مصير «أزهر البهنسا» بيد القضاء.. جهود 8 سنوات في الحُكم

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

8 سنوات مروا على بدء مشروع إنشاء جامعة الأزهر بالبهنسا، في مركز بني مزار بمحافظة المنيا، ذلك الحُلم الذي بدأ واستمر بالجهود الذاتية حتى قطع مشوارا طويلا، وأنفق عليه مبالغ مالية تجاوزت المئة مليون جنيه، إلى أن صدر قرار صادم من المجلس الأعلى للأزهر بأن تكون الجامعات الأزهرية في عواصم المحافظات، الأمر الذي يكشف مدى التخبط في القرارات، خاصة بعد تراجع الأزهر عن تخصيص المنطقة لإنشاء الجامعة.

وقال الدكتور كمال عبد الحميد، عضو الجمعية الخيرية لرعاية جامعة الأزهر بالبهنسا، إن محكمة القضاء الإداري بالمنيا الجديدة تنظر يوم 23 يناير الجاري الجلسة الأخيرة في القضية رقم 4296 \ 7 ق، ومقرر أن تنطق بالحكم فيها، حيث تم رفع القضية منذ عام تقريبًا ضد شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب بصفته، ووكيل الأزهر الشريف ورئيس جامعة الأزهر، بصفتهما، والخاصة بتشغيل فرع جامعة الأزهر بالبهنسا، موضحا أن إجمالي التبرعات والمصروفات على الجامعة التي بدأ إنشاؤها منذ 8 سنوات وفقا للقانون والإجراءات اللازمة، تجاوزت المئة مليون جنيه.

 وأضاف عبد الحميد لـ”البديل”، أن الدعوى القضائية تطالبت بوقف تنفيذ وإلغاء القرار المطعون فيه الصادر من المجلس الأعلى للأزهر بجلسته رقم 230 بتاريخ 20 نوفمبر الماضي، فيما تضمنه من عدم الموافقة على افتتاح فرع جامعة الأزهر بالبهنسا، ما يترتب على ذلك من أثار، وأخصها تنفيذ القرار الصادر من ذات المجلس بجلسته في 14 نوفمبر الماضي بالموافقة على فتح فصول لكلية الدراسات الإسلامية والعربية بنين لاستيفائه كل الشرائط القانونية.

وأوضح عبد الحميد أن الجامعة ستخدم أكثر من 90 ألف طالب وطالبة بالمنيا والفيوم وبني سويف، نظرا لموقعها المتميز، بعدما توافرت لها جميع الاحتياجات؛ آخرها تخصيص محافظ المنيا السابق عمارتين لإسكان الطلبة بهم، وتوفير الموظفين الإداريين اللازمين لها، وعمل محطة المياه بالجامعة بتكلفة وصلت لـ8 ملايين جنية بدعم من المحافظة، وتنفيذ مرفق للكهرباء بطاقة 1000 كيلو وات، وتخصيص عماريتن سكنيتين كنواة للمدينة الجامعية هناك، مع رصف مداخل وطرق الجامعة، بجانب تبرع البنك الأهلي بمبلغ 10 ملايين جنيه.

ومن جانبه، قال عصام البديوي، محافظ المنيا، إنه حاول بشتى الطرق حل الأزمة مع الأهالي، وكانت مفاوضات جرت بينهم وبين جامعة المنيا لتحويل المنشآت هناك إلى كلية التجارة وتتبع للجامعة، إلا أن الأهالي رفضوا بشكل تام، نظرًا لجهودهم الكبيرة التي بذلوها طوال سنوات الإنشاء، مضيفا لـ”البديل”، أنهم مستمرون في الدعوى القضائية التي ستفصل في الأمر بشكل نهائي.

ويعود إنشاء الجامعة إلى عام 2010، بالقرار رقم 1639 الصادر من الإدارة العامة لجهاز أملاك الدولة بمحافظة المنيا، بتخصيص مساحة 500 فدان لإقامة معاهد وجامعة الأزهر بناحية البهنسا بمركز بني مزار، بعد أخذ موافقة الأزهر الشريف وموافقة المجلس الأعلى للآثار، ومنطقة آثار مصر الوسطى بالمنيا، وعدة جهات أخرى بالمحافظة.

وتطوع عدد من أبناء المحافظة، على رأسهم محافظ البنك المركزي، بإنشاء جمعية خيرية تضم عددًا من النواب وأساتذة الجامعات ورجال أعمال ومتطوعين، ترعى الجامعة وتجمع التبرعات اللازمة، والإشراف على أعمال البناء للكليات المختلفة تحت اسم “الجمعية الخيرية لإنشاء جامعة الأزهر فرع المنيا”، وبدأت الجمعية في جمع مبالغ مالية من المواطنين، حتى نجحت في إنشاء عدد من المباني وتشطيبها بشكل كامل بتكلفة تقدر حاليًا بما يقرب من 100 مليون جنيه، ورغم الانتهاء الكامل من إنشاء مباني كليات الدراسات العربية والإسلامية والزراعة الصحراوية والتصنيع الغذائي بالجامعة، وزيارة عدة وفود من مشيخة الأزهر نفسها إلى هنا تمهيدًا لافتتاحها العام الماضي، إلا أن الجميع فوجئ بقرار منع استكمال الجامعة.