إعدام الجاسوس الإسرائيلي.. الجزائر تغرد خارج سرب التطبيع

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

في الوقت الذي تسلم فيه بعض الأنظمة العربية جواسيس إسرائيل الذين ألقت القبض عليهم داخل أراضيها لتل أبيب معززين مكرمين، تتجه الجزائر لفرض واقع جديد في التعاطي مع العدو في ظل الواقع العربي المتراخي مع كيان الاحتلال.

وقضت محكمة جنوب الجزائر يوم الاثنين الماضي، بإعدام المتهم الرئيسي في شبكة التجسس الإسرائيلية، التي أعلن عن تفكيكها قبل عام، وأدانت محكمة جنايات محافظة غرداية، سبعة أشخاص بأحكام ثقيلة، حيث أصدرت حكما بالإعدام ضد، علام الدين فيصل، من جنسية ليبيرية، بينما قضت بإدانة ستة آخرين من أعضاء الشبكة بـ10 سنوات سجنا وغرامة مالية بقيمة 200 ألف دينار جزائري (20 ألف دولار).

ويحمل أعضاء الشبكة، جنسيات ليبيريا وغانا وغينيا، وأدينوا بـ”المساس بأمن الدولة والتخابر مع دولة أجنبية هي إسرائيل وتوزيع منشورات هدفها زعزعة استقرار البلاد”، ويرجح أن تكون الشبكة مكلفة بإرسال تقارير عن طبيعة الصراع العرقي والطائفي في منطقة غرداية، التي شهدت حينها نزاعاً دامياً، عامي 2014 – 2015.

وحاول أعضاء شبكة التجسس استغلال وجودهم كمهاجرين أفارقة، وتساهل السلطات حينها مع المهاجرين والنازحين الأفارقة، للقيام بنشاط تجسسي ضد الجزائر، الأمر الذي دفع السلطات لاتخاذ إجراءات أكثر صرامة، فبعد موجة الترحيل الكبيرة في سبتمبر وأكتوبر الماضيين، استأنف الترحيل في الجزائر منذ 10 فبراير، وتقدر منظمات غير حكومية وجود نحو 100 ألف مهاجر غير شرعي يعيشون في الجزائر، معظمهم من دول إفريقيا جنوب الصحراء، خارج أي إطار قانوني وفي أوضاع معيشية بالغة الصعوبة.

وعن تفاصيل القبض على شبكة التجسس الإسرائيلية، قال مصدر شرطي على صلة بالتحقيقات، إن عناصر من الشرطة بمحافظة غرداية، قاموا بعملية تفتيش داخل منزل قيد البناء بشارع (هراوة) يوم 31 ديسمبر 2015، إذ وجدوا بداخله 30 شخصا من جنسيات إفريقية، وتابع أن “أفراد الشرطة تفاجأوا بوجود سجل من حجم كبير يحمل نجمة داوود، شعار الكيان الإسرائيلي، كما عثروا على شارات لرتب عسكرية إسرائيلية وعبارة (أحب إسرائيل) باللغة الإنجليزية”.

وأضاف المصدر “على الفور تم توقيف الأشخاص الذين كانوا بالمنزل وبعد التحقيقات تم الاحتفاظ بسبعة أشخاص على علاقة بالقضية، بينما فر ثامنهم، من جنسية مالية، كما أن اثنين منهم كانا يحملان جوازي سفر مزورين”.

وتبقى المعضلة في تنفيذ عقوبة الإعدام، فالجزائر أوقفت تنفيذ أحكام الإعدام عام 1993، الأمر الذي قد يحول الحكم إلى السجن المؤبد، وفقًا لبعض المختصين في القانون، أو يتم تنفيذه، بعدما تعالت أصوات في الجزائر العام الماضي لتنفيذ عقوبة الإعدام، بعد العثور على جثة طفل صغير لا يتعدى عمره ثماني سنوات، كان اختفى في ظروف غامضة.

وتشهد الجزائر مؤخرًا مجموعة من الاضطرابات الداخلية، حيث عم إضراب شامل نفذه تكتل نقابي مدارس العاصمة الجزائر ومدنا أخرى، أمس الثلاثاء، وتستمر فاعلياته اليوم؛ للمطالبة برفع الأجور بعدما فشلت المفاوضات مع وزارة التربية.

وأعلن التكتل النقابي في قطاع التربية الذي يضم خمس نقابات، عن الإضراب بعد اجتماع دام عدة ساعات مع وزيرة التربية، نورية بن غبريط الأحد، قائلا إنه “لم يتم التوصل فيه إلى أي نتيجة” بحسب ما صرح للصحفيين رئيس النقابة الوطنية لأساتذة التعليم الثانوي والتقني مزيان مريان.

وسبق للنقابات أن نفذت إضرابا في 14 فبراير ليوم واحد، معلنة أنها ستجدد الإضراب يومي 20 و21 في حال عدم الاستجابة لمطالبها، وبالتزامن مع الوضع الاقتصادي الصعب والمظاهرات الشعبية التي تتسع رقعتها، تعيش الجزائر أزمة سياسية حادة في ظل اضطرابات وتعقيدات وغموض يغلف مصير الانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها خلال شهري أبريل ومايو من العام المقبل 2019.

وحول الاختراقات الإقليمية والدولية للجزائر، اتهم وزير الداخلية الجزائري، نور الدين بدوي، في العام الماضي أطرافا لم يسمها، بمحاولة زعزعة الاستقرار، مؤكدا أن الحكومة “ستتصدى بحزم لكل التجاوزات”، ردا على الاضطرابات التي اندلعت في مدينة بجاية والبويرة، شمال البلاد، احتجاجا على قانون المالية لسنة 2017 وغلاء الأسعار، وأكد حينها بدوي أن غلق المحلات في بعض المناطق الجزائرية تم فرضه بالقوة وطرق عنيفة، معتبرًا أن قانون المالية 2017 لم يمس بالقدرة الشرائية للمواطن.

ويرى مراقبون أن الجزائر لا تسير في ركب الأنظمة العربية المطبّعة مع إسرائيل، الأمر الذي يجعل منها هدفًا مستمرًا لتل أبيب، حيث رفضت الجزائر مؤخرًا الدعوة السعودية عن طريق الجامعة العربية لاعتبار حزب الله اللبناني منظمة إرهابية، وجاء الرفض بتحفّظ الجزائر على القرار الذي صدر العام الماضي باعتبار الحزب منظمة إرهابية، ودعت جامعة الدول العربية على لسان وزير خارجيتها، عبد القادر مساهل، إلى ضرورة «الالتزام بقواعد الشرعية الدولية».

وأعلنت الجزائر غداة ذلك رفضها توصيف اجتماع وزراء الخارجية العرب لحزب الله بأنه «منظمة إرهابية»، وكان وزير الخارجية الجزائري السابق، رمطان لعمامرة، أكّد أنّ حزب الله «حركة سياسية عسكرية تعتبر عنصرًا فاعلًا في الساحة السياسية الداخلية اللبنانية»، وأضاف «حزب الله حركة فاعلة في الداخل اللبناني، وهذا بفضل الترتيبات التي أسهم بها الفاعلون العرب في اتفاق الطائف».