«ضوابط العمرة» تكشف أزمة العملة وتضارب التصريحات الحكومية

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

كشفت المناقشات والمباحثات حول فرض رسوم على مكرري العمرة، عن ثغرة اقتصادية جديدة، أشارت إليها الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة السياحة، حين صرحت أن الهدف من الضوابط الجديدة للعمرة ليس تعظيم الموارد، إنما تقليل حجم العملة التي تخرج من مصر، وهناك فارق بين الأمرين، مشيرة إلى عدم تجاوز نسبة من يكررون العمرة 10% من إجمالي عدد المعتمرين.

عقدت غرفة شركات السياحة اجتماعا مع لجنة السياحة والطيران بمجلس النواب بخصوص فرض رسوم على مكرري العمرة، وناقش المجتمعون القرار الخاص بسداد ما يعادل ألفي ريال في مصر على المعتمرين مكرري العمرة خلال الثلاث سنوات الأخيرة، وتوصلوا إلى أن القرار يخص المواطن المصري في المقام الأول، الذي يمثله نواب البرلمان، الذي يرغب في الإلمام بكافة أبعاد القرار وتداعياته على مصلحة المواطن في ظل رغبة أكيدة لرفع أي معاناة قد يتكبدها المواطنون، مؤكدين على أنه سيتم عقد اجتماع آخر خلال الفترة القادمة للتشاور فيما تم التوصل إليه في البرلمان.

تقليل حجم العملة التي تخرج من مصر، تصريح مثير للجدل في الوقت الذي يؤكد فيه محافظ البنك المركزي المصري، طارق عامر، إن مشكلة النقد الأجنبي في مصر انتهت وأصبحت تاريخا بلا عودة، ولدينا تدفق كبير من العملة يثبت قوة الاقتصاد المصري وأن إجراءات الإصلاح الاقتصادي ناجحة وأن احتياطي النقد الأجنبي أصبح يتفوق على المعدلات العالمية، مشيرا إلى أن السوق المصري استطاع جذب 45 مليار دولار إلى البنك المركزي والجهاز المصرفي خلال 6 أشهر، وأن الإجراءات النقدية التي تم اتخاذها مؤخراً كانت تعني في المقام الأول تنمية البلاد وليس النظر إلى الأسعار.

وقال الدكتور صلاح الدين فهمي، الخبير الاقتصادي، إن الحكومة لا تعمل كوحدة واحدة حيث يوجد تضارب في التصريحات مثل تصريح وزيرة السياحة بفرض قيود على العمرة وهذه القيود تأتي في إطار الحفاظ على عدم  تراجع الاحتياطي النقدي الأجنبي، في حين أن وزير المالية ومحافظ البنك المركزي يقولون إن الاحتياطي في ارتفاع وهذا مؤشر قوي على تحسن الاقتصاد، فمثل هذا التصريح يجعلنا نشك في مصداقية الحكومة كلها لأنه لا يوجد تنسيق في التصريحات ويجعلنا نتساءل هل القيود على العمرة تخوف من تراجع الاحتياطي النقدي أما أن الاحتياطي النقدي قوي ويزداد ولا يوجد خوف على الاقتصاد الذي تحسن.

وأكد فهمي لـ«البديل» على أن أزمة الحكومة الحالية في عدم التنسيق بين بعضها البعض رغم عقدها اجتماعات أسبوعية، وقال: هذه ليست المرة الأولي التي يحدث فيها تضارب في التصريحات الحكومية لغياب عامل التنسيق وهذا يجعل مصر فريسة سهلة للتحليلات الخاطئة التي تخرج عن الاقتصاد ويتم الترويج لها في الخارج مما يؤثر على الاستثمار وصورة مصر خارجيا، ولذلك نطالب الحكومة بالتنسيق في التصريحات حتى لا نقع في مثل هذه الأزمات مرة أخرى.