مشاركة إفريقية ضعيفة بمعرض الكتاب.. واللغة والاقتصاد أسباب العزوف

تشهد النسخة 49 من معرض القاهرة الدولي، الذي ينطلق في الفترة بين 27 يناير الجاري حتى 10 فبراير المقبل، مشاركة دولة السودان، رغم السجالات الحالية بين البلدين، حيث قال هيثم الحاج علي، رئيس الهيئة العامة الكتاب، إنه تمت دعوة الخرطوم للمشاركة في المعرض، وقوبل طلبهم بالترحاب وتأكيد المشاركة.

اللافت فيما سبق من دورات المعرض، أن دولتين تشاركان فقط من قارة إفريقيا، رغم التصريحات المتكررة من المسؤولين بخصوص إفريقيا وضرورة الاهتمام بالتواصل الثقافي معها، لكن حينما ننظر على أرض الواقع، نجد أنه لا جهود فعلية مبذولة نحو الانفتاح على القارة السمراء.

عادل المصري، رئيس اتحاد الناشرين المصريين، قال إن السبب الرئيسي في قلة مشاركة الدول الإفريقية في معرض الكتاب، اختلاف ثقافتنا عنها، فمثلا معظم الدول الإفريقية، تسيطر عليها اللغة الفرنسية، وبالتالي فإن الكتاب العربي لن يجد له طريقا هناك؛ نظرا لعامل اللغة واختلافها، الأمر الذي ينتج عنه عزوف الكثير من الدول عن المشاركة في معرض الكتاب.

وأضاف المصري لـ”البديل”، أن هناك عاملا آخر يكمن في الاقتصاد، فمعظم دول إفريقيا تعاني اقتصاديا، وتواجه صعوبات في حضور المعرض، والعودة من جديد، متابعا: “يمكن أن نتغلب على هذه النقطة بالذهاب إليهم؛ فمثلا العام الماضي، كانت مصر ضيف شرف معرض السودان، والعام الذي سبقه كانت ضيف شرف معرض الجزائر، وأيضا في معرض بوركينا فاسو”.

وأوضح محمود خلف، مسؤول المعارض باتحاد الناشرين المصريين، أن صناعة النشر في إفريقيا تعاني بشكل كبير؛ بسبب قلة الموارد المالية وعدم الاهتمام بهذا الجانب لدى الكثير من دول القارة، مضيفا لـ”البديل”، أن صناعة النشر في إفريقيا ضعيفة جدا وتكاد تكون معدومة، لكنها بدأت الدخول إليها في وقت قريب، والسودان تخطو حاليا نحو النشر، كما أن المغرب العربي كانت تعاني حتى وقت قريب، من هذه المشاكل، إلا أنها نجحت في التغلب عليها.