التقليد وغياب الهدف.. سلبيات وأزمات في «أسوان لسينما المرأة»

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

يختتم مهرجان أسوان لسينما المرأة، دورته الثانية، اليوم الإثنين، ومن المقرر تكريم عدد من الرموز الفنية، منهم المخرجة عطيات الأبنودي والمنتجة ماريان خوري ومصممة الملابس ناهد نصر الله، والفنان العالمي داني جلوفر، الذي سيحضر الحفل، فيما وقعت بعض السلبيات أثرت على الشكل العام للمهرجان.

شهدت النسخة من المهرجان الثانية عددا من السلبيات كان من أبرزها حالة الغموض حول برنامج عروض الأفلام المشاركة ومواعيدها الأمر الذي تسبب في غضب واستياء الضيوف والنقاد الذين طالبوا اللجنة المنظمة بالإفصاح عن برنامج المهرجان كاملا وتوقيت عروض الأفلام.

كما شهد المهرجان إغلاق الأبواب أمام الجمهور، واستعانت اللجنة المنظمة بإحدى شركات الأمن الخاصة، التي فرضت رقابة مشددة علي مداخل الفندق الذي يقيم به النجوم، إضافة إلى فرض رقابة مشددة على تحركات الفنانين والفنانات.

كما شهدت هذه النسخة انسحاب لجنة تحكيم المهرجان بالكامل أثناء عرض الفيلم التونسي “على كف عفريت” للمخرجة كوثر بن هنية، بسبب اختفاء الصوت أثناء عرض الفيلم، فضلا عن أزمات التخبط التي صاحبت عرض بعض الأفلام وعلى رأسها عرض الفيلم التونسي بدون ترجمة في ظل وجود أعضاء أجانب لا يعرفون اللغة العربية.

الأزمات بدأت مع أول أيام المهرجان، فقد قاطع  حفل الافتتاح الدكتور أحمد عواض، رئيس الهيئة العامة لقصور الثقافة وابن محافظة أسوان، احتجاجا على تجاهل منظمي المهرجان دعوة أبناء وقيادات وفناني المحافظة، وتجاهل دعوة الفنان محمد منير، فضلا عن غياب الدعاية للمهرجان وعدم وجود دور سينما كافية صالحة لعرض الأفلام واقتصار عرضها على سينما الفندق المتواضعة.

من ناحية أخرى، شهد المهرجان تأسيس اتحاد المهرجانات السينمائية المصرية، وهو منظمة مصرية دولية غير حكومية تهدف للمساعدة على تنظيم مختلف التظاهرات السينمائية على الصعيدين الوطني والدولي، والتنسيق مع الجمعيات والمؤسسات المنظمة لهذه المهرجانات من أجل تنظيم تظاهرات سينمائية متميزة، تليق بالسينما المصرية.

الناقد السينمائي كمال القاضي، قال إنه ضد تقسيم الفن بأسماء كأن يكون هناك مهرجان للمرأة ومهرجان للرجل، وإنما الفن يجب أن يكون كتلة واحدة وليس مقسما إلى أجزاء، مشيرا إلى أن الفوضى والأخطاء أصبحت سمة المهرجانات المصرية فلا يكاد يخلو مهرجان منها، مرجعا السبب في ذلك إلى أن الكل يتعامل مع المهرجان من منطلق تحقيق المنفعة المادية دون النظر إلى أية اعتبارات أخرى، وأننا ننقل من الغير فقط، ففرنسا بها مهرجان لسينما المرأة ننقله نحن دون أن نأخذ في اعتبارنا الفروق السينمائية والإبداعية بيننا وبينهم.

وتابع أن السبب الرئيسي في تكرار هذه الأخطاء هو عدم وجود أهداف من المهرجانات ولا استراتيجية واضحة لتنفيذها لتخرج بشكل يليق بمصر، متسائلا “كيف تنظم مهرجانا في المحافظات وأنت لا تمتلك في الأساس دور عرض تعرض من خلالها الأفلام، يعني تصرف مثلا مليون جنيه على مهرجان بدل ما تنشئ أو تجدد دور العرض في المحافظات”.

وأوضح القاضي أن بعض دور العرض في المحافظات مغلقة للتحسينات والبعض الآخر معروض للبيع ضاربا المثل بسينما أسيوط الشتوي التي تمتلكها وزارة الثقافة والمعروضة حاليا للبيع، وهناك أيضا سينما أولمبيا وهي معطلة، وقائمة طويلة من السينمات التي تحتاج إلى إعادة تأهيل أو إنشاء دور عرض جديدة.

وعن تأسيس اتحاد المهرجانات السينمائية المصرية، اكتفى بالقول “العبرة بالتطبيق”، معللا ذلك بأن مصر تمتلك كيانات سينمائية كثير لكن عندما تنظر إلى دورها على أرض الواقع تجدها لا تقدم شيئا للجمهور، مضيفا أن مصر بها قائمة ممتدة من المهرجانات كالأقصر وشرم الشيخ والجونة وغيرها، لكن للأسف الأخطاء متكررة ولا نتعلم منها، متمنيا أن تكون هذه الكيان خطوة لتصحيح الأوضاع.