مطالب برلمانية بـ«محاكمات عسكرية» لمعتدي دور العبادة

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

أيد عدد من أعضاء مجلس النواب، الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف، فى مطلبه بسرعة إصدار تشريع عاجل يقضي بإحالة من يعتدي على أي دار من دور العبادة إلى المحاكمة العسكرية، مطالبين الوزير بسرعة إرسال مشروع قانون للبرلمان من أجل مناقشته.

وفتح حادث الهجوم الإرهابي الأخير على كنيسة حلوان، ومن قبله كارثة مسجد الروضة بشمال سيناء، الباب واسعا أمام مطالب شعبية ونيابية بردع جماعات الإرهاب بمحاكمات ناجزة وعاجلة.

النائب محمد شعبان، عضو اللجنة الدينية بمجلس النواب، طالب الدكتور محمد مختار، وزير الأوقاف، بسرعة إرسال مشرع قانون للجنة بالبرلمان لمناقشته وعرضه على الجلسة العامة في حال الانتهاء منه، مؤكدًا على تأييد طلب الوزير، وأنه سيناقش المقترح فى حال انعقاد اجتماع اللجنة خلال الأيام الحالية.

وأضاف شعبان لـ”البديل”، أنه من المتوقع خلال الأيام المقبلة، تلقى العشرات من مشاريع القوانين المتعلقة بدور العبادة وخاصة بعد الحادث الإرهابي الأخير على كنيسة حلوان، مشيرًا إلى أنه تلقى اتصالات عدة تطالب بسرعة تحرك البرلمان وسن قوانين رادعة للإرهابيين ومن يمولهم ويتعاون معهم. 

ووافق النائب البرلماني، صبحي الدالي، على ما طرحه وزير الأوقاف، بإحالة كل من يعتدي على دور العبادة أيا كان إلى محاكم عسكرية لردعه ولكي يكون عبرة لغيره، مشيرًا إلى أن العقوبات داخل السجون العسكرية أشد وأقوى وخاصة للأشخاص الذين يهددون الأمن القومي والوحدة الوطنية، مضيفا لـ”البديل”: “لا ننكر أن القضاء العادي خلال السنوات الماضية والحالية حقق الكثير من العدالة الناجزة في قضايا متعلقة بالأعمال الإرهابية وأحكام عادلة للعناصر التي تنتمي للجماعات الإرهابية”.

وعن دور البرلمان التشريعي، أكد أن مجلس النواب يهتم ويسعى لتحقيق كل ما يطلب منه بسن قوانين لمكافحة الإرهاب، وقريبًا سيخرج قانون الإجراءات الجنائية الذي سيدعم السلطة التنفيذية في محاربة الإرهاب،  بعد الموافقة عليه بعد تعديله.

ولفت النائب إلى ضرورة أن يعي الجميع أيضا أن محاربة الإرهاب تتطلب التوعية والأفكار التنموية، وتطبيق دولة القانون، والنهوض بأفكار مختلفة ستكون من شأنها التغلب على إشكاليات المرحلة الحالية، مشددا على ضرورة اكتمال البيئة التشريعية لمحاربة الإرهاب كاملة، سواء فيما يتعلق بحماية الشهود والمتخلفين عن الشهادة، وأيضا تعديلات أحكام النقض والكيانات الإرهابية، وفرض حالة الطوارئ، وغيرها من التشريعات التي تم الإنتهاء منها لمساندة الدولة المصرية في محاربة الإرهاب.

وكان الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف، طالب بضرورة إصدار تشريع عاجل يقضي بإحالة من يعتدي على أي دار من دور العبادة إلى المحاكمة العسكرية، قائلا: “من يفكر في هذا الإجرام هو إنسان مجرد من الدين والوطنية والإنسانية، ويجب أن تصنف هذه الجريمة في عداد جرائم الخيانة الوطنية الكبرى، وأن نضرب بيد من حديد على أيدي كل من يحاول العبث بأمننا القومي أو وحدتنا الوطنية، وأن تلقى أي جهة تعلن مسؤوليتها عن هذه الجرائم عقابا رادعا وحاسما وقويًّا”.

الاعتداء على دور العبادة

وشهدت مصر الأعوام الماضية عددا من حوادث الاعتداء على دور العبادة، سواء الإسلامية أو المسيحية؛ أبرزها حرق عدد من الكنائس عام 2013، وتفجير كاتدرائية القديس مرقس بالقاهرة يوم الأحد 11 ديسمبر 2016، حيث توفى على إثره 29 شخصا وأصيب 31 آخرون.

وفي 9 أبريل 2017، وقع تفجيران في كنيستي مار جرجس بطنطا ومار مرقس بالإسكندرية بالتزامن مع توافد المسيحيين لصلاة الأحد والاحتفال بعيد السعف، وأسفر الانفجار الأول عن وفاة 29 شخصًا وإصابة 76 آخرين، بينما أسفر عن الانفجار الثاني وفاة 17 شخصًا وإصابة 48 آخرين.

وفي يوم الجمعة 24 نوفمبر 2017، هاجم مسلحون مسجد الروضة في العريش، أثناء أداء حوالي 400 مصلي صلاة الجمعة، ما أسفر عن وفاة 305 قتلى، بالإضافة إلى عشرات الجرحى.

وفي ديسمبر الماضي، اعتدى عدد من الأهالي على كنيسة قرية كفر الواصلين بمركز أطفيح، بدعوى أنها مقامة دون ترخيص، بعدها تعرضت كنيسة بحلوان إلى اعتداء إرهابي، إلا أن إمام مسجد المنطقة سارع بتوجيه استغاثة عبر مكبرات الصوت طالب فيها من الأهالي الإسراع لحماية الكنيسة.

 المحاكمات العسكرية

أنشئت المحاكم العسكرية بموجب القانون رقم 25 الصادر في العام 1966 واستُخدِمت على نطاق واسع من قبل الأنظمة المتلاحقة؛ ففي عهد الرئيس المخلوع حسني مبارك، تمت محاكمة أكثر من 12 ألف مدني، وفى العام 2011 وحده، مارس المجلس الأعلى للقوات المسلحة سلطته بمحاكمة 12 ألف مدني.

وفي يوم 27 أكتوبر 2014، صدر المرسوم الرئاسي الأول، إبان هجوم دموي أسفر عن مقتل 22 جندياً في شمال سيناء، يفوّض الجيش سلطة حماية المنشآت العامة والحكومية لمدّة عامَين، ومُنِحَت المحاكم العسكرية اختصاص النظر في الجرائم المرتكَبة في الأملاك العامة، بما فيها الأبراج والمحطات الكهربائية، وخطوط أنابيب الغاز، والطرقات، والجسور، وسواها من المنشآت العامة غير المحدّدة.

 وبعد بضعة أسابيع، أصدر النائب العام آنذاك هشام بركات، أمرا إلى القضاة بإعادة النظر في ملفات القضايا التي تندرج ضمن إطار القانون الجديد وإحالتها إلى المحاكم العسكرية، وفي يونيو 2016، منح الرئيس السيسي الجيش سلطة مراقبة الأملاك العامة حتى مسافة كيلومترَين من الطرقات العامة والسريعة.