«أطفال بلا مأوى».. مبادرة لمواجهة قسوة الحياة

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

محاولات قوية تبذلها الحكومة متمثلة في وزارة التضامن الاجتماعي لإنقاذ آلاف الأطفال، بعد أن تحولت العديد من الشوارع وأسفل الكباري والمناطق النائية إلى مأوى لأعداد كبيرة منهم،  فما بين الهرب من الأسرة لقسوة الحياة بها تارًة، أو إجبار الأسر نفسها لهؤلاء الأطفال على الخروج من دفئها تارة أخرى، لم يجد هؤلاء الصغار خيرا من الشارع ليتخذوه مأوى لهم.

 

الأطفال بلا مأوى يمثلون الوجه الأسوأ لأطفال الشوارع بمصر، فأطفال البيئات القاسية والأسر الفقيرة يعملون بأشكال مختلفة ويسعون لجلب المال، وينتهي بهم اليوم بالعودة إلى أسرهم الذين يسرحونهم للعمل بالتسول وما شابهه من أعمال، أما نظائرهم من الأطفال بلا مأوى فهم يقطنون الشوارع وينقطعون بشكل كبير عن أسرهم وعائلاتهم.

 

بحسب بيانات وزارة التضامن الاجتماعي، فإن هناك أكثر من 20 ألف طفلًا على أقل تقدير بلا مأوى، يتمركزون في 2558 منطقة بمختلف محافظات الجمهورية، الأمر الذي دفعها لعمل برنامج لهم بتمويل بلغ 164 مليون جنيه ، منها 114 مليون جنيه من صندوق تحيا مصر، و50 مليونا من صندوق دعم الجمعيات بالوزارة.

وزيرة التضامن غادة والي، قالت إن التمويل جاء لتطوير مؤسسات الرعاية حتى تصبح عامل جذب للأطفال، وإن هؤلاء الأطفال على درجة كبيرة من الذكاء، ويحتاجون بالفعل إلى جهود للجذب نحو هذه المؤسسات، مشيرة إلى أن الحملات التي انطلقت بعشرة محافظات طوال الأشهر الماضية نجحت في دمج 397 طفلا بالأسر والتعامل مع أكثر من 4 آلاف طفل آخرين، وأكثر من 300 آخرين من مجهولي النسب لا يعرفون شيئا عن أسرهم.

 

وقد تم بالفعل تجهيز 17 وحدة متنقلة تضم فريقا من فرق الشارع المكون من 70 من العاملين المدربين على أعلى مستوى من الشباب القادرين على التعامل مع الأطفال منهم أخصائيون اجتماعيون ونفسيون وممرضات.

 

يقول حازم الملاح، المتحدث الرسمي باسم حملة “أطفال بلا مأوى” إن العمل بالبرنامج بدأ عن طريق إعلان وزارة التضامن لاحتياجها لعدة تخصصات للعمل بالمشروع على مستوى المحافظات، وحصلوا على تدريبات متعددة على كيفية التعامل مع هؤلاء الأطفال، وتم تجهيز 17 وحدة متنقلة للمحافظات العشرة تضم عدة فرق لرصد وجذب هؤلاء الأطفال والتحدث معهم  لمعرفة أسرهم ومحاولات دمجهم معها مرة أخرى، أو وضعهم بمؤسسات البنين والبنات التابعة للمشروع لحمايتهم.

 

أضاف الملاح لـ”البديل” أن الأتوبيسات التي تتنقل بمراكز المحافظات مجهزة بشكل كبير للتعامل مع كافة الحالات التي نتعرض لها، حيث يوجد بكل منها أخصائي اجتماعي، وآخر نفسي، ومسعف، بالإضافة إلى وجود أجهزة “بلاي ستيشن” وألعاب متنوعة لجذب الأطفال للعب وطمأنتهم وإعطائهم وجبات طعام، ثم الحديث معهم باستفاضة عن أوضاعهم المأساواة وأدت لاتخاذهم من الشارع مأوى، وبعد ذلك نبدأ في التحري والتأكد من المعلومات ومحاولة التواصل مع الأسر، ففي بعض الحالات يمكن دمجها مرة أخرى مع أسرها، والبعض الآخر يكون من الصعب عودتها أو عدم معرفة الأسرة نفسها ولذلك فان رعايتهم تكون من خلال المؤسسات ودور الرعاية.

 

وأوضح المتحدث باسم برنامج أطفال بلا مأوى أنه جرى تطوير 6 مؤسسات بالمحافظات المختلفة، وزيادة سعتها لاستقبال الأطفال، ضمن خطة الوزارة لتطوير 21 مؤسسة للبنين والبنات، مشددا على أهمية التعاون المستمر بين المواطنين ومجموعات الفرق للوصول إلى هؤلاء الأطفال وحمايتهم بشتى الطرق.

 

من جانبه قال محمد الحمبولي، منسق شبكة الدفاع عن أطفال مصر، إن خطوة الوصول إلى هؤلاء الأطفال تأخرت سنوات طويلة، إذ يمثلون قنابل موقوتة من خلال خلق جيل ضائع نفسيا واجتماعيا، وأن مثل تلك البرامج تعد خطوة حقيقية للسيطرة على تلك الأجيال قبل وصولها لسن الشباب، وتغيير مجرى حياتها للأصلح.

 

وأضاف الحمبولي، أنه يتمنى انطلاق مشروع آخر لحصر وتجميع أطفال الشوارع الذين يتم تسريحهم من قبل أولياء أمورهم، فهم لا يقلون خطرا عن الأطفال بلا مأوى، فالمتهم في كلا الحالتين هم الآباء والأمهات، الأمر الذي يؤدي في النهاية إلى تهديد حياة الطفل بالهروب أو العمل في مجالات لا تناسبه وتنتهي بمشكلات كالإدمان والاغتصاب والسرقة.