الأسلاك المغشوشة.. شبح يلتهم منازل المواطنين

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

أزمة كبيرة تشهدها أسواق بيع الأسلاك الكهربائية بمحافظات مصر، بعد امتلائها بكميات كبيرة من الأسلاك المغشوشة، والتي تباع عبر المحلات التجارية بأسعار تقارب الأسلاك الأصلية؛ حتى لا يتم اكتشاف فسادها، الأمر الذي ينعكس على منازل ومحال المواطنين بمزيد من حوادث الحرائق، خاصة في موسم الصيف، وتدمير أعداد كبيرة من المباني؛ لصعوبة إخماد تلك الحرائق؛ لاشتعالها داخل الجدران، وانتشارها بشكل سريع.

أشكال غش الأسلاك الكهربائية كانت متعددة، ولعل أبرزها تقليد العلامات التجارية الشهيرة للأكياس التي توضع فيها لفات السلك، وكذلك الكتابة على الطبقة البلاستيكية الخارجية، بينما يكون الغش في السلك النحاسي الداخلي بسُمك أقل من المكتوب على الطبقة الخارجية، الأمر الذي يؤدي لاستخدامه في أغراض غير مخصصة له، وتحدث الحرائق بالماس الكهربائي سريعًا.

وبحسب بيانات رسمية صادرة عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، فإن إجمالى حوادث الحرائق التي تم رصدها في مصر عام 2016 بلغ 45 ألفًا و697 حادثًا، احتلت القاهرة المركز الأول من حيث العدد بـ 7289 حادثًا، مقابل 37 ألفًا و583 حريقًا، لعام 2015 ، و 34 ألفًا و828 لعام 2014 ، موضحًا أن الماس الكهربائي والشرز الاحتكاكي سبب لنحو 21% من إجمالي تلك الحرائق.

وفي هذا الإطار قال المهندس محمد يحيى، أحد العالمين بقطاع كهرباء مصر الوسطى، إن الأسلاك المغشوشة كارثة كبرى بكل المقاييس، تودي بحياة المواطنين سنويًّا، وتُدمر عشرات المباني والمصانع، وقد ظهر ذلك في الأعوام الثلاث الأخيرة، بعد أن كثرت مصانع “بير السلم”، التي تقوم بتصنيع تلك الأسلاك أو استيرادها، وطرحها في الأسواق، دون مراعاة عواقبها.

وأضاف يحيى لـ”البديل” أن حرائق الماس الكهربائي الناتجة عن تلك الأسلاك المغشوشة تبدأ بالفصل المتكرر للتيار الكهربائي، ثم وجود رائحة لأدخنة ناتجة عن وجود الشرز الكهربائي بقطع من السلك، وحينها يجب على المواطنين الإسراع في تغيير ذلك السلك أو التواصل مع مهندسي الكهرباء لتشخيص الحالة التي وصل إليها كافة خطوط المنشأة، قبل تحولها لحرائق، مشيرًا إلى أن ذلك هو السبب الأبرز لغالبية الحرائق في موسم الصيف.

مصطفى الجواهري، صاحب منفذ تجاري لبيع الأدوات والأسلاك الكهربائية بالمنيا، كشف عن كيفية تعرف المواطن على السلك الكهربائي المغشوش، قائلاً إنه يتم النظر إلى بداية طرف السلك عند الشراء وإزالة طبقة صغيرة من الطبقة البلاستيكية الموضح عليها حجم السلك بالمليمتر حسبما يريد المستهلك، فلو كانت الطبقة المعدنية “متضفرة وممتلئة” أسفل البلاستيكية دون فراغات فإن السلك سليم. أما لو تلاحظ وجود فراغ أو مسافة بين الطبقة المعدنية والبلاستيكية فإن الكميات الموضوعة من السلك النحاسي غير مناسبة، وتعتبر غشًّا تجاريًّا.