نصر الله يكشف المستور عن ملفات محلية وإقليمية ودولية

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

كشف الأمين العام لحزب الله اللبناني، نصر الله، في مقابلة تليفزيونية أمس، عن مجموعة من الملفات المهمة والمتنوعة؛ بعضها ارتبط بشكل مباشر بمحاولات تمت من تحت الطاولة لدول ومنظمات غربية للتقارب مع حزب الله كالولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، وبعضها الآخر يتعلق بالقضايا الإقليمية كالعلاقة مع حماس وسوريا والوضع في اليمن وإيران وموقف الحزب من الكيان الصهيوني، بالإضافة إلى حديثه عن الشأن المحلي اللبناني والتدخلات السعودية فيه.

الخطير في المقابلة، أنها كشفت عن محاولات أمريكية لتفكيك حركات المقاومة من الداخل، واستعملت واشنطن وسائل الترغيب لتحقيق هذه المهمة، بعدما عمدت إلى أساليب الترهيب مع حزب الله باعتباره منظمة إرهابية، حيث أكد نصر الله تلقي الحزب عروض تواصل من إدارة الرئيس الأميركي الأسبق جورج بوش، ومن أجهزة استخبارات في عهد الرئيس السابق باراك أوباما.

نصر الله، أكد أن إدارة بوش تواصلت معه بعد أحداث 11 سبتمبر 2001، ووصلته رسالة من نائب رئيس الولايات المتحدة السابق ديك تشيني، يعرض فيها على حزب الله “إعادة كلّ الأسرى، ورفع الفيتو عن وجودنا في الحكومة، وشطب الحزب عن لوائح الإرهاب، وإزالة القيود، وتقديم مبلغ ملياري دولار لإعادة الإعمار، والاحتفاظ بسلاحنا، من دون الكاتيوشا، ويمكننا أن لا نعترف بإسرائيل، ونخطب ضدّها، ولكن المطلوب، عدم إطلاق نار في مواجهة إسرائيل، عدم تقديم أي مساعدة للفلسطينيين، والتعاون في موضوع القاعدة”، لكن حزب الله رفض أي تعاون مع الأمريكيين، وآخر محاولة لتقارب مع حزب الله، كانت بعد انتخاب ترامب، ولكن قبل تسلّمه الرئاسة.

وحتى أوروبا التي أدرجت الجناح العسكري لحزب الله على قوائم الإرهاب، تعاونت معه، حيث أكد نصر الله على لقاء جمع مسؤول أمني أوروبي بمسؤولين من الجناح العسكري في حزب الله، طلبوا تعاوناً معلوماتياً معهم في مجال مكافحة الإرهاب.

وفيما يتعلق بالقرار الأخير للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بشأن مدينة القدس، رأى أمين عام حزب الله، أنه يعني نهاية إسرائيل، مشدداً على أن عملية السلام انتهت بعد قرار ترامب وتصويت الليكود وقرار الكنيست الأخير بهذا الشأن.

فلسطين

وفيما يخص الملف الفلسطيني، كشف نصر الله عن اجتماعات تُعقد مع فصائل المقاومة الفلسطينية، بهدف تنظيم التواصل والتنسيق، والدفع لانطلاق الانتفاضة الثالثة، مع تقديم كلّ أنواع الدعم اللازم، ولا يُفصل ذلك عن مسار التحضير لـ«الحرب الكُبرى»، التي قد تصل إلى تحرير القدس لا الجليل وحسب، كما كشف أيضًا عن لقاء جمعه مؤخرًا مع وفود من الفصائل الفلسطينية، وكان آخرها يوم السبت الماضي مع “فتح”، قائلا إن الحركة أبدت موافقتها على الانتفاضة، وأكدت أنها جزء أساسي في الانتفاضة، معتبراً أن حضور “فتح” في الشارع والحراك الشعبي، أمر تسلم به كل الفصائل.

وعن العلاقة مع حركة حماس الفلسطينية، أكد نصر الله أنها لم تنقطع أبداً حتى لو تراجع “دفء العلاقة” في فترة ما، وأضاف “لم نبحث حتى الآن مع الرئيس السوري بشار الأسد إعادة ربط العلاقة بين دمشق وحماس”، لافتا إلى مرونة الرئيس السوري في التعاطي مع هذا الملف.

وفيما يتعلق بتمويل الفصائل الفلسطينية، أكد نصر الله أن حزب الله ليس وسيطاً في تقديم الدعم المالي بين الفصائل الفلسطينية وإيران، التي تفتخر بتقديم هذا الدعم، مشيراً إلى أن إيران موّلت “هبّة القدس” ودعمت عائلات الفلسطينيين وستستمرّ في ذلك، مؤكدا وجود تنسيق بين الفصائل في الضفة الغربية وقطاع غزة وفي الخارج.

الصراع مع الكيان الصهيوني

ونفى نصر الله أن يكون هناك إمكانية لاعتراف حزب الله بإسرائيل، “حتى لو قرر كل العالم الاعتراف بذلك”، وأضاف “لا يمكن لأحد أيًّا كان الحق في التخلّي عن حبة تراب أو قطرة ماء أو حرف من فلسطين”، وكشف أن حزب الله لا يحتاج إلى 100 ألف صاروخ لإلحاق الهزيمة بالإسرائيليين، بل قوة الصواريخ في قوة إصابة أهدافها وليس عددها، مضيفاً أن توازن الرعب هو ما يمنع الإسرائيليين من شن حرب على لبنان.

وأضاف الأمين العام لحزب الله، أن من يستطيع هزيمة تنظيم داعش، بإمكانه هزيمة الجيش الإسرائيلي، وتابع “قوة العدو ليست ذاتية ويمكن إلحاق الهزيمة به والدليل إسقاط مقولة الجيش الذي لا يُهزم”، معتبراً أن “الجيش الإسرائيلي ضعيف ولا يُقارن بقوة داعش الذي هزمناه”.

وأكد نصر الله أن ضربات سلاح الجو الإسرائيلي لم تستطع منع رفع قدرات وجهوزية المقاومة، موضحاً “عدم ردّنا على الاعتداءات الإسرائيلية مبني على قواعد اشتباكنا والردّ نحدده في الوقت المناسب”.

سوريا

ورأى نصر الله أن الحرب في سوريا تحتاج كحد أقصى إلى سنة أو سنتين لتضع أوزارها بشكل نهائي، مؤكداً أن الأسد باق في منصبه حتى انتهاء ولايته الرئاسية وأنه قد يترشح مجدداً.

وحول خروج مقاتلي حزب الله من سوريا، أكد نصر الله أنه مرتبط بنتيجة الحرب فيها وبقرار الحكومة السورية، كما كشف بأن هناك تواصلاً سياسياً وأحياناً ميدانياً مع الكرد في سوريا.

وشدد على أن حزب الله لن يتردد في الدفاع عن سوريا إذا اعتدت إسرائيل عليها، معتبراً أن “العامل الأساس في الانتصار هو السوريون أنفسهم وفي مقدمهم الرئيس الأسد وفريقه المتماسك”.

وعن الوضع في الجنوب السوري، رأى نصر الله أن من حق الإسرائيليين أن يقلقوا في ظل الخبرة التي اكتسبها المقاومون والمقاتلون في سوريا، وأضاف “من الطبيعي أن يُقلق وجودنا في الجنوب السوري الإسرائيليين والمقاومة موجودة فعلاً هناك”.

ولفت نصر الله إلى أن تجربة سوريا كانت جديدة بالنسبة لحزب الله، كاشفاً أن الحزب نقل للجيش السوري تجربته في حرب العصابات التي اكتسبها خلال حرب يوليو 2006، وبدوره نقل الجيش السوري تجربته لحزب الله فيما يخص الحرب الكلاسيكية، فالحزب قاتل في سوريا في الصحاري والوديان والتلال وفي مساحات شاسعة.

لبنان

واعتبر حسن نصر الله، أن رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري، معذور في نفي احتجازه في السعودية، بسبب استمرار علاقته معها.

وكشف عن معلومات لحزب الله أفادت بأن ما كان يتم التحضير له من قبل السعودية كان خطيراً بالنسبة للبنان، مضيفاً أن “السعودية كانت تخطط لقبول استقالة الحريري وعدم عودته، وبالتالي تعيين رئيس حكومة جديدة في لبنان”.

نصر الله أشار إلى أن المخطط السعودية كان يقضي بإيصال لبنان إلى فراغ حكومي، وبالتالي إلى الفوضى وحتى إلى نشر السلاح على أراضيه.

وكشف نصر الله أن رئيس الحكومة اللبنانية، سعد الحريري، شكر الجميع بما فيهم حزب الله بعد عودته إلى لبنان من الأزمة التي افتعلتها السعودية، حينها دارت الأنباء عن احتجاز السعودية له وإجباره على تقديم الاستقالة.

اليمن

ويبدو أن اليمن أصبح جزءًا لا يتجزأ من محور المقاومة، حيث اعتبر نصر الله أن محور المقاومة المؤلف من إيران وفلسطين وسوريا ولبنان، يضم أيضًا اليمن المستعد للمشاركة في هذا المحور، وتابع “إذا حصلت حرب كبرى كل الاحتمالات واردة بما فيها الدخول إلى الجليل”.

ورأى نصر الله أن لا أفق لحلٍ سياسي هناك بسبب موقف السعودية، التي اعتبرها أنها لا تريد الحل وإنما الاستسلام من قبل اليمنيين، وأكد أن اليمنيين ليسوا في وارد الاستسلام، لافتاً إلى أن السعوديين يريدون نصراً دموياً مهما كانت التكلفة.

وأضاف نصر الله “العالم العربي والإسلامي في صمت القبور حيال مجازر التحالف السعودي في اليمن”، مشيراً إلى أن حركة “أنصار الله” تبدي استعدادها للقبول بحكومة وحدة وطنية وبجيش موحد وإجراء انتخابات، لكن السعودية ترفض.

إيران

واعتبر أمين عام حزب الله، أن حجم الاحتجاجات في إيران ليس كبيراً، وأن ما ضخّم الموضوع هو أعمال الشغب والتدخل الخارجي، مشيراً أن الولايات المتحدة والسعودية دخلتا على خط الأزمة في إيران واستغلّتا التظاهرات.

ورأى أن الموضوع الاقتصادي من أكبر التحديات التي تواجه إيران، وطمأن نصر الله جمهور المقاومة، ودعاه إلى عدم التأثر بما يتناوله الإعلام الغربي بشأن ما يجري في إيران، مؤكداً أن آمال ترامب ونائبه وحكومته ونتنياهو وإسرائيل والمسؤولين السعوديين خابت في إيران، وتابع أن “هناك تقديرات استخباراتية أمريكية وإسرائيلية أكدت أن الأمور انتهت في إيران”.

جمال عبد الناصر

وحول إعادة تمثال الرئيس المصري، جمال عبد الناصر إلى مدينة بعلبك، قال نصر الله، إن الرئيس جمال عبد الناصر يعنيه ويعني الجميع، بسبب تاريخه ومواقفه خصوصًا في الموضوع الإسرائيلي ومواجهة المشروع الصهيوني، وقال إن إعادة التمثال قابل للنقاش مع بلدية بعلبك.