الإسكان القومي.. 12 عامًا من المماطلة

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

12 عامًا على حجز عشرات الآلاف من الأهالي، بمختلف محافظات الجمهورية، في مشروع الإسكان القومي لمحدودي الدخل، ودفع الرسوم المستحقة، إلا أنهم لم يتسلموا الوحدات السكنية خاصتهم، وسط مماطلة مستمرة وغير مبررة من وزارة الإسكان، رغم العديد من الوقفات الاحتجاجية والتظاهرات، التي أقدم عليها المتضررون أمام الوحدات المحلية، ودواوين المحافظات، دون جدوى.

بدأ الحجز بمشروع الإسكان القومي عام 2006، واستمرت عملية الحجز لثلاثة أعوام متتالية، انتهت في عام 2009، وكان الاشتراك بنظام مقدم حجز 5 آلاف جنيه، واقتصر على فئتي الشباب ومحدودي الدخول، حتى انتهى هذا النظام، واستبدل نظام الإسكان الاجتماعي مكانه، إلا أن حاجزي الوحدات لا يزالون حتى تاريخه، في رحلة البحث عن حقوقهم، فلا هم استفادوا بتخصيص وحدات سكنية لهم، ولا ردت الحكومة لهم مستحقاتهم نظير مقدم الحجز.

وقال عدد من متضرري الإسكان القومي إنهم بادروا بالحجز بناءً على إعلان بالصحف القومية، وعليه تقدموا بأوراقهم لمجالس المدن، ودفعوا الرسوم المقررة، وبعد سلسلة من التحري والبحث من موظفي المحليات حول مدى ودرجة استحقاقهم للوحدات، تمت الموافقة، كما وافق البنك الأهلي على التمويل، وتم إخطارهم بخطابات رسمية، ومنذ 2008 لم يتسلم أي منهم وحدة سكنية.

وطالب المتضررون بضمهم إلى مشروع الإسكان الاجتماعي، وهو حل جذري للمشكلة، خاصة وأن مبلغ 5 آلاف جنيه تم دفعه منذ 10 سنوات وأكثر، وبالتالي يضاهي قيمة المبالغ التي يدفعها المتقدمون لمشروع الإسكان الاجتماعي حاليًّا، إن لم يزد.

مدينة طنطا بمحافظة الغربية كانت نموذجًا لتجاهل المسؤولين، إذ تكررت الوقفات الاحتجاجية لقرابة 700 أسرة من محدودي الدخل حاجزي وحدات المشروع، ما اضطر المحافظ لضم المتضررين إلى مشروع الإسكان الاجتماعي بمنطقة الجلاء، على أن يكون لهم الأسبقية والأولوية، ورغم وعود المحافظ ورئيس المدينة، إلا أنهم لم يفوا بوعودهم.

لم يكتفِ مسؤولو الغربية بعدم الوفاء بوعودهم، ففي عام 2011، إبان أحداث ثورة يناير، تم الإعلان عن وحدات سكنية بالمحافظة بصورة البطاقة فقط، وبدون رسوم، تقدم على أثره 17 ألف مواطن، وتم ضمهم إلى حاجزي الإسكان القومي، وبدلاً من تسكين حاجزي الإسكان القومي أولًا، أجرت المحافظة القرعة المشتركة، وتسلم حاجزو القومي 25% فقط من الوحدات، فيما تسلم حاجزو الإسكان الاجتماعي 75%، رغم عدم أسبقيتهم في الحجز.

عضو لجنة الدفاع والأمن القومي، النائب أشرف جمال، قال لـ”البديل”: منذ 2006 تناولت الحديث أكثر من مرة، وكنت من أوائل من حارب من أجل مشكلة الإسكان المتأزمة لحاجزي الوحدات السكنية (الإسكان القومي) منذ عام 2006 وحتى عام 2009 بنظام مقدم الحجز 5 آلاف جنيه، ولكن بعد انتهاء هذا النظام ودخول نظام الإسكان الاجتماعي، والذي تقوم فيه البنوك بالتمويل نظير نسبة فوائد وباشتراطات خاصة، توجهت لوزير الإسكان، وعرضت المشكلة، وأصدر قرارًا بتشكيل لجنة، وتوصلت لبعض الحلول الجانبية، ومنها استغلال الوحدات المتاحة بعمارات الأوقاف، وتخصيص بعض الأراضي للمتضررين.

وأضاف: تواصلت مع بعض المقاولين لبناء وحدات سكنية بسعر التكلفة، والتي تقريبًا سوف تحقق نفس القيمة المالية لما تم طرحه من وحدات للإسكان القومي، خاصة في عامي 2007 و 2008، كمحاولة لحل المشكلة، بحيث يدفع كل محافظ تلك التكلفة؛ لعلمي بوجود التمويل اللازم لهذه الوحدات بمجلس المدينة، علي أن يتم تحديد أقساط شهرية، يتم دفعها لمجلس المدينة، ويمكن أن يعرض مجلس المدينة أو المحافظة الدور الأرضي لكل عقار في مزادات؛ بهدف تقليل تكلفة الوحدة السكنية على المواطن.