مطالب بتعديل قانون الملكية الفكرية: يهدد سوق النشر

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

تزوير الكتب.. أصبحت ظاهرة تهدد سوق النشر، وتؤرق كثيرا من الكتاب، لاسيما أن القوانين فضفاضة، ولا يتم تفعيل جُلها، ما دفع اتحاد دور النشر إلى المطالبة بضرورة تعديل قانون الملكية الفكرية.

وتواصل اتحاد الناشرين المصريين برئاسة عادل المصري، مع النائب محمد فؤاد، عضو مجلس النواب، لكتابة طلب استعجال من أجل مناقشة تعديل قانون الملكية الفكرية، ووقع عليه نواب حزب الوفد، إذ يستلزم الطلبات العاجلة توقيع عشرة نواب عليها، وتم تقديمه إلى مجلس النواب.

قوانين عفى عليها الزمن

وقال عادل المصري لـ”البديل”، إن القانون القديم يضر صناعة النشر، بعد أن امتلأ السوق بالكتب المزورة، مؤكدًا أن من يفعل ذلك لا يخشى العقوبة؛ لأنها أصبحت لا تمثل شيئا مع تغير الزمن، فهناك عقوبة قيمتها 100 جنيه، متسائلا: هل يعقل أن يتم العمل بهذه القوانين؟ مشددا على أن تعديل قانون الملكية الفكرية في صالح صناعة النشر والكتاب والمبدعين والقارئ.

من جانبه، قال محمد فؤاد، عضو مجلس النواب، إن الاتحاد تقدم من خلال حزب الوفد بمشروع تعديل “قانون الاتحاد” رقم 25 لسنة 1965، وقانون “حماية الملكية الفكرية” رقم 82 لسنة 2002؛ لما تحويه موادهما من بنود أصبحت عقبة كبيرة في سبيل تنظيم وتطوير صناعة النشر والحفاظ عليها، موضحًا أن الاتحاد يطالب باستعجال عرض مشروعات القوانين على اللجنة التشريعية بمجلس النواب لإقرارها؛ من أجل حماية صناعة النشر.

مراحل تدرج قانون حماية الملكية الفكرية

وصدر أول تشريع بشأن حقوق الملكية الفكرية عام 1939، قانون 57 الخاص بحماية العلامات التجارية، وبعد ذلك تم إصدار قانون 132 لعام 1949 خاص ببراءات الاختراع والرسوم والنماذج الصناعية، وقانون 354 لسنة 1954 من أجل حماية حقوق المؤلف، وبعد ذلك تم إدخال بعض التعديلات أهمها قانون 38 لعام 1992 والذي أدخل على قانون حقوق المؤلف نوعين آخرين من المصنفات لحمايتهم قانونين، وهم: المصنفات السمعية والبصرية، بالإضافة إلى مصنفات الحاسب الآلي.

واستمر الوضع حتى صدر قانون 82 لعام 2001، وقسم قانون حقوق الملكية الفكرية إلى أربع كتب، الكتب الأول يندرج تحت ثلاث أقسام؛ الجزء الأول خاص براءات الاختراع ونماذج المنفعة، أما الجزء الثاني خاص بمخططات التصاميم للدوائر المتكاملة، بينما الجزء الثالث جاء ليشمل المعلومات غير المفصح عنها.

والكتاب الثاني يندرج أسفله جزئين الأول خاص بالعلامات التجارية والمؤشرات الجغرافية، والثاني التصميمات والنماذج الصناعية، وجاء الكتاب الثالث خاص بحقوق المؤلف والحقوق المجاورة لها وقواعد حمايتها وتنظيمها، وأخيرا الكتاب الرابع والذي ينظم الابتكارات المتعلقة بالأصناف النباتية ومتعلقاتها.

إهدار حقوق أصحاب الملكية الفكرية

القانون الحالي المراد تعديله، به العديد من المشاكل القانونية والتنظيمية التي وجد فيها اتحاد دور النشر إهدارا لأصحاب الملكية الفكرية وتهديدا لسوق النشر، ومن بين المواد الخاصة بحقوق المؤلفين المادة 181 والتي تنص على “عقوبة التعدي على حقوق المؤلف والحقوق المجاورة لها، هي الحبس مدة لا تقل عن شهر وبغرامة لا تقل عن 5000 جنيه، ولا تجاوز 10.000 جنيه”.

ويرى حقوقيون أن هذه العقوبة ليست كافية، وأكدت دراسة بعنوان: «قراءة لقانون الملكية الفكرية» صادرة عن المركز المصري لدراسات السياسات العامة، على ضرورة تشديد العقوبات المنصوص عليها في حالة مخالفة القانون، وأن قانون 82 لسنة 2002 الخاص بحماية الملكية الفكرية، لا يمثل رادعا للمخالفين ويجعلهم يقبلون على حقوق الغير بكل سهولة.

المواد المراد تعديلها

ومن بين المواد التي طالب الاتحاد بتعديلها، المادة 143 التي تنص على “يتمتع المؤلف وخلفه العام على المصنف، بحقوق أدبية أبدية غير قابلة للتقادم أو للتنازل وتشمل هذه الحقوق ما يلي: أولا إتاحة المصنف للجمهور لأول مرة، ثانيا الحق في نسبة المصنف إلى مؤلفه، ثالثا الحق في منع تعديل المصنف تعديلا يعتبره المؤلف تشويهًا أو تحريفًا له ولا يعد التعديل في مجال الترجمة اعتداء إلا إذا اغفل المترجم الإشارة إلى مواطن الحذف أو التغيير أو أساء بعمله لسمعه المؤلف ومكانته”.

ومبرر الاتحاد أن هذه القاعدة وردت في كل التشريعات المقارنة، وظلت مصر تطبقها (عرفاً) في حالات بعينها للمحاكاة الساخرة لمصنف أدبي أو موسيقي أو فني، وكانت تسمى على التوالي Parodie ,Pastiche,Caricature، وآن الأوان لتقنينها تشريعياً.

والمادة 149 التي تنص على “للمؤلف أن ينقل إلى الغير كل أو بعض حقوقه المالية المبينة في هذا القانون”، ويستنكر الاتحاد الأخذ بمفهوم الترخيص دون مفهوم التنازل بهدف حمائي للمؤلف، أيضا المادة 150 التي تنص على “للمؤلف أن يتقاضى المقابل النقدي أو العيني الذي يراه عادلا نظير نقل حق أو أكثر من حقوق الاستغلال المالي لمصنفه إلى الغير على أساس مشاركة نسبية في الإيراد الناتج من الاستغلال كما يجوز له التعاقد على أساس مبلغ جزافي أو بالجمع بين الأساسيين”، ويرى الاتحاد ضرورة حماية المؤلف بإشراكه دوما في عائدات مصنفه.

والمادة 153 التي تنص على “يقع باطلًا بطلانًا مطلقًا كل تصرف للمؤلف في مجموع إنتاجه الفكري المستقبلي”، مبرر الاتحاد: تستلزم عضوية الكيانات المحلية والأجنبية لإدارة حقوق المؤلف تنازل العضو في الحال والمآل عن حقوقه إليها ليتسنى لها إدارتها إدارة رشيدة باسمها ولحسابه ولتفويت الفرصة على راغبي الاستفادة من حاجة المؤلفين إلى المال، حيث يتمسك المؤلف بسبق تنازله عن حقوقه، ويعد هذا التنازل في حقيقة الأمر (تفويض) باعتبار أنه المستفيد من هذا التصرف القانوني الذي ما شرع إلا لحمايته من غول المتعاقدين معه، وينصب هذا التفويض على حقي الأداء العلني والنسخ حيث يشكلان مصدراً للدخل المتجدد للمؤلف، وليس مقبولاً حرمانه منه حتى لا يتكفف الناس في آخر العمر، وغيرها من المواد أبرزها 138 و153 و160 و170 و177 و184.