تطوير ماسبيرو.. خطط الإصلاح حبر على ورق

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

لا يزال تطوير اتحاد الإذاعة والتليفزيون يشكل صداعًا لجميع المسؤولين في الدولة، بداية من لجنة الثقافة والإعلام بمجلس النواب، مرورًا بالحكومة، متمثلة في وزارة المالية والتخطيط، انتهاء بالهيئة الوطنية للإعلام، التي تولت إدارة قطاع ماسبيرو مؤخرًا. فخلال الأسبوع الماضي استكمل مجلس النواب فتح ملف تطوير القطاع، بحضور وزيرة التخطيط الدكتورة هالة السعيد، والتي أعلنت عن قرب تنفيذ خطة الحكومة لتطوير وإعادة الهيكلة.

وبحسب تصريحات الوزيرة هناك عشرات العواقب التي تقف أمام البدء في تنفيذ خطة الهيكلة، أبرزها حجم المديونية، الذي بلغ نحو 41 مليار جنيه، منها 9 مليارات ديونًا متنازعًا عليها مع جهات مختلفة، كما يوجد في الاتحاد ما يزيد على 40 ألف موظف، وهو رقم كبير، لا حاجة له، ولكن في نفس الوقت لا بد أن تتم الاستفادة منه، وألا يكون هناك تسريح للموظفين أو المساس بالجوانب المالية الخاصة بهم.

وعن ملامح خطة الحكومة لتطوير ماسبيرو قالت الوزيرة إن الخطة تقوم على الاستفادة من جميع الموارد المالية والبشرية والمعدات الموجودة في القطاع، على أن يتم إعادة الهيكلة خلال 3 سنوات، مشيرة إلى أن تطوير قطاع الأخبار باتحاد ماسبيرو، وضم معدات فنية حديثة، الخطوة الأولى في خطة التطوير، رغم أزمة الديون.

نادر مصطفى، عضو لجنة الثقافة والإعلام بالبرلمان، قال إن أزمة تطوير ماسبيرو نتاج تجاهل مشاكل القطاع منذ عقود، حتى تحول إلى ما هو عليه الآن، مشيرًا إلى أن الخطة التي تم عرضها من جانب وزيرة التخطيط خلال الأيام الماضية جيدة، لافتًا إلى أنه يتمنى أن تحل هذه الخطة مشاكل القطاع، ويتصدر ماسبيرو المؤسسات الإعلامية في الشرق الأوسط كما كان من قبل.

وأكد عدد من الخبراء في مجال الإعلام أن الخطط التي نسمع عنها من جانب الحكومة لا تزال حبرًا على ورق، وأغلبها لا يتماشى مع المشاكل الموجودة على أرض الواقع، حيث هناك عشرات التجارب لإصلاح وضع القطاع، تم الإعلان عنها خلال السنوات الماضية، ولكن للأسف جميعها انتهت بالفشل؛ لذلك لا بد أن يكون هناك برنامج حقيقي للتطوير، يتضمن المشاكل الموجودة، ووضع العاملين في الاعتبار، وعدم الاستغناء عنهم.

وأوضح الدكتور صفوت العالم، أستاذ الإعلام بجامعة القاهرة، أن نظرة المسؤولين لقطاع ماسبيرو أنه حقل للتجارب، فبين الحين والآخر يخرج مسؤول يعلن عن خطة لتطوير ماسبيرو، ولكن للأسف حتى الآن لا يوجد خطة حقيقية لتطوير هذا القطاع الحيوي، الذي يمثل ثروة قومية في مجال الإعلام والفن والثقافة للدولة المصرية، ولا توجد أي جهة حققت أي تغير يذكر منذ عقود، بداية من اللجان التي تم تشكيلها عقب ثورة 25 يناير، انتهاء بالمجلس الأعلى للإعلام، الذي لم يحقق شيئًا حتى الآن منذ تشكيله.

ولفت العالم إلى أن أزمة ماسبيرو ليست في الموارد، ولكن في كيفية إدارتها، حيث يمتلك القطاع مقومات النجاح، ولكنها لا تدار بشكل صحيح؛ لذلك نحن بحاجة لاستثمار موارد هذا القطاع وإدرتها بشكل علمي، يحقق مكاسب له وللدولة، مشيرًا إلى أن التطوير الأخير الذي شهدته “القناة الأولى” خير دليل على ذلك.