تعلقوا لو بقشة

اجتماع جديد للقيادة الفلسطينية علي جميع المستويات، لتنظر في الوضع الحالي وتطرح بعض الحلول للحياة السياسية التي يخوضها الشعب الفلسطيني، والحياة الاقتصادية التي يعيشها المواطن الفلسطيني ووصلت لمرحلة قطع اللحم الحي ولكن لا أحد يبالي بهذا الشعب، مع طرح بعض الحملات التي يتم التسويق لها عبر وسائل الإعلام الاجتماعي.

انا لست ضد هذه الحملات، ولكن هذه حقن مورفين لمرحلة مؤقتة لكن ليست حل نهائي للوضع الفلسطيني المأساوي.
إن اجتماع لشخصيات وصلت لعمر الستين فأكثر كيف لها تعرف بهموم الشارع وهي تقضي وقتها علي فراش الراحة لأن السن أنهكها. معرفة هموم الناس بكل نواحي الحياة يتطلب مشاركة الناس بالشارع لمعرفة همومهم والقيادة كل وقتها تقضيه في الغرف المغلقة.

هذا الاجتماع الذي سوف يعقد علي جميع المستويات للقيادة الفلسطينية بعدد لا أعرفه لمجموعة من كبار السن الذين أصبحوا يتشاجرون مع الموت أريد أن أوجّه لهم سؤالاُ: أين الشباب الفلسطيني من هذا الاجتماع وكيف ستعرفون هموم الشباب الذي يمثل أكثر من 90% من عدد السكان حسب إحصاء المركز الفلسطيني أو ما زلتم تنظرون لهم بعين عدم القدرة علي إدارة المواقف؟! ما أود أن أقوله لكم بأن الثورة الفلسطينية اشتعلت بيد الشباب في ستينات القرن العشرين ومن يقود الانتفاضة الفلسطينية والمواجهة مع الاحتلال هم شباب وشابات.

لهذا يجب عليكم قبل بدء اجتماعكم أن تعطوا مساحة للشباب الفلسطيني للمشاركة بوضع خطة الخروج من الأزمات لأن الشباب اليوم لن يقبل أن يكون المنفذ لخططكم؛ لأنه لا يري فيكم القدرة على الخروج مما يعيشه الشعب الفلسطيني، فلا تخرجوا بشجب واستنكار وتكليفات متابعة وإنما حاولوا أن تخرجوا بقرارات تنفيذية.

إن الشباب الفلسطيني قنبلة موقوتة احذروا انفجارها ولا تجعلوا منهم شعلة ثورة ضدكم، لأنهم أصبحوا يمقتون هذه الحياة ويمقتون الأحزاب والقيادة بكل أشكالها لأنهم لا يتوقعون منكم أيّ شي يفيدهم ويفيد حياتهم.

إن تأخر انفجار القنبلة بالشارع الفلسطيني سببه اشتعال انتفاضة الأقصي التي شغلتهم عن الانفجار في وجوهكم، وأيضا لا تجعلوا الأيام القادمة تحمل في طياتها هبة احتجاج جديدة بالشارع ضدكم، وهنا سوف تنحرف البوصلة بعيداً عن القدس، ولن تعدل عن انحرافها إلا بالتغيير، وأخاف من هذا التغيير أن يحمل في طياته نهراً أسوداً لا يتوقف، فلهذا عليكم الإسراع بملف المصالحة، والوصول إلي دمج رئتيّ الوطن وإعادة الحياة للناس..
فعقاب الشعوب كما رأينا في التجارب يكلف القيادة الكثير، لهذا لا تتركوا أنفسكم للشعب ليضع لكم المحكمة والجلاد، فأنقذوا أنفسكم يا قيادة، قد غفلت عن شعبها.
فلهذا هناك ضرورة لإعادة بناء المجلس الوطني الفلسطيني بجدية، وبعدد معقول يمثلون فعلا قوى مدنية وسياسية وتجمعات ونقابات وأصحاب فكر ومهارات وفاعليات فنية وثقافية واقتصادية. يمارس الانتخاب حيث يمكن ممارسته ويتم الاختيار الإجماعي أو شبه الإجماعي عندما يتعذر الانتخاب. وبعد اكتمال إنشاء المجلس الوطني الجديد يدعى للاجتماع لانتخاب لجنة تنفيذية وإقرار برنامج المرحلة المقبلة.

كاتب فلسطيني