مخاوف من «بزنس» التعليم بزيادة الاستثمارات الخاصة

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

يصطدم مقترح إنشاء المدارس بمشاركة مع القطاع الاستثماري والأهلي، على أراضٍ توفرها الدولة وإدارتها وتشغيلها بنظام حق الانتفاع، ويتم الاتفاق على المصروفات الدراسية بين الطرفين خلال فترة حق الانتفاع، بالطموحات المرتفعة لدى أصحاب الاستثمار في جني الملايين، وتحويل العملية التعليمية إلى “بزنس”، ويكون الضحية المواطنون وأبناؤهم، الذين سيتكبدون زيادة المصروفات لسد أي عجز أو خسارة.

تردد خلال الأيام الماضية، على ألسنة المسؤولين بالحكومة، دعوة الدكتور طارق شوقي، وزير التربية التعليم، القطاع الخاص للمشاركة في بناء مدارس متميزة للغات، في إطار المشروع القومي لبناء المدارس، حيث أعلن الوزير عن زيادة حصة مدارس اللغات، لتصل إلى نحو 25% من حجم المدارس المستهدف إنشاؤها، لعلاج مشكلة الإتاحة، وخفض كثافة الفصول الدراسية.

النائب محمد أبو حامد، قال إن ما تفكر فيه وزارة التربية والتعليم لحل مشاكل التكدس داخل الفصول وتوفير بيئة تعليم مناسبة للطلاب من خلال إنشاء مدارس متميزة خطوة جيدة، وستحل الأزمة الموجودة حاليًا في أغلب المحافظات، مضيفًا لـ”البديل”: “لكن لا نريد أن نحمل المواطن أعباء إضافية ومضاعفة من أجل تحقيق طموحات وأهداف استثمارية لبعض رجال الأعمال”.

وقال النائب صبحي الدالي لـ”البديل”، إن إنشاء مدارس متميزة للغات أو تجريبي أو غيرها، خطة جيدة، وستكون سبب في زيادة التنافس بين المدارس من أجل تقديم خدمة وبيئة تعليمية مميزة، لكن التخوف من دخول أصحاب الأعمال بنسب كبيرة في إنشاءات المدارس قد تحويل التعليم من خدمة إلى سلعة لمن يدفع أكثر، ومتلقي الخدمة هم أولياء الأمور والطلاب، لذلك سيدخلون في عجلة جني الأموال، والاستثمار لا يعرف إلا المكسب والخسارة المالية فقط.

وطالب الدالي، وزارة التربية والتعليم، أن تدرس جيدًا العقبات أو التحديات أو المشكلات التي قد تواجه المواطنين في حال حدوث أي اختلافات بين الوزارة والمستثمرين، ولا يكون دورها فقط تغير الأرض بل لابد من متابعة مستمرة.

ومن جهته، قال كمال مغيث، الخبير التربوي، إن مثل هذه المشروعات بسبب تقصير الإشراف من قبل وزارة التربية والتعليم، تتحول الخدمة التعليمية إلى سلعة للبيع، وهذه المدارس أغلبها تكون متاحة لأبناء القادرين ماديا ويحرم منها أبناء غير القادرين، مضيفا لـ”البديل”، أن المستثمر يهمه المكسب أولاً، وكثير من المستثمرين يدخلون المشروع للحصول على قروض من البنوك لبناء هذه المدارس، وسيجنون أرباحا قبل بدء الدراسة.

وتابع: فكرة وزارة التربية والتعليم في دعوة القطاع الخاص للمشاركة في بناء مدارس متميزة للغات عن طريق الوحدة المركزية للمشاركة بوزارة المالية، وفقا للقانون 67 لسنة 2010، بنظام الـPPP، القائم على المشاركة بين القطاعين العام والخاص، حيث يتجه المستثمر إلى استثمار أمواله في بناء مشروع على أرض ملك للدولة من خلال اتفاق يتم بمقتضاه حصول الدولة على حق الانتفاع باستخدام المشروع في أداء خدمة قد تكون تعليمية أو طبية أو خدمات تتعلق بالصرف الصحي ومياه الشرب.

عاطر حنورة، رئيس الوحدة المركزية للمشاركة بوزارة المالية، قال إن القانون 67 لسنة 2010، بعد إقراره في مجلس الشعب، صدرت اللائحة التنفيذية له في يناير 2011، وبعده تعطل تنفيذ القانون، وأخيرا وافق مجلس الوزراء في يونيو الماضي بالبدء في المشروع، وأولى الخطوات كانت في أغسطس الماضي بتأهيل المستثمرين؛ من خلال معايير فنية ومالية وقانونية، وكان المشروع في بدايته أن يكون حق الانتفاع 40 سنة، لكن تم الاتفاق على أن يكون 30 سنة فقط، مضيفا: “تلقينا 83 طلب تأهيل، وصلوا إلينا من المستثمرين والشركات، تم قبول 43 شركة وتحالفا، وأصبحوا مؤهلين للمشاركة”.

وبحسب الجهاز المركزي للتعبئة العـامة والإحصاء، فإن عدد التلاميذ بمراحل التعليم قبل الجامعي وصل إلى 21.9 مليون تلميذ للعام الدراسي 2015/2016، يقوم بالتدريس لهم 1.16 مليون مـدرس، وبحسب إحصائيات وزارة التربية والتعليم، فإن ازدياد عدد التلاميذ فى المرحلة الابتدائية بالمدارس الحكومية جعل نسبة الكثافة تصل إلى 42.85%، وتقع سوهاج على رأس القائمة بـ351 منطقة بلا مدارس، تليها محافظة قنا بـ303 مناطق محرومة من المدارس، بين قرى ونجوع وكفور، فيما تحتل المنيا المرتبة الثالثة بـ291 منطقة.