نظرية المؤامرة.. السلطة وحماس وجهان لعملة واحدة

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

لعل الناظر والمتابع للسياسة الفلسطينية، يرى وجه التناقض بين ما تنشره وسائل الاعلام وبين ما نراه واقعاً، ولربما نجد أن الشعب الفلسطيني قد ذاق الأمرين بعد عشرة سنوات من الانقسام الفلسطيني، وهذا ما يجعلنا نتأمل جليّاَ بعد هذا كله ويجعلنا نتسائل:

هل دخلنا فوهة ثقب أسود وأن لا رجعة ولا صلاح ولا مصالحة بعد ذلك ؟، فالقضية الفلسطينية وصلت لحالة لا رجعة فيها من التشرذم الواقع عليها قسراً من طرفي الانقسام، خصوصاً فتح وحماس، ومرحلة الموت السريري التي وصل لها الشعب الفلسطيني بسبب مصالح الطرفين التي استخدماها ضده دون رحمة ودون تفكير يعود بالإيجاب على القضية الفلسطينية.

هنا سأتطرق للحالة المرضية التي تمارسها جميع الحكومات العربية وسأخص السلطة الفلسطينية والحكم التابع لحركة حماس، اللذان لا زالا يماطلان في المصالحة الفلسطينية وإنجاحها لفك القيد عن الشعب الفلسطيني، وإعادة اللحمة بين شقيه، لذلك سأناقش صور من نظرية المؤامرة التي تدركها الحكومات على أنها قائمة ضدها دوما، وتعتقد جازمة أن الشعب يجب أن يتم خنقه وحصاره في سبيل الحفاظ على أمن الرئاسة أو الحكومة، وقد عملت الوسائل الاعلامية التابعة لكل طرف على إنتاج مواد إعلامية تسعى من خلالها لإيصال فكرة أنها الطرف الأضعف والمضطهد، وأنه يُمارس ضدهما شتّى أنواع الإساءة، التي يسعيان من خلالها كسب أطراف دولية وحلفاء وتحقيق مصالح سياسية واقتصادية على المستوى المحلى والاقليمي.

فتجد السلطة الفلسطينية تارة تعمل على طرح فكرة نظرية المؤامرة ضد سيادة الرئيس، رغم أنني لا أرى في أفعاله ضد دولة الاحتلال الإسرائيلي أي تهديد قد يعمل على إلحاق أي ضرر أو فرض أي حصار ضده، وتسعى لإيصال فكرة أن الرئيس وحده هو محور القضية الفلسطينية، وأنه هو المخلص الوحيد لذلك، وفي الطرف المقابل تجد حركة حماس بكافة كوادرها وأعضاءها، تسعى لفرض هذه الفكرة أيضا حيث تعمل على نشر مواد إعلامية، محليا وعربيا، تسعى من خلالها لممارسة نهج تصوّر فيه نفسها أنها هي الحمل الوديع الضعيف، رغم أنها تمارس شتى طرق التعذيب ضد الشعب في عرقلتها المصالحة، وأن الشعب في حالة ثورانه ضدها فهو بذلك يسعى ضد المقاومة الشرعية.

أصبوا هم الضعفاء والمساكين والشعب الفلسطيني هو الذئب المدان، وإن كان في الحقيقة هو الضائع والمضيّع بين فكّي هذه الكماشة، التي فُرضت عليه دون إرادته، وفق نهج سياسي مارسته العديد من الدول التي لها مصالح تسعى خلفها على حساب الشعب الفلسطيني.
كاتب جزائري