انهيار العقارات أزمة مستمرة.. 3 ملايين مخالفة تنتظر القوانين

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

لا يزال انهيار العقارات يمثل أزمة مستمرة، دون حلول جذرية للقضاء عليها. فمنذ أيام انهار أحد العقارات في منشأة ناصر، وبعد الانتهاء من البحث أسفل الأنقاض، أعلن اللواء محمد أيمن عبد التواب، نائب محافظ القاهرة للمنطقة الشمالية والغربية، ارتفاع عدد ضحايا العقار المنهار إلى 12 شخصًا.

بررت محافظة القاهرة سبب سقوط العقار بأنه قديم وليس له بيانات، حيث بُني عام 1970، ولم يُخطر الحي بأي مشاكل إنشائية به من قبل السكان، كما أن عقارات منشأة ناصر بالكامل مقامة على أراضي الدولة، دون ترخيص، وقال المهندس عاطف عبد الحميد، محافظ القاهرة، إنه أمر بتوفير وحدات سكنية بديلة للمتضررين، في إسكان المحافظة بمدينة بدر.

هذه الانهيارات ليست بالجديدة، وفي كل مرة يحدث فيها انهيار لأحد العقارات، تسارع الحكومة بالإعلان عن عدم مسؤوليتها؛ بدعوى أن العقار سبق وصدر له قرار إزالة، أو أنها لا تعلم شيئًا عن مشاكل العقار، أو أنه بدون ترخيص، لتبرئ نفسها من الأزمة، دون وضع حلول لهذه المشكلة.

عدد المخالفات العقارية في مصر وصل إلى 3 ملايين مخالفة، بحسب آخر تصريح لرئيس جهاز التفتيش الفني على أعمال البناء بوزارة الإسكان، أحمد فرحات، أثناء تعليقه على قانون التصالح مع مخالفات البناء، مؤكدًا أنه لا تصالح في التعدي على أملاك الدولة أو خطوط التنظيم، وأن التصالح سيكون بعد التأكد من سلامة العقار وبنائه؛ حفاظًا على أرواح السكان من أي مخاطر.

الدكتور حمدي عرفة، أستاذ الإدارة المحلية واستشاري تطوير المناطق العشوائية، عبر عن استيائه من العقارات التي تنهار يوميًّا، مشيرًا إلى أن السبب سوء إدارة الأغلبية العظمى من قيادات الإدارة المحلية، بداية من المحافظين، مرورًا بالسكرتارية العمومية، وصولاً إلي رؤساء الأحياء والمراكز والمدن فيما يتعلق بملف البناء المخالف، ولذلك يجب الإسراع في إصدار القوانين وتطبيقها؛ للحد من هذه المخالفات.

وقال عرفة: لا يوجد أي رؤية واضحة ومحددة من قبل الأغلبية العظمى من قيادات الإدارات المحلية في ٢٧ محافظة تجاه ملف البناء والعشوائيات. متهمًا إياهم بعدم وجود استراتيجيات أو حل جذري تجاه هذا الملف، محملهم المشاركة في المسؤولية لزيادة العقارات المخالفة بطريقة غير مباشرة، مؤكدًا أن إجمالي المخالفات العقارية وصل إلي ٢ مليون و ١٨٤ ألف عقار مخالف في 27 محافظة بعد ثورة يناير فقط.

وأضاف: يجب أن ينفذ وزير الإسكان تطبيق اللامركزية المنصوص عليها في الدستور والخاصة بأن كل محافظ هو من يشرف ويدير جميع مؤسسات الدولة الإدارية في محافظاته، فيما يتعلق بإيرادات المدن الجديدة التابعة لهيئة المجتمعات العمرانية؛ لزيادة حصيلة إيرادات المحافظات؛ لحل مشكلة العشوائيات والقضاء علي البناء المخالف.

وأشار إلى أنه لا بد من تشريع قانون جديد، يسمح بحبس كل من المقاول أو المهندس الذي ينفذ أي إنشاءات مخالفه، علاوة علي حبس صاحب العقار المخالف، مع العلم أن هناك عصابات إدارية غير الفاسدين في الأحياء تقوم بتسهيل بناء العقارات المخالفة وعدم متابعة إزالتها، ويجب فرض رقابة شديدة عليها من قبل الدولة.

وأوضح أنه لا بد من سرعة نقل جميع الإدارات الهندسية التابعة لـ 184 مركزًا و92 حيًّا و1211 وحدة محلية قروية و214 مدينة تتبع الإدارة المحلية، إلى مديريات الإسكان المنتشرة في المحافظات؛ لأنها هي المختصة، حيث إن عدد المهندسين في تلك الإدارات لا يتعدى 8%، والباقي هم من حملة دبلومات تجارة وصنايع، مطالبين المحافظين بالاهتمام بمحدودي ومعدومي الدخل، من حيث توفير المساكن لهم بأسعار رمزية مناسبة؛ منعًا وتجنبًا لزيادة العشوائيات والبناء المخالف.

يذكر أن مجلس النواب يناقش هذه الأيام مشروع قانون جديد لـ”التصالح في مخالفات البناء”، قدمته الحكومة، وأحيل للجنة الإسكان بمجلس النواب؛ لمناقشته قبل إقراره، ومن المؤكد أن هذا القانون لن يتم إقراره في هذه الأيام؛ لحصول المجلس على إجازة بداية من الأسبوع القادم؛ استعدادًا لانتخابات الرئاسة القادمة.