مشروعات التحلية.. هل تسد العجز المائي؟

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

إنشاء محطات تحلية مياة البحر.. مشروعات جديدة يتم الترويج لها حاليا، بعد فشل المفاوضات مع إثيوبيا بخصوص سد النهضة، الذي سيهدد الأمن المائي المصري.

في محافظة مطروح، تعكف الدولة على تنفيذ محطة تحلية مياه البحر (الرميلة 3)، بطاقة 12 ألف متر مكعب فى اليوم، بتكلفة تقديرية 57 مليون جنيه، بجانب 6 ملايين يورو، ومن المقرر بدء تجارب التشغيل الشهر المقبل، وإدخالها للخدمة، بجانب تنفيذ محطة تحلية أخرى (براني)، بطاقة 2000 متر مكعب فى اليوم، بتكلفة 65 مليون جنيه، من قبل شركة المقاولون العرب، ومن المقرر الانتهاء آخر سبتمبر 2018.

الرئيس عبد الفتاح السيسي نفسه، روج لـ”أكبر مشروع في تاريخ مصر لمعالجة مياه الصرف الصحي والتحلية، ولذلك الدولة وجهت جهودها لإنشاء هذه المحطات ليس من باب الترف، ولكن لحل مسألة محتملة”، قائلا: “لن نترك الشعب يواجه المشكلة وتقولوا سابونا وماخدوش بالهم، لا إحنا واخدين بالنا كويس جدًا وجاهزين، لأننا لن نسمح أن يكون هناك مشكلة مياه في مصر، والدولة لا تسعى للحفاظ على حصتها فقط من المياه، لكن لتعظيم الاستفادة من كل قطرة مياه”.

وبعد فشل المفاوضات مع إثيوبيا بخصوص سد النهضة، أعلن اللواء كامل الوزير، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، أن مصر تعمل على إنشاء أكبر محطات تحلية مياه البحر في العالم، ومجموع ما يعملون على تحليته اليوم، بلغ مليون متر مكعب فقط، والرقم سيرتفع مستقبلياً، مشيرا إلى تنفيذ محطات تحلية؛ إحداها في الغردقة تقع على مساحة 80 ألف متر مربع، وأخرى بمنطقة مطروح والضبعة تعمل على تحلية 100 ألف متر مكعب يومياً، بالإضافة إلى محطات فى جنوب سيناء؛ الواحدة تنقى 20 ألف متر مكعب يومياً.

وأكد الوزير أن أكبر محطة تحلية مياه في العالم بمنطقة العين السخنة، ستعمل على تنقية 164 ألف متر مكعب من المياه يومياً، وستعمل على تغذية المنطقة الاقتصادية بشمال غرب خليج السويس، بالإضافة لـ3 محطات عملاقة أخرى بطاقة 150 ألف متر يومياً؛ إحداها في الجلالة والأخرى في شرق بورسعيد والأخيرة في العلمين الجديدة.

وقال الدكتور عباس شراقي، خبير الموارد المائية وأستاذ الموارد الطبيعية بمعهد الدراسات الإفريقية، إن الموضوع يتضمن أكثر من جانب؛ حيث يوفر نهر النيل 55.5 مليار متر مكعب من المياه، بالإضافة إلى نصف مليار من الأمتار، ونستهلك 100 مليار متر مكعب، وبالتالي يكون العجز لدينا 44 مليار متر مكعب، يتم توفيرها من إعادة استخدام مياه المصارف الزراعية بنحو 20 مليار متر مكعب و7 مليارات من المياة الجوفية المتجددة، ويتم توفير الباقي عن طريق استيراد المحاصيل الزراعية التي تعتمد على المياه المتبقية لسد العجز.

وأضاف شراقي لـ«البديل»، أن العجز لدينا في مياه الزراعة، وليس الشرب، لكن بعد فشل مفاوضات سد النهضة، لن تعوض تحلية المياه النقص المائي الذي سيحدث، خاصة أن تكلفة محطات التحلية كبيرة ولن تعوض مياه النيل، لكن يجب النظر وبشكل سريع في إمكانية توفير المياه عن طريق الالتزام بالزراعات التي لا تستخدم مياه كثيرة.

وأوضح خبير الموارد المائية، أن الدولة ستتجه تلقائيا إلى إعادة النظر في المشروعات الزراعية، ومنها المليون ونصف فدان؛ لاسيما أنه أصبح لا يمثل جدوى حقيقية في الوقت الحالي، وستكون الحكومة مضطرة إلى التحول للمجتمع الصناعي بدلا من الزراعي نظر لقلة المياه، خاصة أن مشروعات تحلية مياه البحر، لا يمكنها سداد العجز، مشيرا إلى أن الدول المختلفة تستخدم 75% من المياه المحلاه للشرب و20% للصناعة، لكن استخدامها في الزراعة يكون مكلفا؛ فالمتر المكعب يتكلف في حدود 20 جنيها.