الملاحقات الأمنية جزاء عمال مصنع بالشرقية طالبوا بمستحقاتهم

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسبب المطالبة بمستحقاتهم المالية والمشروعة من أجل الصمود أمام الظروف الاقتصادية الصعبة وتوفير حياة كريمة ولقمة العيش لأسرهم، تعرض بعض العاملين بمصنع الأمراء “لابوتيه” لصناعة السيراميك بمدينة العاشر من رمضان بمحافظة الشرقية، إلى ملاحقات أمنية من قبل قوات الشرطة، وألقي القبض على عدد منهم، وجاري ضبط وإحضار ما يقرب من 20 عاملاً، بتهمة تحريض زملائهم على الإضراب والتخريب ووقف سير العمل.

ويستمر عمال المصنع في الإضراب عن العمل حتى اليوم، والذي بدأ في مطلع شهر فبراير، اعتراضا على حبس 6 من زملائهم، وملاحقة عدد آخر، وإصابة عامل، يدعى محمد عبد الحكيم، رئيس قسم بالمصنع، بكسور متفرقة في القدمين والعمود الفقري الحوض، بعدما قفز من بلكونة منزله بالدور الثالث، بقرية حفنا، أثناء مداهمة قوات الأمن للقبض عليه.

وأصدر عدد من الحقوقيين واتحادات العمال المستقلة بيانات تضامنية؛ للمطالبة بحل المشكلات بين إدارة المصنع والعمال، وإعطاء كل الحقوق من المستحقات المالية وغيرها للعمال، والإفراج عن المحبوسين ووقف قرارات الضبط والإحضار من قبل النيابة، وتدخل أحد أعضاء مجلس النواب بالمحافظة لدى ممثلي وزارة القوى العاملة لإنهاء الأزمة، وعقدت جلسات للتفاوض، وأسفرت عن حصول العمال على بعض المستحقات والتنازل عن بعض المطالبات.

أسباب الأزمة

وقال (م . س)، أحد العاملين، إن سبب الاعتراض والتصعيد للإضراب عن العمل؛ عدم صرف المستحقات المالية وهي الزيادة السنوية وإلغاء بدل العمل في العطلات الرسمية تحسب كيوم عادي، بالرغم من فرض الإدارة على العمال بالحضور للعمل في أيام العطلات، ومواصلة الإضراب بسبب حبس عدد من العمال وملاحقة أكثر من 12 عاملا من قبل الأمن.

وأضاف لـ”البديل”، أنه رغم محاولات للتواصل مع الإدارة، لكن دون جدوى، ورفضت الاستماع للعمال، حتى فوجئوا بتحرير محضر ضد زملائهم وبدأت ملاحقات الضبط والإحضار بالمصنع والمنازل، وازداد غضب العاملين بالمصنع بسبب سقوط أحد العمال من الدور الثالث أثناء القبض عليه.

وكانت نيابة العاشر من رمضان قررت، السبت الماضي، بإشراف المستشار هيثم نصار، بضبط وإحضار 20 عاملًا في شركة سيراميكا الأمراء بالعاشر من رمضان “لابوتيه”، متهمين بتحريض زملائهم على الإضراب عن العمل.

وشاركت مجموعة المفاوضين عن العمال في جلسة بمكتب العمل بوزارة القوى العاملة، يوم الأحد، وحضرها النائبة سحر عتمان ومحمد عيسى وكيل وزارة القوى العاملة، وتنازل عدد من العاملين عن بعض مطالبهم الخاصة بالرعاية الصحية في مقابل وقف الملاحقات الأمنية لزملائهم، وزار العمال لجنة من المجلس القومي لحقوق الإنسان للاطلاع على أوضاعهم.

تضامن نقابي

وأعلن عدد من الشخصيات العامة والنقابيين تضامنهم مع عمال مصنع السيراميك، وطالبوا بإطلاق سراح المحبوسين، وحملوا الحكومة المسؤولية الكاملة نظرا لأنها لم تتأكد من تطبيق قوانين العمل على عمال المصنع، وأكدوا أن حالة الغلاء وتدني الأجور ستتسبب في العديد من الإضرابات في المصانع وليس الحل في حبس العمال وتلفيق القضايا لهم وهم يعولون أسرهم وأبناءهم.

وجاء في بيان التضامن: « ندين نحن الموقعون أدناه اعتقال قسم شرطه أول العاشر، زملائنا العمال من منازلهم بعد أن قامت قوات الأمن بتحطيم الأبواب والتعدي عليهم بالضرب وحجز تليفوناتهم وأجهزه الكمبيوتر الخاصة بهم، وهم: محمد عفيفي محمد ندا رئيس قسم، وراتب عبد السلام البلاسي، ومحمد عبد الحكيم هاشم، ومحل سكنهم مركز بلبيس، إضافة إلى محمد أحمد صيام ويسكن في مشتول السوق، إضافة إلى حسين السيد، حيث داهمت قوات الأمن منازلهم، مع العلم بأنهم مندوبين من زملائهم للتفاوض باسمهم وتوقيع الاتفاقيات الجماعية».

وأضاف البيان أنه أثناء المداهمة، سقط محمد عبد الحكيم، من البلكونة الدور الثالث وتعرض لعده كسور في ضلوعه، ليرقد في مستشفى الأحرار بالزقازيق تحت حراسة مشددة، مشيرًا إلى أن قوات الأمن اقتحمت منزل العامل محمد عفيفي، وكسروا البوابة الحديدية للمنزل، ما أثار الهلع والرعب لأسرته، وتم التعامل معه بعنف مفرط وغير مبرر كأنه إرهابي، وعندما اعترض على طريقة التعامل، قامت القوات بإهانته وضربه أمام أسرته، حسبما ذكر البيان.

تنكيل وحبس وفصل

وكانت دار الخدمات النقابية والعمالية، رصد في تقريرها نصف السنوي لعام 2017 “تنكيل وفصل تعسفي، واتهامات بإتلاف المنشآت الصناعية، ووقف المئات عن العمل، وإحالة قيادات عمالية لمحاكمات بتهم التخريب؛ بسبب المطالبة بتحسين الأوضاع الوظيفية والدفاع عن الحريات من أجل حياة كريمة”، مؤكدا أن الـ6 أشهر الأخيرة من 2017، شهدت ممارسات تعسفية ضد عمال ونقابيين بلغ عددهم 399؛ تنوعت بين أحكام بالحبس بسبب الاعتصام أو الإضراب، وإخضاع عمال لمحاكم عسكرية، وحبس احتياطي، وفصل تعسفي، ووقف عن العمل، ونقل تعسفي.