80% من السكان يتناولون محاصيل ملوثة.. وتجاهل برلماني

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

في تصريح رأى البعض أنه لا يرتكز إلى أي مرجعية، نفى الدكتور على عبدالعال، رئيس مجلس النواب، استخدام مياه الصرف في الري، مستشهدا على ذلك بأن مصر لها ميزة تفضيلية في تصدير الخضر والفاكهة إلى العالم، بحسب قوله، ومشيرا إلى أن “هناك من يتربص بنا”، وبدلا من فتح الباب لمناقشة طلبات الإحاطة التي تقدم بها بعض النواب لمناقشة المشكلة وإيجاد حلول لها، طالب عبد العال، النواب بعدم طرح مثل هذا الكلام تحت قبة البرلمان.

تصريح عبد العال، يتنافى مع وجود قرى بأكملها محرومة من خدمة الصرف الصحي وتقوم بإلقاء مخلفاتها بالترع، وتشير الإحصائيات إلى أن 11٪ من القرى فقط تمتلك منظومة صرف صحى مقابل 89٪ تفتقر لتلك المنظومة.

من أبرز الترع التي تلوثت مياهها بمياه الصرف الصحي، ترعة أبو المنجا، والتي تخدم زمامات 6 آلاف فدان أراض زراعية، وترعة الإسماعيلية، بمحافظة القليوبية، وترعة المريوطية التي يعتمد عليها في ري الأراضي الزراعية الواقعة بمحافظة الجيزة.

في بعض المحافظات الأخرى يضطر بعض الفلاحين لري أراضيهم من مياه المصارف لغياب مصادر ري أخرى كمصرف بحر البقر البالغ طوله 190 كيلو مترا، والذي يمتد من جنوب القاهرة مارا بمحافظات القليوبية والشرقية والإسماعيلية والدقهلية ويصب في بحيرة المنزلة، ويستقبل مخلفات الصرف الصحي غير المعالج من التجمعات السكانية على جانبيه أو من شبكات للصرف الصحي مباشرة من المدن المطلة عليه.

وفى محافظة البحيرة تعتمد بعض قراها “شرارة الأولى، شرارة البيضا، عزبة راضي، عزبة حمدي، كرم، شمس الدين، التلة، العزايم، شعيب، السجيني، القزة” على مصرف “الست أمينة” الخاص بمحطة الصرف الصحي بأبو كاشيك، لري حقولهم التي تحرم من مياه الري النظيفة، وفى كفر الدوار لجأ العديد من مزارعى قرى “زلط، لطفي، فيالة، أبو مسلم، الديب” إلى ري حقولهم التي تزيد عن 5 آلاف فدان من مصرف “الرشودي” الخاص بالصرف الصحي بمدينة كفر الدوار.

ويعتمد 70٪ من فلاحي المنوفية الذين يملكون حوالي 228 ألف فدان على الري من خلال الترع الرئيسية والفرعية، والتي يستغلها سائقو “عربات الكسح” لإلقاء مخلفاتهم فيها دون وجود رقابة؛بينما يعتمد أصحاب 50 ألف فدان في زراعتهم على مياه مصرف محب والسيالة بمحافظة دمياط، في الوقت الذي يقع أكثر من 600 فدان في زمام ترعة الستين الملوثة بمياه الصرف الصحي وهي المصدر الوحيد لري الأراضي الزراعية بمحافظة بني سويف.

الدكتور صبحي رمضان، مدرس الجغرافيا البيئية بكلية الآداب جامعة المنوفية، أكد أن 80٪ من السكان يتناولون محاصيل مروية بمياه الصرف الصحي، حيث إن 11٪ فقط من القرى هي التي تمتلك منظومة صرف صحي مقابل 89٪ ليس بها تلك المنظومة ولا يجد أهلها وسيلة للتخلص من مياه الصرف الصحي سوى بإلقائها بالمجاري المائية سواء الترع أو المصارف.

وأوضح رمضان، أنه على الرغم من احتواء مياه الصرف الصحي على مواد عضوية تشمل المخلفات الآدمية والصابون والمنظفات الصناعية ومواد دهنية وشحومات ومواد غذائية ومخلفات ورقية وأملاح معدنية وخاصة الفوسفور والنترات، بالإضافة إلى البكتيريا والفيروسات وكلها مواد ضارة بالتربة، فإن بعض المزارعين يعتقدون أنه يمكنهم الاستغناء عن استخدام الأسمدة الكيماوية التي أصبحت أثمانها تفوق قدرتهم المادية، مطالبا الدولة بضرورة توفير الإمكانيات لعلاج تلك المشاكل والتخفيف عن كاهل المزارعين وتذليل المعوقات من أمامهم للحفاظ على الثروة الزراعية نظيفة من الملوثات.