القابضة للتأمين.. خسائر بالمليارات ومصير مجهول

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

قضت محكمة جنوب القاهرة بإلزام شركة مصر للتأمين بدفع مبلغ 7 ملايين دولار لصالح البنك الأهلي المصري وفائدة 5% قيمة وثيقة التأمين، عقب دعوى قضائية تقدمت بها شركة «هابي تكس» لإنتاج المستلزمات الطبية ضد الشركة؛ لإلزامها بدفع مبلغ 55 مليون دولار، بناء على وثيقة تأمين ضد خطر السطو، وقد تحقق السبب المؤمن ضده، حيث تعرضت الشركة لعملية سرقة خلال عام 2015، إلا أن «مصر للتأمين» دافعت بعدم استحقاق الشركة لمبلغ الوثيقة؛ نتيجة الإهمال، وذكرت أن الشركة لا يوجد بها حراسة، الأمر الذي عرضها للسرقة.

يأتي هذا في الوقت الذي تروج فيه الحكومة نتائج أعمال القطاع العام والأعمال، تمهيدًا لطرح تلك الشركات التي تتكبد خسائر بالغة في البورصة، فيما يتخوف الكثيرون من تلك الخطوة، واصفين إياها بالخصخصة الصريحة وبيع أصول الدولة. وتتصاعد مخاوف طرح تلك الشركات العامة للاكتتاب في البورصة؛ بدعوى التنمية وجذب رؤوس الأموال، على حساب أصول وممتلكات الدولة التابعة لقطاع الأعمال العام.

القابضة للتأمين

في عام 2006 صدر قرار جمهوري بتأسيس شركة مصر القابضة للتأمين وتحويل شركات التأمين المملوكة للدولة الأربعة الموجودة آنذاك (من ضمنها مصر للتأمين وتأمينات الحياة) إلى شركات تابعة لمصر القابضة للتأمين خاضعة لأحكام القانون رقم 203 لسنة 1991 بشأن شركات قطاع الأعمال العام ولائحته التنفيذية.

وتأسست شركة مصر للتأمين عام 1934 على يد رائد الاقتصاد الوطني محمد طلعت حرب كأول شركة تأمين برأس مال مصري وإدارة مصرية؛ كي توفر الحماية التأمينية للمشروعات المصرية؛ دعمًا للاستقلال الوطني – في ذلك الحين – فكانت هي النواة الأولى لنشأة صناعة التأمين الوطنية، وهي شركة رائدة في نشاط تأمين الممتلكات.

توفر الشركة كافة برامج تأمين الممتلكات والمسؤوليات التي تلبي كافة احتياجات العملاء الحاليين والمرتقبين، وتمتلك الخبرة التأمينية الكافية في مجال تأمينات الطيران والفضاء، من خلال تأمينها لأسطول مصر للطيران والقمر الصناعي المصري نايل سات والبترول والطاقة؛ لقدرتها على توفير الخدمة التأمينية للمشروعات البترولية المنتشرة في كافة أنحاء مصر.

كما تلتزم الشركة بالتعاون مع الجهات الرقابية وجهات تنفيذ القانون الخاص بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، ولهذه الغاية قامت الشركة بإعداد سياسة لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وتطبيقها مع العمليات والنظم والضوابط اللازمة للتعرف على عمليات غسل الأموال وتمويل الإرهاب وإدارتها والحد من الخسائر الناجمة عنها.

مصر لتأمينات الحياة

تأسست مصر لتأمينات الحياة عام 1900 كشركة مساهمة مصرية، وكانت أول شركة تأمين يتم تأسيسها فى مصر والعالم العربي، وعُرفت سابقًا باسم شركة التأمين الأهلية المصرية، وفي عام 1965 تم دمج شركتي الإسكندرية للتأمين والقاهرة للتأمين في شركة مصر لتأمينات الحياة، وهذا الدمج تم بعد دمج ثماني شركات أخرى عام 1957 فى الشركتين المدمجتين.

وتقدم الشركة نوعين من وثائق التأمين: الأولى وثيقة مصر للاستثمار: تبدأ بـ10 سنوات كحد أدنى، وتصل لـ30 سنة كحد أقصى، ويتم دفع أقساط شهرية أو ربع أو نصف سنوية أو سنوية، يحصل ورثة المؤمن عليه على مبلغ التأمين، بالإضافة إلى الأرباح حتى تاريخ الوفاة بنسبة 6.5 %، ويحصل المؤمن عليه في نهاية مدة التأمين على المبلغ الذي سدده مع الأرباح.

والثانية وثيقة حماية واستثمار، وتبدأ من مدة تأمين 15 عامًا، ويبدأ سن استحقاق الحصول على مبلغ التأمين 45 سنة للمؤمن عليهم أقل من 30 سنة، ويصل إلى 50 و55 و60 و65 سنة للأعمار الأكبر من 30 سنة.

خسائر مليار جنيه

تقرير صادر عن الجهاز المركزي للمحاسبات بعد مراجعة ميزانية الشركة أظهر وجود خسائر فادحة في الاستثمارات المالية التى لحقت بالشركة العام الماضي، وتضمنت مبلغ 1,052 مليار جنيه قيمة المساهمة فى شركات لم تحقق أي أرباح للشركة، فضلاً عن تحقيق خسارة تقدر بـ11 مليون جنيه، حيث كانت القيمة الفعلية للاستثمارات 1,063 مليار جنيه فى 30/6/2014، وتمثلت فى شركات حققت خسائر، وتواجه مشاكل فى التمويل، وأخرى لم تبدأ النشاط بعد.

كما أبرز التقرير الرقابي خسائر الشركة بالبورصة المصرية، والتى وصلت إلى 16,469 مليون جنيه بمعدل 5،91% بالسالب، مما يتعارض مع الاستخدام الأمثل للأموال، ومنها أسهم نشطة مثل الدلتا للسكر، الشركة المصرية للاتصالات، شركة سيدي كرير، وأسهم غير نشطة، منها بنك البركة وأسمنت سيناء.

وقامت الشركة بشراء أسهم متداولة بالبورصة المصرية بنحو 278.375 مليون جنيه خلال العام الماضي، منها نحو 209,209 مليون جنيه ضمن موافقة إعادة الهيكلة لمحفظة الأوراق المالية المعتمدة من الشركة، بالإضافة إلى 69,166 مليون جنيه من مبلغ 100 مليون جنيه تم تخصيصها بناء على موافقة مجلس الإدارة لتدعيم محفظة المساهمات المتداولة، حيث حققت تلك المشتريات خسائر بنحو 16,469 مليون جنيه وبمعدل 5،91% بالسالب، ما يتعارض مع الاستخدام الأمثل للأموال والغرض الأساسي من قرار إعادة الهيكلة.

خطة الهيكلة

لسنوات عديدة مضت لم يكن قطاع التأمين المصرى بكل شركاته في وضع تنافسي جيد مقارنة بالكثير من نظرائه على المستويين الإقليمي والدولي. ويرجع ذلك إلى انخفاض معدل الاختراق وعجز الشركات المملوكة للدولة عن التصدي للمنافسة بشكل يتسم بالكفاءة، فضلاً عن عدم قدرة قوانين ذلك الوقت على الاستجابة بشكل ملائم لشروط السوق الحرة والمعايير الدولية.

نتيجة لما سبق تم العمل على برنامج طموح لهيكلة سوق التأمين بمصر كجزء من خطة إصلاح القطاع المالي (المتضمن القطاع المالي غير المصرفي) وتطويره بالكامل. وتعتمد هذه الإصلاحات على خمس ركائز أساسية، تتمثل في تحديث الإطارين الرقابي والتشريعي، والنهوض بالأطر التنظيمية المتعلقة بصناديق المعاشات الخاصة، مع تحسين مناخ العمل السائد في القطاع، ورفع مستوى وعي الجمهور، وإعادة هيكلة شركات التأمين المملوكة للدولة وإصلاحها.