مساعٍ تركية ألمانية لإذابة الجليد

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

 

تسعي تركيا وألمانيا إلى تحسين العلاقات بينهما بعد توترات شهدتها خلال الفترة الأخيرة، حيث قال وزير الخارجية الألماني، زيغمار غابريل، إن تركيا شريك مهم لألمانيا، وبين البلدين الكثير من القواسم المشتركة، فيما عبر وزير الخارجية التركية، جاويش أوغلو، عن نية بلاده التغلب على الصعوبات والخلافات من خلال الحوار.

وجاءت التصريحات خلال اجتماع بين الوزيرين السبت الماضي، في ألمانيا، واتفقا على إزالة كل العقبات من أجل تحسين العلاقات بين بلديهما بعدما تدهورت بسبب حملة الاعتقالات التي شنتها أنقرة ضد مواطنين ألمان في تركيا بعد محاولة الانقلاب الفاشلة عام 2016، ورفض برلين تسليم لاجئين متهمين بالتورط في عميلة الانقلاب، إلى جانب رفض ألمانيا انضمام تركيا للاتحاد الأوروبي.

وأشار زيغمار إلى أن الصلات التاريخية بين البلدين بما يشمل دور العمال الأتراك في إعادة بناء ألمانيا بعد الحرب العالمية وترحيب تركيا باللاجئين الألمان خلال العهد النازي، بالإضافة إلى ثلاثة ملايين تركي يعيشون في ألمانيا، ويشكلون جالية تركية قوية في البلاد، قائلا: كلانا يهتم ببذل أقصي جهد لتخطي الصعوبات في العلاقات الألمانية التركية والتوصل إلى أرضية مشتركة في المستقبل من خلال تذكر كل ما يربطنا.

من جانبه، قال أوغلو إن حدة التوتر تصاعدت في الشهور الأخيرة، إلا أن النية متوفرة لدى الطرفين للتغلب علي المشاكل، وأكد “هناك دوافع تجعلنا نضع خلافاتنا جانبًا ومواصلة طريقنا، وأنه علينا التركيز على القضايا التى تحقق مكاسب لكلا البلدين مثل الاتحاد الجمركي”، مضيفا أن حكومة بلاده تتوقع من نظيرتها الألمانية خطوات إيجابية مثل اتخاذ إجراءات ضد حزب العمال الكردستاني المحظور فى تركيا.

تراشقات سياسية بين ألمانيا وتركيا

وبدأ تدهور العلاقات بين ألمانيا وتركيا في الآونة الأخيرة بسبب حملة اعتقالات شنها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان علي معارضين بعد محاولة الانقلاب الفاشلة عام 2016، وكان بينهم ألمان يحمل أغلبهم الجنسية التركية أيضًا، الأمر الذي عارضته برلين بشدة، وقالت إنه يقوض الديمقراطية، وأعلنت مؤخرًا أنها قد تفرض على أنقرة عقوبات اقتصادية بسبب استيائها من اعتقال الناشطين.

ونشب خلاف آخر عقب رفض ألمانيا تسليم طالبي لجوء اتهمهم أردوغان بالتورط في محاولة الانقلاب ضده، واتهمت أنقرة برلين بإيواء عناصر لحزب العمال الكردستاني المحظور في تركيا، وحذرت الخارجية الألمانية مواطنيها من التوجه إلى تركيا التي عادةً ما يزورها الألمان لقضاء عطلتهم، وكذلك إعادة النظر في الضمانات والقروض والمساعدات التي تقدمها الحكومة الألمانية والاتحاد الأوروبي للصادرات أو الاستثمارات في تركيا.

وتعارض ألمانيا انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي بسبب سياسة أردوغان الداخلية، التي تعتبرها سلطوية وغير ملتزمة بالديمقراطية وسيادة القانون، فيما اعتبر الرئيس التركي أن ماضي ألمانيا النازي لم ينتهِ، كما ظهر خلاف آخر بعد قرار صدر من البرلمان الألماني باعتبار المذابح التي حدث للأرمن عام 1915 على يد القوات العثمانية، عملية إبادة جماعية، ما أغضب تركيا، التي نفت الاتهام، ومنعت على إثره دخول نواب ألمان إلى قاعدة إنجيرليك الجوية.

كما دعا الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الأتراك في ألمانيا، الذين يقدر عددهم بقرابة الثلاثة ملايين نسمة، إلى التصويت ضد المستشارة أنجيلا ميركل وحلفائها في الانتخابات سبتمبر الماضي، قائلا إنهم اتخذوا مواقف عدائية ومنافية للاحترام ضد تركيا، وطالبهم بدعم الأحزاب التي ليست في عداوة مع أنقرة.

مستقبل العلاقات

المراقب لتوتر العلاقات بين أنقرة وبرلين، خاصة بعد محاولة الانقلاب عام 2016 في تركيا، يعرف أنه يكمن في الإدارة الخاصة بكل دولة؛ فكان تصريح لوزير الخارجية الألماني بأن تركيا لا تستطيع دخول الاتحاد الأوروبى تحت حكم أردوغان، دليل على الخلاف الشخصي وليس بين الدول نفسها، كما أن موقف أردوغان من الانتخابات الألمانية ودعوة الجالية التركية في ألمانيا بالتصويت ضد ميركل، يعكس طبيعة العلاقة بين الإدارتين، ورغم إعلان وزيري الخارجية التركي والألماني عن نيتهما إزالة الخلافات، إلا أنهما اعترفا بطبيعة الخلاف الموجود بين الدولتين، لكن لن يكون هناك حل للخلاف بينهم سوى برحيل إحدى الإدارتين.