ترحيب برلماني بإنشاء هيئة لإنقاذ أطفال الشوارع والأيتام

فقدت أغلب المؤسسات المختصة برعاية الأطفال الأيتام وأخرى لاحتوائهم وحمايتهم من الاستغلال غير المشروع وجميع أشكال الانتهاكات، دورها؛ بسبب عدم الرقابة الحاسمة لبتر المخالفات في مهدها من قبل وزارة التضامن، وأثارت بعض دار الرعاية ضجة على مواقع التواصل الاجتماعي”الفيس بوك”، خلال الأشهر الماضية، بعد نشر فيديوهات لأطفال يُعذبون ويُحرق أجسادهم بالنار من المسئولين عن رعايتهم وحمايتهم بالدار.

ورحب أعضاء لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب، بمشروع قانون إنشاء هيئة مستقلة مختصة برعاية الأيتام وأطفال الشوارع وفاقدي الرعاية، وأشاد أعضاء اللجنة بأبرز بنود القانون؛ ومنها حماية ورعاية جميع الأطفال المحرومين من الرعاية سواء مع أسرهم أو من تركوهم وإنقاذ أطفال الشوارع من الاستغلال من قبل البلطجية، وقدرة الهيئة على الرقابة والاهتمام بالجمعيات المختصة برعاية الأطفال.

وتقدم بمشروع القانون النائب حسين غيتة، عضو اللجنة، الذي ذكر بعض البنود التي وضعها ومنها حماية ورعاية جميع الأطفال المحرومين من الرعاية الأسرية من الجنسين، أو نشأوا في ظروف اجتماعية قاسية تحول دون رعايتهم في أسرهم الطبيعية؛ بسبب اليتم أو تصدع الأسرة أو عجزها عن توفير الرعاية الأسرية السليمة.

وقال غيته لـ”البديل”، إن من الاختصاصات التي وضعت أيضا في مشروع القانون أن الهيئة مسؤولة عن رعاية الأطفال مجهولي النسب أو غير الشرعيين الذين يتخلى عنهم ذووهم، مؤكدين أنه سيتم دارسة جميع البنود بدقة وعناية حتى لا يأخذ وقتا طويلا في تداوله وعرضه على باقي اللجان وعرضه على وزارة التضامن.

وأشار عضو لجنة حقوق الإنسان بالبرلمان، إلى أن خلال الأشهر الماضية حدث العديد من وقائع تعذيب وحوادث بسبب الإهمال داخل العديد من الجمعيات أو أدوار الرعاية للأطفال بمختلف المحافظات، وأثارت غضب الرأي العام، وغياب الرقابة من قبل مسؤولي وزارة التضامن كان من الأسباب التي أدت لحدوثهم؛ لذلك حمل المصريين الوزارة المسؤولية، فضلاً عن انتشار مشكلة أطفال الشوارع وتسولهم بالميادين من قبل البلطجية، مؤكدًا أن ذلك من الدوافع الرئيسية لإنشاء هيئة تحمى الأطفال وتخرج جيل سوى ينفع المجتمع.

وأيدت النائبة ابتسام أبو رحاب، عضو لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب، مشروع القانون الذي ينص على تنظيم مجلس قومي مستقل لرعاية الأيتام وأطفال الشوارع وفاقدي الرعاية، وفقا للمادة ٨٠ للدستور، والتي تنص على أن «تلتزم الدولة برعاية الطفل وحمايته من جميع أشكال العنف والإساءة وسوء المعاملة والاستغلال الجنسي والتجاري»، مؤكدة أن ذلك سيساعد على حماية هؤلاء الأطفال بشكل كبير وسيحد من أعدادهم التي تزداد.

وأشارت إلى أن كل الأطفال المندرجين تحت هذا القانون، لهم الحق في الرعاية ولا بد من العمل على تقديم وتوفير كافة السبل التي تخفف عنهم أعباء الحياة، لافتة إلى سرعة تنفيذ القرارات الخاصة بهم؛ لأن هؤلاء الأطفال يعدون قنبلة موقوتة يجب الالتفاف حولها لعدم تفاقم أوضاعها أكثر من ذلك.