مصر السادسة عالميًا في ضحايا الإرهاب.. ومختصون: الفكر أخطر من السلاح

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

احتلت مصر المرتبة السادسة عالميًا من حيث عدد ضحايا جرائم العمليات الإرهابية، التي أسفرت في مجملها عن مقتل 729 شخصًا، وإعدام 23 آخرين، واختطاف 4 أشخاص، وإصابة 630 آخرين، وهي نتاج 80 تفجيرًا إرهابيًا وهجومًا مسلحًا، و24 عملية انتحارية، وفقا لإحصائية مرصد الأزهر، التي صدرت يوم الجمعة الماضي، وقدمت حصادًا لعدد ضحايا جرائم الإرهاب في العالم للعام 2017.

جاء ترتيب مصر في المرتبة السادسة بعد العراق، وأفغانستان، وسوريا، والصومال، ونيجيريا، وذلك بسبب العملية الإرهابية التي نفذها تنظيم داعش الإرهابي في مسجد الروضة غرب مدينة العريش والتي أسفرت عن مقتل أكثر من 300 شخص، أثناء أداء صلاة الجمعة.

ورصدت إحصائية الأزهر للعام الماضي جرائم الإرهابيين في العالم، وشملت إعدام الإرهابيين 1967‎ مدنيًا وعسكريًا بطرق مختلفة أشهرها الحرق والذبح والرمي بالرصاص، كما تم تنفيذ 1913‎ تفجيرًا إرهابيًا وهجومًا مسلحًا و 804‎ عملية انتحارية بالأحزمة الناسفة والسيارات المفخخة، أسفر ذلك عن مقتل 16643‎ من المدنيين وقوات الجيش والشرطة وإصابة  13617‎ آخرين إلى جانب اختطاف 3601‎ من قبل المسلحين، أما عن جهود قوات مكافحة التطرف فقد أسفرت المداهمات والاشتباكات المسلحة عن مصرع 22207‎ مسلحين، وإصابة 3326‎ آخرين واعتقال‎‎10531‎  من قبل قوات الأمن.

 

وأجمع المختصون في التصدي للعنف والإرهاب أن مواجهة الإرهاب ليست قضية أمنية فحسب، بل لها امتدادات فكرية واجتماعية ودينية واقتصادية، مضيفين أن جهود محاربة التطرف لن تكلل بالنجاح في ظل غياب مواجهة الفكر المنتج للظاهرة، مما يتطلب تشريح العقل المتطرف، وإعلان الحرب الفكرية على الإرهاب، وفهم الدوافع والعوامل والظروف والمراحل التي يمر بها المتطرف وتنتهي بالمشاركة في تنفيذ العمليات الإرهابية والتفجيرية والانتحارية.

ويرى بعض المراقبين والمنشغلين بقضايا التطرف والإرهاب، أن وضع خطط فكرية لمواجهة الظاهرة ضرورة ملحة، وأن المواجهات المسلحة دون وجود ظهير فكري لها يطيل من عمر المواجهة، ويؤكد ناجح إبراهيم، القيادي السابق بالجماعة الإسلامية، أن مواجهة التطرف والإرهاب قضية معقدة، وأن التصدي للظاهرة من خلال الأبعاد العسكرية والدينية والاقتصادية لن يحقق النجاح دون أن تكون هناك مواجهة للفكر نفسه.

واقترح الباحث في شؤون التيارات والجماعات الدينية أحمد عامر، أن يتم التحاور مع العناصر المتطرفة المتواجدين داخل السجون المصرية، وذلك من خلال متخصصين، بهدف بلورة عقلية المتطرف وفهم دوافعه عن قرب، فالظرف والواقع والفكر المتطرف تغير عما كان عليه قديمًا، كما أن التفسيرات العلمية والنفسية وحدها لا تأتي بنتائج كاملة ومفسرة في تحليل عقلية التكفيري.

وقدم الباحث فكرة لمشروع قائم على الحماية الاستباقية للشباب من التسليم الفكري والإيماني بالفكر المتطرف، لقطع الطريق أمام الجماعات المتطرفة التي تستقطب الشباب وتسقطهم في دوامتها الفكرية استغلالًا للظروف الاقتصادية والاجتماعية.

وقال رئيس اللجنة الدينية بمجلس النواب أسامة العبد، إن اللجنة انتهت من مشروع قانون تنظيم الفتوى العامة، وقد توافق عليه أعضاء اللجنة والأزهر والأوقاف ودار الإفتاء، ومجمع البحوث الإسلامية، وأن من شأنه ضبط وتنظيم شؤون الفتاوى، وتجنيبها حالة الفوضى والتطرف والشذوذ، فالمشروع نص على أن الإفتاء أمر يتطب ترخيصا، وأي مخالفة للقانون أو فتوى تصدر من غير ذوي الاختصاص تعد مخالفة يترتب عليها عقوبة، وأضاف أن تنظيم عملية الإفتاء خطوة هامة لتجنب التشدد والتطرف الديني.