تراجع مصر في «مؤشر الفساد».. الأسباب والتداعيات

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

جاء تراجع ترتيب مصر في مؤشر مدركات الفساد لعام 2017، الذي أعلنت عنه منظمة الشفافية الدولية قبل أيام، مخيبا لآمال كثيرين، في ظل تكرار التصريحات الرسمية بقطع أشواط نحو مكافحة الفساد، ليبدو أنها للاستهلاك أو الشو الإعلامي.

وتراجعت مصر 5 مراكز في مؤشر مدركات الفساد، لتحتل المركز 117، من بين 180 دولة شملها المؤشر في 2017، مسجلة 32 نقطة بعدما كانت 34 نقطة في العام الماضي، حيث يتضمن التقييم بأن النقطة “100”، تعني انعدام الفساد، والنقطة “صفر” انتشاره وانعدام محاربته، ويوضح تقرير المنظمة الدولية، تراجع مصر للعام الثالث على التوالي، حيث حصلت على 36 درجة في عام 2015، و34 في 2016، و32 درجة في 2017، بعدما كانت حصلت على 37 درجة في 2014.

واحتفظت دولة الإمارات بالمرتبة الأولى في العالم العربي بالمؤشر، بينما جاءت في المرتبة 21 على مستوى العالم بين 180 دولة، متقدمة 3 مراتب مقارنة بالتقرير السابق، وسجلت 71 نقطة بارتفاع 5 نقاط عما سجلته في عام 2016، متفوقة على دول أوروبية مثل فرنسا وإسبانيا، ومتقدمة ثلاثة مراكز مقارنة بالتقرير السابق، الذي حلت فيه بالمركز 24.

وتأتي أرقام منظمة الشفافية الدولية، رغم ظهور عدة حملات إعلامية، تم إطلاقها خلال الأشهر الماضية، على رأسها “بص لنفسك في المراية”، تطالب بضرورة مكافحة الفساد والعمل على إصلاح الذات لكل المواطنين، لاسيما صناع القرار والمسؤولين في مختلف القطاعات.

وقال عاصم عبد المعطي، وكيل الجهاز المركزي للمحاسبات، إن أحد أهم أسباب تراجع مصر في مؤشر مكافحة الفساد، عشوائية البنية التشريعية، التي مازالت تحول دون الوصول إلى وضع أفضل؛ سواء في مكافحة الفساد وتشديد الرقابة على صناع القرار، أو فيما يتعلق بمحاكمات الفاسدين، مؤكدا أن الإجراءات التي أعلنت عنها الحكومة، مجرد إصلاحات شكلية لأزمة الفساد الإداري والمالي.

وأضاف عبد المعطي لـ”البديل”، أن التراجع أيضا، نتيجة استمرار التداخل بين السلطات؛ سواء البرلمان أو السلطة التنفيذية، بالإضافة إلى غياب دور المجتمع المدني، وغلق المناخ العام، وغياب بعض القوانين الضرورية، مثل تداول المعلومات أو قانون مكافحة الفساد.

وأشار وكيل الجهاز المركزي للمحاسبات، إلى وجود 13 منظمة دولية تشارك في إعداد تقرير “الشفافية الدولية”؛ من بينها صندوق النقد الدولي، والبنك الدولي، وغيرهما من المنظمات التي تحدد علاقتها ومساعدتها للدول الأقل مكافحة للفساد، ومن ضمنها مصر، لافتا إلى تأثيرات سلبية جراء التقرير، على تصنيف مصر، في إشارة إلى خروجها من الدول التي تنصح بها المنظمات الدولية للاستثمار أو إعطائها منح أو قروض.

وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي، شارك نهاية الشهر الماضي، على مدى يومين في القمة الإفريقية، التي عقدت في أديس أبابا، تحت عنوان “الانتصار في مكافحة الفساد.. نهج مستدام نحو التحول في إفريقيا”، وتم استعراض التجربة المصرية في مجال مكافحة الفساد.