الالتهاب السحائي يثير القلق لدى التعليم والصحة وأولياء الأمور

حالة من القلق والخوف والترقب لا تزال تسيطر على أولياء أمور طلاب مدرسة الشويفات الدولية بالتجمع الخامس وقيادات وزارة التربية والتعليم؛ نظرًا لاشتباه في إصابة أحد التلاميذ بمرض الالتهاب السحائي، وتخوف من احتمالية انتشار المرض بين الطلاب في حال الاختلاط بالفصول. ولمنع حدوث ذلك أمر الدكتور طارق شوقي، وزير التربية والتعليم، بشكل فوري، بإغلاق المدرسة حتى نهاية الأسبوع الجاري، وتشكيل لجنة من الوزارة وفريق من أطباء وزارة الصحة؛ للفحص والتحقيق.

وزار وفد من وزارة التربية والتعليم المدرسة؛ للوقوف على الأزمة، وأكد الوزير أنه سيعقد مؤتمرًا صحفيًّا غدًا السبت، بالاشتراك مع وزارة الصحة؛ للإعلان عن النتائج النهائية حول التحقيقات التي تتم في الوقت الحالي.

وقال الدكتور خالد مجاهد، المتحدث باسم وزارة الصحة، إن الوزارة شكلت لجنة لفحص جميع العاملين والطلاب بمدرسة “الشويفات”، مؤكدًا أنه لا توجد أي حالات إصابة أو اشتباه بمرض”الالتهاب السحائي” حتى الآن، بعد إجراء العديد من الفحوصات على عدد من الطلاب والعاملين.

وأضاف مجاهد أن إدارة المدرسة طلبت من الوزارة إجراء حملة لتطعيم التلاميذ، سيتم تنفيذها بعد إعادة فتح المدرسة بداية الأسبوع المقبل، بعد عودة الطلاب للمدرسة، مشيرًا إلى أن البيئة الصحية بالمدرسة ممتازة، وأن هناك شركة ستقوم بتعقيم المدرسة بالكامل، وسينتقل فريق الطب الوقائي لمراجعة العمل في المدرسة.

وأوضح أن التلميذ الذي كان مشتبهًا في إصابته بالالتهاب السحائي لديه 3 أشقاء أصغر منه في العمر مصابون بنقص المناعة، وشقيقه الأصغر في نفس المدرسة سبق إصابته بالتهاب حاد في المخ، وتم علاجه، وأنه حتى الآن يمكن توصيف حالة تلميذ مدرسة “الشويفات” بأنه التهاب فيروسي بالمخ وليس التهابًا سحائيًا، وهذا غير مُعدٍ على الإطلاق.

وقال ولى أمر يدعى محمد منصور لـ”البديل” إن عددًا كبيرًا من أولياء الأمور لديهم قلق وخوف على أولادهم؛ بسبب ما أشيع عن إصابة طفل بمرض الالتهاب السحائي، وقرر عدد منهم أن يتغيب أبناؤهم الطلاب لعدة أيام؛ حرصًا على حياتهم، وانتظارًا لتحقيقات وفحوصات وزارة الصحة، فضلاً عن تعقيم المدرسة بالكامل.

وأضاف أنه بعد معرفة ما حدث توجه عدد كبير من أولياء الأمور بأبنائهم إلى مستشفيات للحميات؛ لإجراء العديد من الفحوصات؛ للتأكد من عدم إصابتهم بالمرض، الذى يؤدى إلى الوفاة فى أغلب الأوقات.

الأعراض وكيفية الوقاية

تظهر أعراض مرض الالتهاب السحائي لدى الطفل من 3 إلى 7 أيام تقريبًا، بعد تعرضه للبكتيريا، وتظهر بعد يوم أو يومين من الإصابة بنزلة برد أو إسهال أو قيء، وألم في الرقبة والظهر، وصداع ونعاس وارتفاع شديد في درجة الحرارة، وتشنجات واضطراب، واختلال في الوعي، وغثيان، وفقدان للتركيز؛ ما يؤدي إلى الإغماء في بعض الحالات.

أما عن الوقاية من المرض فلا بد من تناول التطعيمات الوقائية في أسرع وقت، وهي 3 أنواع: تطعيم الإنفلونزا البكتيري للطفل أقل من سنتين، وتطعيم المكورات الرئوية للوقاية من الالتهاب البكتيري، وتطعيم الالتهاب السحائي، من سن سنتين، ويكرر كل عامين للطفل.

ومن طرق الوقاية أيضًا؛ التهوية الجيدة للمكان الذي يجلس فيه الطفل، سواء المنزل، أو أوتوبيس المدرسة، أو الفصل، واتباع العادات الصحية الجيدة، ومراعاة النظافة الشخصية، وتناول الأطعمة الصحية التي تقي من الأمراض، خاصة التي تصيب الجهاز التنفسي.