بعد تجدد أزمة الجدار.. رئيس المكسيك يلغي زيارته لأمريكا

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

أرجأ الرئيس المكسيكي إنريكي بينيا نييتو، زيارته للبيت الأبيض، التي كانت تعد أول زيارة لزعيم مكسيكي، بعد مكالمة هاتفية بينه وبين نظيره الأمريكي دونالد ترامب، وصفت بالمتوترة، فقد ترامب فيها أعصابه، وتجددت فيها أزمة الجدار الحدودي بين أمريكا والمكسيك.

وذكرت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية أن المكسيك والولايات المتحدة أوقفتا التحضيرات للزيارة، التي كان سيقوم بها الرئيس المكسيكي لواشنطن، بعد تجدد الجدل حول تمويل الجدار الحدودي بين البلدين، الذي كان يطالب به ترامب منذ بداية حملته الانتخابية.

وكانت زيارة الرئيس المكسيكي للولايات المتحدة مقررة خلال الأسابيع المقبلة، إلا أنه جرى تأجيلها إلى أجل غير مسمى، دون الإفصاح عن الأسباب بشكل رسمي، لكن مكالمة هاتفية مطولة استمرت لمدة 50 دقيقة جرت بين الرئيسين الثلاثاء الماضي، تناقشا فيها حول أزمة الجدار، الذي يعد أحد أهم وعود ترامب الانتخابية، لكن لم يتم التوصل إلى أي توافق في الآراء، بل تجددت الأزمة الدبلوماسية بين البلدين.

وقالت صحفية واشنطن بوست إن ترامب فقد صبره خلال المحادثة الهاتفية مع نظيره المكسيكي، وشعر بالإحباط والغضب بعد هذه المكالمة، بعد رفضه التأييد العلني لموقف المكسيك الرافض لتمويل الجدار، وإلى جانب الخلاف حول تمويل الجدار هناك خلافات أخرى بين البلدين، مثل استكمال اتفاق التجارة الحرة في أمريكا الشمالية “نافتا”.

وكان الرئيس الأمريكي تعهد خلال حملته الانتخابية ببناء جدار عازل على طول الحدود بين بلاده والمكسيك؛ للحد من الهجرة غير الشرعية ووقف تهريب المخدرات، وبعد أقل من أسبوع من توليه المنصب أصدر قرارًا تنفيذيًّا ببناء الجدار، وتوعد بجعل المكسيك تدفع تكاليف إنشائه، وهو ما رفضته الإدارة المكسيكية؛ مما أثار خلافا حادًّا بين البلدين.

تهديدات ترامب

بعد رفض الجانب المكسيكي طلب ترامب تحمل تكاليف بناء الجدار، بدأ الرئيس الأمريكي سعيه لإجبار المكسيك علي تحمل التكاليف ولو بطريقة غير مباشرة، أو بتهديد اقتصادها الذي يعتمد بشكل كبير على الولايات المتحدة.

واقترح ترامب في يناير 2017 فرض ضريبة قيمتها 20% على صادرات المكسيكية للولايات المتحدة؛ لتمويل بناء الجدار الحدودي، حيث تتجه 80% من صادرات المكسيك صوب الولايات المتحدة، إلا أن الاقتراح واجه انتقادات واسعة؛ لاعتباره يمثل تراجعًا كبيرًا في العلاقات بين البلدين.

كما ألمح بعض المنتقدين أن من سيتكبد ثمن القرار هو المستهلك الأمريكي وليس المكسيك، وهو ما دفع البيت الأبيض لإعلان تراجعه عن فكرة فرض الضريبة، معلقًا بأنها كانت مجرد اقتراح.

المكسيك كان لها رد فعل سريع وغاضب، وتعاملت مع الأمر على أنه إهانة لها، ما زاد من حدة التوتر بين البلدين، وعلى أثره ألغى الرئيس المكسيكي زيارته لأمريكا.

كما هدد ترامب بانسحاب بلاده من اتفاقية التجارة الحرة في أمريكا الشمالية الموقعة بين أمريكا وكندا والمكسيك، ووصفها بأنها أسوأ اتفاقية في تاريخ الولايات المتحدة الأمريكية، قائلاً إن أمريكا ستنسحب منها في حال رفض كندا والمكسيك الموافقة على إعادة التفاوض على الاتفاقية بالصيغة التي تضمن صفقة عادلة للعمال الأمريكيين.

ووصفت صحف أمريكية ما قام به ترامب بحرب تجارية، أمريكا في غنى عنها؛ لأنها تدمر ثراوتها مع واحدة من أقرب شريكاتها، مؤكدة أن العلاقات الأمريكية المكسيكية كانت قوية بشكل أفاد البلدين، إلا أن ترامب بدا عازمًا على تغيير ذلك قبل توليه الرئاسة دون سبب وجيه.

تحديات بناء الجدار

هناك عدة تحديات تواجه بناء الجدار العازل بين أمريكا والمكسيك. في مقدمتها طبيعة الأراضي الوعرة على الحدود بين البلدين، مما سيجعل التخطيط لبناء الجدار صعبًا للغاية، ويحتاج إلى تكاليف باهظة ووقت طويل وعمليات صيانة مكلفة بعد بنائه، فضلاً عن تعيين دوريات تفيتش وأجهزة مراقبة دائمة؛ حتى يحقق الجدار جدواه.

كما أن بناء الجدار سيمثل تعديًا على ممتلكات خاصة للأمريكيين والأجانب، وسيتطلب هذا نزع ملكية الأراضي، فإن كان جزء كبير من الأراضي الحدودية في ولايتي أريزونا ونيو مكسيكو تمتلكه الحكومة الفيدرالية، إلا أن أراضي ولاية تكساس يملكها أفراد ومؤسسات.

غياب الحدود الطبيعية وعدم وجود جبال أو أنهار أو ما يمكن أن نسمية بالحدود الطبيعية لا يجعل من بناء الجدار عملاً كافيًا لحماية الحدود. كما أن هناك تحديات أمنية، حيث يحتاج الجدار إلى إجراءات ومراقبة أمنية مكثفة؛ حتى يكون عقبة حقيقية أمام من يريدون العبور.