استهداف الحركة المدنية.. بلاغات عديدة للتنكيل

بعدما أعلنت الحركة المدنية الديمقراطية؛ التي تضم أحزابا و150 شخصية سياسية وعامة، يوم 30 يناير 2017، موقفها بمقاطعة انتخابات الرئاسة ووصفتها بالمهزلة، والتي ستجرى من 26 إلى 28 مارس داخل مصر، وأطلقت حلمة “خليك في بيتك”، لم تمر ساعات قليلة، وبدأت عشرات التصريحات لتشويهها، فضلا عن البلاغات التي قدمت للنائب العام، تنهال ضد أعضاء الحركة المدنية، من قبل برلمانيين وإعلاميين وأشخاص وحملات داخل مصر وخارجها يؤيدون المرشح الرئاسي عبد الفتاح السيسي.

وفي يوم 5 فبراير الجاري، صدر قرار من النائب العام المستشار نبيل صادق، بإحالة 13 قيادة بالحركة الديمقراطية الوطنية، ممن تحدثوا عن دعوات مقاطعة الانتخابات، ووجهت لهم اتهامات بالتحريض على قلب نظام الحكم، والإضرار بالأمن والاقتصاد القومي المصري وزعزعة أمن واستقرار البلاد.

وضمت قائمة الأسماء المحالة للتحقيق خالد داوود رئيس حزب الدستور، ويحيى حسين عبد الهادي المتحدث الرسمي باسم الحركة، ومحمد سامي رئيس حزب الكرامة، والمرشح الرئاسي السابق حمدين صباحي، وداوود عبد السيد المخرج السينمائي، وفريد زهران رئيس الحزب المصري الديمقراطي، وأحمد فوزي الأمين العام السابق بالحزب المصري الديمقراطي، ومدحت الزاهد رئيس حزب التحالف الديمقراطي، وأحمد البرعي وزير التضامن الأسبق، وعمرو حلمي وزير الصحة الأسبق، وجورج إسحاق، عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، وأحمد دراج أستاذ العلوم السياسية، وعبد العليم داوود.

وقال خالد داوود، رئيس حزب الدستور: “نتوقع أنه خلال الأيام القليلة المقبلة قبل وبعد انتخابات الرئاسة، سيتم اتخاذ إجراءات شديد وعنيفة ضد أعضاء الحركة المدنية، سواء أحزاب أو شخصيات، وبدأت بعشرات البيانات والتصريحات والبلاغات ضدنا”، مضيفا لـ”البديل”، أن مسرحية البلاغات تحركها أجهزة الدولة بهدف تشويه كل من يطالب بالحرية والعدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية التي طالبت بها ثورة يناير 2011، مشيرًا إلى أن النظام الحاكم يستخدم كل وسائل الإعلام والصحف القومية وغيرها لتشويه صورة المعارضة من أحزاب وشخصيات.

وأوضح مدحت الزاهد، رئيس حزب التحالف الشعبي الاشتراكي، أن ما يفعله النظام الحاكم؛ من دحر للديمقراطية واعتقال نشطاء سياسيين، يشوه سمعة مصر في الخارج، مشيرًا إلى أن الحركة المدنية الديمقراطية تبحث كيفية الرد على البلاغات التي قدمت ضد أحزابها وأعضائها.

ويرى الدكتور حسن نافعة، أستاذ العلوم السياسية، أن ما يحدث ضد الحركة مشهد شبه متكرر مثلما حدث في عهد الرئيس أنور السادات، وتحديدًا يوم 5 سبتمبر 1981، حيث ألقى خطابا للشعب، يحذرهم من فئة تحاول إحداث الفتن، وأن الحكومة حاولت نصح تلك الفئة أكثر من مرة، إلا أنها استغلت أحداثا هددت وحدة الوطن، وسلكت سبيل العنف وتهديد الآمنين وحاولت تصعيد الأحداث.

وتابع: “وقال السادات في خطابه، إن الأمر الذي استلزم إعمال المادة 74 من الدستور المصري، والتي تنص على أن لرئيس الجمهورية إذا قام خطر يهدد الوحدة الوطنية أو سلامة الوطن أو يعوق مؤسسات الدولة عن أداء دورها الدستوري، أن يتخذ الإجراءات اللازمة، ويتم استفتاء الشعب على ما اتخذ من إجراءات خلال ستين يوماً”.