منع جماهير الترجي من «نصرة فلسطين» يشعل الغضب بتونس

 

سادت حالة من الغضب داخل الشارع التونسي عقب منع جماهير الترجي الرياضي إدخال لافتة تحمل صورا لرموز المقاومة الفلسطينية والمسجد الأقصى وإلغاء مباراة الترجي الودية بملعب «رادس» أمام فريق الترجي الفلسطيني.

وحرص مجلس إدارة نادي الترجي التونسي وجماهيره على توجيه الدعوة إلى فريق نادي ترجي واد النيص الفلسطيني لإقامة مباراة ودية للتأكيد على أحقية العرب والفلسطنيين في القدس والأراضي الفلسطينية بعد تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حول نقل سفارة الولايات المتحدة إلى القدس واعتبارها عاصمة للكيان الصهيوني.

وقامت السلطات التونسية بالتضييق الشديد على الجماهير التونسية بشكل عام وجماهير الترجي الرياضي التونسي بشكل خاص قبل المباراة بغرض منع إقامتها وفقا لتدوينات جماهير الترجي على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث تعمدت السلطات إجراء عدة تغييرات على موعد إقامة المباراة أكثر من مرة، ثم تبعها تقليص عدد التذاكر الخاصة بالمباراة وأخيرًا منع مشجعي الترجي من الكشف عن الدخلة التي أعدوها لنصرة فلسطين والمسجد الأقصى التي حدث بسببها مناوشات بين الجماهير والأمن تبعها قرار بإلغاء المباراة.

واصطحبت الجماهير التونسية التابعة لفريق الترجي لافتة كبيرة كانوا ينوون الكشف عنها خلال المباراة لإرسال رسالة إلى العالم بأن القدس عربية وستظل هكذا رغم أنف الأمريكان واليهود، وحملت إحدى اللافتات صورة لمسجد قبة الصخرة المتواجد بجوار المسجد الأقصى تقف أمام أبوابه عهد التميمي، ممسكة بالعلم الفلسطيني وتحت أقدامها رفات من ضحوا بأرواحهم من أجل المسجد الأقصى وفلسطين، ويعلوهم على اليمين الشهيد خليل الوزير، القيادي بحركة فتح، والرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، وعلى اليسار صورة تجمع الشهيد أحمد ياسين أحد مؤسسي حركة حماس، والرئيس العراقي الراحل صدام حسين.

وهاجمت الجماهير التونسية بمختلف انتماءاتها ما فعلته السلطات التونسية مع جماهير الترجي التونسي وأعلنت العديد من روابط الأندية العربية تضامنها مع جمهور الترجي التونسي.

كما قامت الجماهر التونسية بنشر صور سابقة للبرلمان التونسي وهو يرفع أعلام فلسطين طارحين العديد من الأسئلة في مقدمتها كيف لبلد ونظام يدعي أنه يدعم القضية الفلسطينية ورافض لقرار الرئيس الأمريكي بنقل سفارة بلاده إلى القدس بمنع شعبه من التعبير عن دعمه للأشقاء من خلال لافتة في إحدى مباريات كرة القدم.

ودعت جماهير الترجي مناصريها والشعب التونسي للاحتشاد في الخامس عشر من يناير الجاري في ذكرى تأسيس النادي للنزول إلى الشارع للتعبير عن غضبهم من النظام التونسي، مؤكدين أنهم كانوا شعلة الثورة التونسية في عام 2010.