هل تنجح رانيا المشاط في تنشيط السياحة؟

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

أكد الكثير من المعنيين بالملف السياحي أن الوزيرة الجديدة رانيا المشاط ستواجه العديد من التحديات في المهمة المسندة إليها، خاصة وأن هذا القطاع شهد تراجعًا واسعًا خلال الفترة الماضية، موضحين أن المشاط صاحبة تاريخ طويل من العمل الاقتصادي في الهيئات الوطنية والأجنبية.

وفي هذا السياق قال معتز السيد، وكيل نقابة المرشدين السياحيين لـ”البديل”: المشاط رغم أن اسمها جديد على قطاع السياحة، لكن الإدارة الناجحة هي الأساس في تولي مسؤولية أي ملف، والسيرة الذاتية تؤكد أنها صاحبة تجارب إدارية وعملية ناجحة.

ولفت السيد إلى أن المشاط تواجه تحديات كثيرة، ولكن عليها أن تبدأ بالضغط على البرلمان لإنهاء إصدار التشريعات السياحية، وعلى رأسها قانون السياحة الموحد، رغم أنه قانون معد، ويحتاج فقط للنقاش المجتمعي، فضلاً عن قانون المرشدين السياحيين، وقوانين الاستثمار المرتبطة بالقطاع السياحي، فكلها تشريعات معطلة وضرورية في نفس الوقت.

وطالب السيد الوزيرة الجديدة بضرورة إنهاء أزمة طيران “الشارتر” العالقة مع كل وزارة، خاصة وأن غياب هذا النوع من الطيران يكبد القطاع خسائر كبيرة لرحلات سياحية تريد زيارة مصر، ولكن ارتفاع تذاكر الطيران العادي، والذي يضاعف ثمن الرحلة السياحية كلها، يؤدى إلى اختيار السائح دول أخرى، كتركيا وماليزيا وغيرهما.

وأوضح أن أزمة الطيران الشارتر يمكن حلها بسهولة، من خلال إنشاء شركة مساهمة بين القطاعين الحكومي والخاص، وهو ما يعود بالنفع على السياحة الداخلية أيضًا وليس الخارجية فقط. وطالب السيد المشاط بضرورة الاهتمام بملف السياحة الدينية، وإلغاء نظام المحاصصة لشركات السياحة فيما يتعلق بتأشيرات الحج، وأن تضع وزارة السياحة سعرًا محددًا ونظامًا عامًّا لرحلات الحج، تكون مسؤولة عنهما، وإلغاء تدخل وزارة الداخلية والتضامن الاجتماعي. أما شركات السياحة فيتم إعطاؤها تأشيرات لقدرتها على جذب رحلات سياحية خارجية.

وشدد السيد على سرعة تحسين الصورة الذهنية عن السياحة بمصر، وأن تلعب الوزيرة دورًا فعالاً في ذلك، بالسفر وحضور المؤتمرات الدولية، والمشاركة في الفاعليات المختلفة، خاصة أن أداء الوزير السابق يحيى راشد كان سلبيًّا في هذا الاتجاه، وأن تستغل الوزيرة حالة الاستقرار الأمني التي تتمتع بها البلد هذه الأيام، وتروجها للعالم أجمع.

فيما أكد الدكتور مجدي سليم، الخبير السياحي لـ”البديل”، أن الوزيرة رانيا المشاط تمتلك سيرة ذاتية ثقيلة، ولكن في مجال غير السياحة، فكل دراستها وأبحاثها وعملها في الاقتصاد، ونأمل تكرار تجربة فؤاد سلطان أحد وزراء السياحة، الذي كان مصرفيًّا اقتصاديًّا، ولكن كان أداؤه مميزًا، بل كان واحدًا من الركائز الأساسية التي انطلقت بالسياحة في الثمانينيات، ونجح في إقامة استثمارات كبيرة في البحر الأحمر وسيناء آنذاك، وهو يعطى مؤشرًا بأن رجل الاقتصاد بإمكانه إدارة الملف السياحي بشكل جيد.

وأشار إلى أن وزارة السياحة وهذه التعديلات الوزارية برمتها عمرها قصير، خاصة مع اقتراب موعد إجراء الانتخابات الرئاسية، ورغم ذلك فالدكتورة المشاط أمامها عدة ملفات، تحتاج إلى اتخاذ قرارات سريعة، منها إنهاء الخلافات الشديدة بين الوزارة واتحاد الغرف السياحية، أي بين القطاعين الحكومي والخاص، فالمرحلة القادمة لا تحتمل أي منازعات، بل تحتاج إلى هارموني بين القطاعين وتعاون كبير، يدفع بقاطرة السياحة إلى الأمام.

وتابع مجدي سليم أن الوزيرة عليها تغيير القيادات، سواء بهيئة تنشيط السياحة أو بالقطاعات المختلفة، وأن ترسم خططًا واضحة لعمل هذه الكوادر، فإصلاح المنزل من الداخل يحتاج إلى فكر مستنير يعتمد على الكفاءة والخبرة.

جدير بالذكر أن المشاط شغلت منصب وكيل محافظ البنك المركزي للسياسة النقدية بالبنك المركزي المصري لمدة 11 عامًا منذ 2005، وسعت لتطوير استراتيجية السياسة النقدية، وهو المحور الذي دُشن في 2005 ضمن برنامج الإصلاح المصرفي. وعملت كاقتصادي أول في صندوق النقد الدولي بواشنطن قبل انضمامها للبنك المركزي المصري.

وكانت ضمن فريق التفاوض على برنامج الإصلاح المالي والاقتصادي بين عامي 2011 – 2013، إضافة إلى تبادل الخبرات العملية مع المؤسسات الاقتصادية الدولية والبنوك المركزية. وهي حاصلة على الماجستير والدكتوراه في الاقتصاد من جامعة ميريلاند الأمريكية، ويشمل مجال تخصصها تطبيقات الاقتصاد الكلي والاقتصاد الدولي والسياسة النقدية مع عدد من الإصدارات الخاصة بتلك المجالات.