعة المنيا، على سرعة إنشاء شبكات علمية حديثة ترتبط بين الجامعات ببعضها، فرغم وجودها إلكترونيًا ببعض الجامعات، إلا أن هناك الكثير أيضًا يعاني من افتقاد الخدمة وضعف بعض التخصصات المهمة بها.

الأزمة التي تعانيها مكتبات الجامعات تحدث عنها أيضا الدكتور أحمد عزيز، رئيس جامعة سوهاج، قائلا إن العديد من مكتبات الجامعات تفتقد لشبكات الإنترنت، خاصة في جامعات الوجه القبلي، وانقطاعه بشكل متكرر، ما يصعب الخدمة على الطلاب للاستفادة من البرامج الخاصة التي تضعها وزارة التعليم العالي وما يسمى ببنوك المعرفة، فكل ذلك يكاد يكون غائبًا بشكل كبير عن العديد من الجامعات، بالاضافة إلى بعض الكتب التي يصعب تحويلها لإلكترونية وموجودة منذ سنوات طويلة في مجلدات قديمة مثل كتب الآثار والألسن.

وتساءل عزيز: كيف نستطيع تطوير مكتباتنا ونحن نصرف أكثر من 80% من الميزانية على المرتبات، بينما الـ20% المتبقية تدخل في تجديد المعامل والمكتبات والمنشآت؟، الأمر الذي يؤكد أن تطوير المكتبات يكون بالشكل غير المطلوب لمدها بالأبحاث والدوريات العلمية.

وعن الاعتماد على المكتبات الإلكترونية، كشف رئيس جامعة سوهاج عن إشكالية أخرى تتمثل في فرض بعض المكتبات الأجنبية رسوما لتحميل تلك الكتب وتمثل أعباء كبيرة على بعض الدارسين والباحثين، مشيرًا إلى أن التوسع في عمل بنوك المعرفة والمكتبات الرقمية بين الجامعات الإقليمية وبعضها بعضا سيكون خطوة كبيرة للنهوض بمستوى تلك الجامعات.

واختتم عزيز بأن التعاون بين مكتبات الجامعات ومكتبات وزارة الثقافة ودمجها عبر شبكات متخصصة، سيكون له دورًا كبيرًا في التغلب على الكثير من الصعاب التي يعانيها الباحثون في مصر خاصة في جامعات الوجه القبلي، وتقلل بشكل كبير الانفاق على الكتب المطبوعة.