بعد أزمة معرض الكتاب.. ما معايير اختيار الجوائز الأدبية؟

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

جدل مستمر منذ انتهاء فعاليات الدورة الأخيرة لمعرض القاهرة الدولي للكتاب، التي أعلنت فوز كتاب “دراسات في النقد العربي” للدكتور عبد الحكيم راضي، بجائزة أحسن كتاب نقدي، لكن تبين بعدها أن صاحب الكتاب لم يتقدم إلى المسابقة وفقا للوائح التي أعدتها هيئة الكتاب لنيل جائزة المعرض السنوية، بحسب صاحب الكتاب نفسه.

 

المفاجأة الأبرز، أن الكتاب يخالف أيضا، شروط الجائزة التي تتطلب هيئة الكتاب توافرها في المرشحين؛ بأن يكون في طبعته الأولى أثناء التقدم للجائزة، لكن “دراسات في النقد العربي” لم تكن طبعته الأولى، إنما الثالثة، خاصة أن ظهوره الأول كان في عام 2007، ما دفع رئيس الهيئة العامة للكتاب، الدكتور هيثم الحاج علي، إلى حجب الجائزة وسحب الجائزة المالية، وقرر فتح تحقيق لمحاسبة المسؤول عن وضع كلمة الطبعة الأولى على الكتاب، في حين أكد الدكتور راضي نفسه، أنه لم يكن يعرف شيئًا عن الجائزة، وأنه تفاجأ عندما اتصل به رئيس الهيئة ليخبره بالفوز.

 

الواقعة تفتح الباب للتساؤل أمام المعايير التي يتم الاعتماد عليها في اختيار الجوائز الأدبية عموما، وهل تحقق العدالة للجميع أم أنه في بعض الأوقات يغلب عليها شخصنة الأمور، وعن المعايير التي يتم على أساسها اختيار الفائز، والسؤال الأهم، هل لجان التحكيم التي تختار الفائز مؤهلة بالفعل لهذا العمل أم لا؟

 

الناقد الأدبي الدكتور حسام عقل، قال إن معايير اختيار الفائزين بالجوائز الأدبية في مصر والعالم العربي يشوبها تخبط كبير حتى جوائز الدولة التقديرية والجوائز الخاصة مثل البوكر وساويرس وغيرها، واصفا الأمر بـ”آفة أصابت منطقتنا العربية بأكملها”.

 

وأضاف عقل لـ”البديل”، أن الجوائز دائما ما يتسلل إليها المجاملات والمحاسبة على المواقف الأيديولوجية والانتماءات السياسية، ولا ترتبط بالنص الأدبي المقدم وشخصية مقدم النص، متابعا أن ما حدث في النسخة الأخير لمعرض الكتاب، أمر يدل على الفوضوية وعدم الاكتراث بالواقع الثقافي في مصر، ويساهم في تصدير الإحباط إلى المثقفين.

 

وأكد الناقد الأدبي، أن معايير الجوائز تحتاج إلى تغيير وتعديل شامل خصوصا على مستوى الأعمار وطبيعة النصوص التي يتم اختيارها وطبيعة اللجان التي تختار هذه النصوص، مضيفا أن هناك نصوصا فازت بجوائز عدة لا تستحقها، في حين أن هناك نصوصا أخرى ذات جودة وقيمة لم تحصد أي جوائز، مستطردا أن الحياة الثقافية في مصر وفي العالم العربي، أصبحت بحاجة إلى الناقد الأدبي الذي ينقد العمل بصدق، لكنه حاليا مثل العملة النادرة.

 

أما الناقد الأدبي، الدكتور شريف الجيار، فقال إن بعض الجوائز في مصر والعالم العربي، قد يغلب عليها طابع المجاملة، مضيفا لـ”البديل”، أن الجوائز يجب أن تتجه أكثر إلى فئة الكتاب الشباب الذي يحتاجون إلى دعم مادي ومعنوي، موضحًا أن اللجان التي تختار الجوائز يجب أن تكون على درجة عالية من المهنية والتحقيق، خصوصا أن بعضها يكون قائما على العلاقات والهوى الشخصي.