«الجاتروفا».. نبات الطاقة النظيفة

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

دخل النشاط الزراعي في مجال إنتاج الطاقة النظيفة من خلال نبات “الجاتروفا” أو البترول الأخضر كما يطلق عليه، والذي يستخلص من بذوره، الزيت الحيوي “البيوديزل” ويتم استخدامه كوقود.

 

ويعد نبات “الجاتروفا” مصدرا مهما للطاقة البديلة والنظيفة، ويتم استخراج الجلسرين، وبعض أنواع الكيماويات التي تستخدم في صناعة المنظفات والمبيدات الحشرية وكريمات الوقاية للبشرة والشموع والورنيش والصوف الصناعي والأصباغ والأدوية المضادة للسرطان، ويمكن أيضا استخدام قشور البذور في صناعة الأخشاب الصناعية، وتستخدم متبقيات العصر كسماد عضوي لإنتاج المحاصيل المختلفة تحت مظلة الإنتاج النظيف، خاصة أن نسبة العناصر التي يحويها أكثر من السماد العضوي التقليدي.

 

وقال الدكتور أحمد الصباغ، مدير معهد بحوث البترول، إنه يجب التوسع في زراعة نبات الجاتروفا؛ من أجل إنتاج الزيت الحيوي “البيوديزل” من بذوره واستخدامه كوقود، مؤكدا أن زراعة النبات تعد مشروعا قوميا؛ لتداخل عدة وزارات في استخداماته؛ هي “التنمية المحلية، البيئة، الري، الزراعة، الاستثمار، البترول والثروة المعدنية، البحث العلمي والتكنولوجيا”، ما يعود على الدولة بالنفع من توفير العملة الصعبة حال تصديره، وحل أزمة العمالة، واستصلاح الأراضي الصحراوية غير الصالحة للزراعات التقليدية.

 

وأضاف الصباغ لـ”البديل”، أن معهد بحوث البترول أجرى تجربة زراعة نبات الجاتروفا على أرض المعهد بغرض دراسة نوعية الإنتاج وغزارته، واستخدام المواد الناتجة من زيته في صناعات البترول والغاز الطبيعي، لما له قدرة عالية على الاحتراق، حيث يمكن استخدامه مباشرة في بعض أنواع المحركات كوقود حيوي أو مضافا إلى زيوت الديزل بنسب محددة، وﻳﻤﻜﻦ ﺍﺳﺘﺨﺪﺍﻣﻪ ﻟﻠﺴﻴﺎﺭﺍﺕ ﺩﻭﻥ ﺗﻌﺪﻳﻼﺕ ﺟﻮﻫﺮﻳﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺼﻤﻴﻢ، أيضا، يستخدم في الإضاءة ولعدة أغراض أخرى.

 

وأوضح الدكتور علاء الدين محمد، أستاذ البساتين بزراعة المنيا، أن نبات الجاتروفا محصول غير غذائي، يزرع في الأراضي شبه القاحلة، والصحراوية الجافة والقلوية، ويروى بمياه الصرف الصحي المعالج أو مياه الصرف الزراعي لتحمله الملوحة حتى 10000 جزء في المليون، مع العلم أن الإنتاج يتأثر عند تركيز 3500 جزء في المليون، مؤكدا أن إنتاجية النبات من البذور جيدة، تصل إلى مرتين وثلاث مرات في العام بحسب ظروف الماء والتربة، ويتراوح الإنتاج بين 1ر0 – 25 طن للهكتار، وتحتوي البذور على 30% – 40% من وزنها زيت، حيث ينتج كل 3 كيلوجرامات من البذور حوالي لتر من الزيت.

 

وأكد محمد لـ”البديل”، أن البذور لا تفسد بالتخزين الطويل، ويمكن استخلاص الزيت منها بطريقة بسيطة، ويدخل زيت الجاتروفا في صناعة الصابون والمبيدات الحشرية وكريمات الوقاية للبشرة والشموع والورنيش والصوف الصناعي والأصباغ والأدوية المضادة للسرطان، ويعد وقودا نظيفا وصديقا للبيئة، ولا ينتج عنه انبعاثات سامة، كما تسهم الشجرة نفسها، في خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، حيث كل هكتار مزروع يمكن أن يمتص سنويا 25 طن ثاني أكسيد الكربون، كما يمكنه خفض درجة حرارة الصحاري، وزيادة هطول المطر، ويقلل من استهلاك الوقود الأحفوري الملوث للبيئة، مشيرا إلى سعي الباحثين لتحويل زيت الجاتروفا إلى وقود طائرات، إلا أن ارتفاع التكلفة بسبب المواد المضافة مقارنة بالوقود العادي، تظل عائقا.

 

وتابع أستاذ البساتين بزراعة المنيا، أن نبات الجاتروفا، يمكن استخدامه في منع التربة من الإنجراف ولتثبيت الكثبان الرملية ومنع التصحر، لنباته ﻓﻲ ﺍﻷﻣﺎﻛﻦ ﺍﻟﻤﺘﺼﺤﺮﺓ ﻭﺍﻟﺠﺎﻓﺔ التي ﻻ ﺗﺤﺘﺎﺝ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻴﺎﻩ، كما أن ﺟﻤﻴﻊ ﻣﺨﻠﻔﺎته ﺫﺍﺕ ﻧﻔﻊ ﻛﺒﻴﺮ؛ فالأﻭﺭﺍق ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺴﻘﻂ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺭﺽ، ﺗﺴﺎﻫﻢ ﻓﻲ زيادة ﺧﺼﻮبة التربة، كما يمكن زراعته جنباً إلى جنب مع محاصيل البقول والفواكه، مشيرا إلى أن متبقيات العصر تستخدم كسماد عضوي لإنتاج المحاصيل المختلفة تحت مظلة الإنتاج النظيف حيث يحتوى على 4.44% نتروجين و2.09% فوسفور و1.68% بوتاسيوم، ليتفوق على الأسمدة العضوية في نسبة عناصره التي يحويها.