الدبلوماسية المصرية في أسبوع.. تعزيز العلاقات مع الصهاينة.. ومتابعة المصالحة الفلسطينية

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

شهد الأسبوع الماضي مجموعة من التطورات الدبلوماسية المتسارعة باتجاه التطبيع مع العدو الإسرائيلي، من خلال البوابة الاقتصادية، كما شهدت الدبلوماسية حراكًا بارزًا من خلال الوفود الفلسطينية القادمة إلى القاهرة.

استيراد الغاز الصهيوني

أكد يوم الأربعاء الماضي الرئيس عبد الفتاح السيسي الصفقة التي كشف عنها رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، يوم الاثنين الماضي، بعد أن أعلنت شركة الطاقة الإسرائيلية “ديليك دريلينغ” بالقول “إن الشركاء في حقلي الغاز الطبيعي الإسرائيليين، تمار ولفيثان، وقعوا اتفاقية ملزمة لتصدير 64 مليار متر مكعب من الغاز الإسرائيلي إلى مصر، بقيمة 15 مليار دولار لمدة 10 سنوات”.

ووصف رئيس حكومة الاحتلال الصفقة بأنها تاريخية ويوم عيد للصهاينة، وعلل نتنياهو فرحته بأن هذه الاتفاقية ستُدخل المليارات إلى خزينة الدولة، وستُصرف هذه الأموال لاحقًا على التعليم، والخدمات الصحية، والرفاهية لمصلحة المواطنين الإسرائيليين.

البعد الثاني من فرحة نتنياهو هو الأخطر؛ لأنه يتعلق بالتطبيع، حيث قال إن الصفقة ستعزز أيضًا علاقة إسرائيل الإقليمية بالمنطقة، وهنا نجد أن هذه الصفقة هي الأضخم مع هذا الكيان منذ اتفاقية “كامب ديفيد” المشؤومة، كما أنها غُلفت بطابع شعبي، فعلى حد قول الحكومة المصرية بأن الصفقة تمت عبر شركات خاصة مصرية وليست حكومية، وهو الأمر الذي يحمل في طياته مقدمات للتطبيع الشعبي مع العدو الإسرائيلي، بعد أن اقتصر التطبيع لعقود على مستوى الدوائر الرسمية، خاصة أن البرلمان المصري أقر تشريعًا، يتيح للمستثمرين المصريين التعاطي مع الكيان الصهيوني باستيراد الغاز منه.

ومن الناحية الاقتصادية تدور الأسئلة حول جدوى الصفقة اقتصاديًّا لمصر، خاصة أن النظام المصري قال بأن الصفقة تسعى لجعل مصر مركزًا إقليميًّا للغاز، وعلى جميع الأحوال لا نجد هنا أن الطرف الإسرائيلي لديه ما يخسره من الناحية الاقتصادية في هذه الصفقة، فالغاز المصدّر إلى مصر هو غاز مسروق إسرائيليًّا، فهو إما من فلسطين المحتلة، فلا وجود لدولة إسرائيل، أو من مصر، نظرًا لوقوع حقل ليفاثان الذي تدعي إسرائيل امتلاكه ضمن المياه الإقليمية المصرية، بل العكس فإن شراء مصر للغاز الإسرائيلي يعطي إسرائيل شرعية امتلاكه من الناحية القانونية.

وعلى الرغم من أن الرئيس السيسي ركز في خطابه الأخير على أهمية الصفقة من الناحية الاقتصادية دون الإفصاح عن قيمة شراء المستثمرين للغاز من العدو الإسرائيلي، واكتفى بالتطرق للسعر في صيغة تساؤل، إلا أن العائد الاقتصادي للصفقة لا يزال مبهمًا، فإذا كانت الصفقة سيذهب جزء منها في شبكات الغاز المحلية لمصر على حد قول السيسي، فهذا سيضع العديد من علامات الاستفهام حول الكلام الذي يقول إن حقل ظُهر سيمنح مصر الاكتفاء الذاتي نهاية 2018، خاصة أن مدة الصفقة المصرية الإسرائيلية تمتد لعشر سنوات، كما أن نصيب مصر في حقل ظهر يدور حوله الكثير من الجدل، خاصة أن حصة إيني الإيطالية، المشغل الرئيسى لحقل ظهر، 60% منه، بينما تذهب 30% لشركة روزنفت الروسية، و10% لشركة بي بي البريطانية.

إما إذا كان الاستيراد بهدف إسالة الغاز، فمصر لن تستفيد إلا بالقليل، فمصر لا تملك سوى 25% من منشأتي تسييل الغاز “دمياط-إدكو”، ففي محطة إدكو على سبيل المثال تمتلك مصر 24%، بينما يتوزع الباقي على “شل” البريطانية للغاز، والتي تملك 35.5%، وبتروناس الماليزية، والتي تملك 35.5%، والفرنسية “جاز دي فراني” للغاز، والتي تملك 5%.

ويتشكك مراقبون في المدة الزمنية الطويلة للعقد، من ناحيتين: الأولى أن صفقة الغاز لم توصّف بأنها إسالة بل استيراد، فالإسالة قد يصطلح عليها بعقد تأجير بناء على ما يتم تسييله، وغالبًا لا تحتاج إلى عقد طويل الأمد، خاصة أن خبر استيراد مصر للغاز من إسرائيل تبعه خبر من شبكة بلومبيرج الأمريكية بأن مصر ستستورد الغاز من قبرص أيضًا.

الناحية الثانية أن أسعار الغاز قابلة للتراجع في السنوات المقبلة نتيجة الاستكشافات الضخمة، والتي قد تزيد من المعروض على حساب الطلب، وتثبيت السعر لعشرة سنوات مخاطرة، خاصة في ظل تجربة تراجع أسعار النفط بشكل هيستري، بعد أن زاد معروضه على طلبه.

المصالحة الفلسطينية

وصل إلى القاهرة، مساء أمس الخميس، أعضاء المكتب السياسي لحركة حماس: صالح العاروري، نائب رئيس الحركة، وماهر صلاح رئيس منطقة الخارج في الحركة، وزاهر جبارين عضو المكتب السياسي. ويعد هذا هو الوفد الثالث لحماس، الذي يأتي إلى القاهرة، فعضو المكتب السياسي في حركة حماس موسى أبو مرزوق ووفد من قيادات الخارج انضموا قبل أيام إلى وفد الحركة في القاهرة، وفي 9 فبراير الماضي كان وفد من حركة حماس قد غادر قطاع غزة متجهًا إلى مصر، لبحث عدة قضايا مع الجانب المصري، وضم الوفد رئيس المكتب السياسي إسماعيل هنية وأعضاء المكتب خليل الحية، وروحي مشتهى، وفتحي حماد، وذلك للقاء المسؤولين المصريين، وتشير المعلومات إلى أن وفد حماس يبحث في القاهرة، مع المخابرات المصرية، ملفات عديدة، منها ملف المصالحة، كما التقى الوفد أعضاء من “التيار الإصلاحي في حركة فتح”، من بينهم القيادي سمير المشهراوي.

وقالت حماس إن هذه الزيارة تأتي ضمن ترتيبات مسبقة، وفي إطار جهود الحركة للتشاور مع مصر للتخفيف من حدة الوضع الإنساني في قطاع غزة، إلى جانب بحث ملفي المصالحة وأمن الحدود.