خطة المساعدات السعودية لليمن.. استراتيجية حرب

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

قالت لجنة الإنقاذ الدولية، وهي منظمة إغاثة غير حكومية تهدف إلى تقديم المساعدات الإنسانية والتنمية الدولية، إن خطة عمليات الإغاثة الإنسانية الشاملة التي أعلن عنها التحالف العربي الذي تقوده السعودية في اليمن يوم 22 يناير 2018، ليست شاملة، ولا تعكس أولويات إنسانية واضحة.

وأضافت المنظمة – في تقرير على موقعها الإلكتروني أمس الخميس – أن هذه العمليات الإنسانية ما هي إلا تسييس للمساعدات؛ لمحاولة تعزيز السيطرة على طرق الوصول ونقاط العبور في اليمن، مشيرة إلى أنه تم إنشاؤها دون تنسيق أو مساهمة واسعة من الجهات الفاعلة في المجال الإنساني في البلاد.

وقالت أماندا كاتانزانو، مديرة السياسات والدعوة في لجنة الإنقاذ الدولية “إن الاسم في حد ذاته مضلل، فهي ليست شاملة ولا إنسانية بشكل أساسي”، مضيفة أن “التحالف الذي تقوده السعودية يقدم تمويلاً لمعالجة أثر الأزمة التي تسبب فيها، في حين أن الأزمة الحادة في اليمن تحتاج إلى أكثر ما يبدو في الحقيقة من عمليات لوجستية سياسية، مع إيماءات رمزية لمساعدات إنسانية”.

وأشار التقرير إلى أنه مع اقتراب الذكرى السنوية الثالثة للصراع، يعاني اليمن الآن من أكبر أزمة إنسانية في العالم مع تعرضه لشبه مجاعة. كما يواجه البلاد تفشي الأمراض، بما في ذلك أكبر نسبة تَفَشٍّ للكوليرا في التاريخ الحديث.

وقد أدت الهجمات المستمرة إلى تدمير البنية التحتية المدنية، وأدت إلى مقتل ما لا يقل عن 10 آلاف مدني، بالإضافة إلى 8 ملايين مدني معرضين لخطر المجاعة، كما أن 60٪ من السكان يعانون من انعدام الأمن الغذائي.

الخطة السعودية، على الرغم من تلقيبها بـ”شاملة”، هي مقتضبة بشأن التفاصيل. لكن حتى في شكلها المختصر، فإن لجنة الإنقاذ الدولية ترى العديد من الإشارات الحمراء التي يجب أن تقلق، ليس فقط المجتمع الإنساني، ولكن المجتمع الدولي ككل.

بداية هي لا تنهي الحصار الفعلي المفروض، في حين تتطلب خطورة الأزمة الإنسانية في اليمن أن تظل جميع الموانئ – بما في ذلك الحديدة والسليفة – مفتوحة بشكل دائم. تقوم خطة العمليات الإنسانية الشاملة في اليمن بتمديد فترة الـ30 يومًا المسموح بها حاليًّا للوصول إلى ميناء الحديدة مدة 30 يومًا أخرى، الأمر الذي لا يحدث فرقًا ملموسًا على الأرض.

ويشير تقرير المنظمة الدولية إلى أنه إذا كان السعوديون جادين في معالجة الأزمة الإنسانية، فإن الخطوة الأكثر قيمة هي رفع الحصار بشكل دائم، وهذا ما يجب عليهم وعلى المجتمع الدولي فعله دون تأخير.

ثانيًا إن خلق عملية موازية يقوض الجهود الإنسانية الجارية، حيث تحدد خطة “الاستجابة الإنسانية” التي أطلقتها الأمم المتحدة في اليمن العام الماضي أولويات واضحة للإغاثة الإنسانية.

لذلك يجب على المجتمع الدولي، بما في ذلك التحالف العربي المدعوم أمريكيًّا وبريطانيًّا، العمل من خلال – وليس حول – هذه الخطة الأممية؛ لأن هذا يهدد بشدة وصول المساعدات الإنسانية، مما يعرض حياة الملايين من المدنيين للخطر.

ثالثًا تبني خطة موازية يقوض نظام التفتيش الصارم للشحن التجاري الذي أنشأته الأمم المتحدة. كان مجلس الأمن قد أنشأ آلية تحقق وتفتيش أممية لليمن؛ لجعل عمليات التفتيش للسفن التجارية التي تدخل الموانئ الخاضعة لسيطرة أنصار الله أكثر روتينية والحد من التأخير الخطير في الواردات الإنسانية والتجارية.

وتشير الخطة السعودية إلى ضرورة “مواصلة دعم وتطوير آلية التحقق والتفتيش الأممية؛ لمنع أنصار الله من تهريب الأسلحة والإمدادات العسكرية إلى اليمن، واستخدام الميناء كقاعدة لشن هجمات في البحر الأحمر.

وهذا جزء من استراتيجية التحالف الذي تقوده السعودية المتمثل في التشكيك في آليات التفتيش الدولية دون أي دليل، وتبرير تأخيرات التحالف وعمليات تفتيشه المعرقلة المتجاوزة لآليات الأمم المتحدة، وفقًا للجنة الإنقاذ الدولية.

أخيرًا خطة التحالف للعمليات الإنسانية لا تعالج التحديات الاقتصادية للاقتصاد المنهار وحالة الحرمان الحاد في البلاد نتيجة الحصار. ولم يعالج بند “الاستقرار الاقتصادي” الغامض في خطة مساعدات التحالف الشاملة مسألة استعادة الخدمات العامة الأساسية ودفع أجور العاملين الحكوميين. في المقابل يقوم التحالف بتمويل مفرط للجهود الحربية على حساب الإغاثة وتقديم الخدمات.

قالت كاتانزانو “إن الاستجابة المجدية لأكبر أزمة إنسانية في العالم تتطلب المزيد من فرص الوصول وليس أقل.. وفي أفضل الأحوال فإن خطة التحالف ستقلص من فرص الوصول، وتؤدي إلى أوجه قصور جديدة من شأنها أن تبطئ خطة الاستجابة الأممية، وتبقي المعونة بعيدة عن اليمنيين الأكثر احتياجًا”.

وأضافت “هذا يؤدي إلى تسييس المساعدات الإنسانية بشكل خطير من خلال وضع سيطرة أكثر من اللازم على خطة الاستجابة في أيدي طرف نشط في النزاع”.

المقال من المصدر: اضغط هنا